Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المذيعة سميرة عبدالله: لا “أفرد” عضلاتي على المشاهد

المذيعة سميرة عبدالله

جمال العدواني بعدسة عادل الفارسي التقى الإعلامية سميرة عبد الله نجمة الراي فهي محاورة تتعامل مع ضيوفها بكل حرفية وذكاء من أجل أن تنتزع منهم إجابات شافية لأسئلتها, سألناها هل تتقاضين هدايا ودعوات من ضيوفك فأجابت..

ماكياج: زهراء القاسم 

* كيف يمكن للإعلامي أن يطور أدواته الإعلامية في ظل التخبط الإعلامي الذي نعيشه؟

بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر فما تسميه تخبطا إعلاميا قد يسميه البعض انفتاحا إعلاميا، حيث إن لدينا مساحة من الحرية النسبية أكبر من بعض دول المنطقة. وفي كل الأحوال يجب أن يركز الإعلامي على تدريبه الذاتي ليتمكن أكثر من أدواته الإعلامية بشرط أن يكون هذا التدريب مستمرا ولا يتوقف، لاعتقاده أنه وصل لمستوى جيد، فالطرق والأدوات الإعلامية في تطور مستمر عالميا ويجب أن يواكبها.

* كثير من الإعلاميين يشعرون بحالة من الإحباط والقلق كوننا نعيش في نفق مظلم غير واضحة ملامحه خصوصا فيما يتعلق بالرقابة المسلطة على الإعلام؟

هذه الرقابة تكون أحيانا كالسيف على رقبة الإعلامي، فبسببها لا تستطيع في بعض الأحيان أن تحاور بكل أريحية، فالقلق من أن تمر بمطبات محظورة قد يؤثر على مستوى الحوار بلا شك، وأيضا عندما ترى أن هناك دولا عربية ارتفع لديها سقف الحريات نتيجة التغيرات بعد موجة الربيع العربي – اتفقنا عليه أم اختلفنا – ونحن كنا من أوائل الدول العربية التي لديها حرية إعلامية بحكم ما أعطانا إياه الدستور الكويتي من حقوق حرية التعبير، إلا أننا تراجعنا بسبب قانون المطبوعات الذي للأسف أقره المجلس الذي يعتبر الأكثر معارضة من المجالس السابقة، وما يحبطني أكثر أن من أقره هو من دأب على المطالبة دوما بالحريات.

أصعب العقبات

* ما أصعب العقبات التي يمكن أن تعتري طريق الإعلامي الناجح وكيف يمكن أن يتغلب عليها؟

هناك الكثير من العقبات كون الطريق الإعلامي الصحيح غير ممهد بالورد، فهو طريق ملغوم وتحيطه أعين راصدة لأقل هفوة أو خطأ، ناهيك عن المجتمع والذي تغيرت نظرته للأفضل خلال السنوات القليلة الماضية بالنسبة لعمل المرأة الإعلامي، وأصبح يحترم هذا المجال أكثر من قبل، ولكن مهما كانت هذه العقبات فأنا أسميها تحديات وقد اجتزت الكثير منها من خلال العمل الجاد والدؤوب والجهد المتواصل والإصرار على النجاح والتميز لأكون أفضل يوما بعد يوم، فهذا الأسلوب الأنجع والأصح بنظري لتجاوز الصعوبات وتخطي كل العقبات.

* بحكم أنك محاورة جيدة كيف تتعاملين مع ضيوفك الذين يتلونون أحيانا في إجاباتهم؟

شكرا لك ولرأيك. لا مجال لدي لتقبل التلون في إجابات الضيوف، فأنا أطرح أسئلة مباشرة وأنتظر من ضيفي إجابات مباشرة. فإذا شعرت أن الضيف يحاول التهرب أو الرد بدبلوماسية على أسئلة ينتظر المشاهد إجابات واضحة وصريحة عليها حينها أمارس أسلوب الضغط وأكرر سؤالي عليه لأحصل على الإجابة.

  • ولكن ربما هذا قد يزعج البعض؟

نعم، هذا قد يزعج البعض لأنهم يعتقدون أنني بهذه الطريقة ضد الضيف الذي يكون بالنسبة لهم مثالا أو قدوة لكونهم ينتمون لتياره الفكري أو السياسي، ويظنون أن هذا الحوار هو حوار شخصي، وللأسف هذا حد فهمهم للحوار، لأنهم غير مدركين لماهية الحوار المحترف الذي يستخرج إجابات شافية ووافية من الضيف بحيث تصبح مانشيتا إعلاميا مباشرا.

الطريقة العفوية

* هل لديك قناع معين ترتدينه عندما تكونين محاورة؟

لا أنا طبيعية جدا وأعتمد الطريقة العفوية بالمحاورة، فأنا لا أفرض عضلاتي من خلال كشف ثقافتي للمشاهد، ما يهمني هو المشاهد ورأي الضيف، فالبرنامج في النهاية للمشاهد وليس لي، لذلك ليست لدي أقنعة فلست من أصحاب الأقنعة أساسا لا في حياتي ولا على الشاشة.

* هل لديك طريقة مقنعة لكي تنزعي الجواب الشافي من ضيوفك؟

لا أستطيع أن أحكم على نفسي ولكن الحمد الله ردة فعل بعض الضيوف وكلامهم بعد انتهاء الحوار عادة جيدا بحقي حتى لو أغضبتهم أسئلتي، وتكررت هذه الجملة معي “أنتِ تنشفين الريج” أكثر من مرة، لذلك أعرف حينها أنني انتزعت الجواب الشافي بطريقة ذكية وبكل أدب ولباقة، فأنا أحترم الضيف وهذا الشيء بالنسبة لي يأتي بالمقام الأول، فانتزاع الجواب لا يأتي بتعمد استفزاز الضيف. وأيضا ردة فعل المشاهدين والتي أتلمسها من مواقع التواصل الاجتماعي تدل على أنني بالمسار الصحيح.

*  كثير ما نحاور ضيوفا قد لا نتفق مع ما يقولونه فهل تفضلين الحيادية في ذلك أم تجبرينهم على كشف المستور؟

بكل الأحوال وفي كل مرة أدخل بها الأستوديو تحدث لدي حالة فصل بين رأيي الشخصي ووجهة نظري وقناعاتي السياسية وبين شخصية المحاورة الجالسة أمام الضيف، فأنا محايدة صارمة ولا أفرض رأيي على أي ضيف، ما أنقله هو رأي الناس ولكنني أصمم كثيرا على أن يتحدث الضيف بلغة بعيدة عن الدبلوماسية، وأحبذ الطريقة المباشرة بالإجابة بدون مجاملات.

ثقافة الانتقام

* من يعرفك عن قرب يكتشف أن لديك مخالب شرسة لمن يسيء لك بمعنى لا تتركين أعداءك بسلام؟

أنا لا أؤمن بثقافة الانتقام ولكني أؤمن بأن البعض يحتاج لأن يُلقن دروسا في فنون معاملة الآخرين، وفي كيفية التعامل بالخلق الحسن وبطيب الكلام، خصوصا من لا يفرق بين الانتقاد والسب والقذف ويريد منك بنفس الوقت أن تحترم رأيه وتقبله أيضا على أساس أن السب هو انتقاد ورأي، لذلك أرد ولكن أرد باستخدام الجانب الساخر بشخصيتي.

  • كيف ذلك؟

أرد بكلمات كاللكمات وأجعله لا ينساها طول محياه، ويتعلم درسا بماهية الانتقاد والاحترام. وللأسف فقد انتشر أصحاب الأخلاق المنبوذة اجتماعيا مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي. فما أسهل أن يختلق شخصا حسابا وهميا ليبدأ في السب والقذف لمن يريد دون رادع أو وازع أخلاقي، ولكني أبشرهم أنني دائما لهم بالمرصاد.

* من يريد أن يحاول أن يهمش نجوميتك وموهبتك أمام الشاشة؟

أخواتي الذكور وهذه تسمية أطلقها على أبناء أبوجهل الذين توقفوا عن وأد المرأة جسديا بدعوى أن هذا الأمر من الإسلام ولكنهم استمروا بوأدها عقليا واجتماعيا إلى زمننا هذا. هؤلاء الذكور الذي يزعجهم حديث المرأة في السياسة لأنهم يعتقدون أنها حكر عليهم فقط، وأنا لا أتحدث هنا عن فئة معينة فهذه العقليات موجودة بجميع الاتجاهات منها الإسلامية والليبرالية والشيوعية وغيرها، فبعضهم مهما تغيرت أفكاره يظل حبيسا لموروثاته الجاهلية، وهي أن المرأة ملك له وليس لها رأي هذا أولا.

  • هل من فئة أخرى؟

هناك فئة العاجزين الذين بدلا من أن يضيعوا وقتهم على تطور ذاتهم يهدرونه بانتقاد غيرهم وإحباطه ليل نهار، وجعله مصدرا لتفريغ حقدهم على أنفسهم وعلى الناس.

*  يقال إنك مريحة بمحاورتك للرجال أكثر من النساء رغم أنك عدوة للرجل في معظم الأحيان؟

أولا غير صحيح أنني عدوة للرجل، أنا عدوة لأشباه الرجال وليس للرجل الحقيقي المحترم الذي يحترم نفسه ورجولته، وثانيا عندما أحاور فانا أحاور إنسانا بالمقام الأول، أحاور الفكر وليس جنس الإنسان، ووجهت دعوة لكثير من النساء ببرنامج “ريتويت” السابق حيث إن بهذا البرنامج الدعوة كانت مفتوحة للجميع، وليس كبرنامج “لقاء الراي” الذي غالبا ما تكون الدعوة لأعضاء مجلس الأمة والسياسيين وأكثرهم رجال. 

“ريحانة”

*  سنراك لأول مرة في المسلسل الدرامي “ريحانة” مع النجمة حياة الفهد.. كيف وجدت هذه التجربة؟ ولماذا لا تفضلين التمثيل ما دامت الأبواب مفتوحة أمامك؟

هي ليست تجربة حتى أحكم عليها، هي مشاركة لمدة خمس دقائق أو أقل بناء على طلب الفنانة القديرة حياة الفهد، والتي كانت تتمنى أن تكون المذيعة بهذا المشهد مذيعة حقيقية لكي تضفي على المشهد واقعية أكثر، وهذا حصل في كثير من الأفلام والمسلسلات العالمية والعربية، وقد طلبتني بالاسم من قناة الراي، وأبلغوني بطلبها لكي أشاركها هذه المقابلة، وهذا أسعدني جدا أن الطلب من هذه الفنانة القديرة المحبوبة والمتواضعة التي لا تستطيع أن ترفض لها طلبا.

* هل صحيح أن المحطة هي من فرضت عليك المشاركة في هذا العمل أم ترينه انفرادا كخطوة جديدة تضاف لك؟

لا أبدا فالمحطة أبلغتني بطلبها فقط وتركت لي الحرية، وأنا من وافقت على المشاركة بسبب أولا أن الفنانة هي حياة الفهد، والتي اختارت تلفزيون الراي موقعا لإجراء المقابلة، وثانيا بسبب أن المسلسل هو عن تعنيف النساء بالمجتمع ولطالما أنني مع قضايا المرأة المجتمعية قلبا وقالبا، وهذا ما شجعني للمشاركة لعل وعسى نسلط الضوء على ضحايا العنف الأسري ضد النساء.

* المادة الإعلامية الدسمة التي تقدمينها هل لها أثار نفسية عليك بمعنى دائما ترين الجانب القاسي في الحياة لكي تسلطي الضوء عليه فلا ترين الجانب السعيد والمريح؟

كما تعلم أنني أقدم برامج حوارية، وأقدم النشرات الإخبارية بتلفزيون الراي أيضا، وعادة الأخبار تنقل كل الأحداث السياسية بكل ما فيها من تقلبات ومناورات ومناوشات تقلق المهتمين باستقرار البلد، ولكن تبقى هناك جوانب أخرى بالحياة تضيف لك السعادة وراحة البال، فالعمل هو جزء من اليوم وليس اليوم كله وليس كل الحياة.

 

استقرار سياسي

* برأيك أين تسير الكويت اليوم؟

نحن الآن بمرحلة استقرار سياسي نوعا ما أرجو أن تستفيد منه الحكومة لتقوم بإنجازات تنموية قادرة على تحقيق آمال المواطن. فهذه فرصتها الذهبية الآن لتعيد للمواطن ثقته بها وبقدرتها على تحقيق التطور والنمو المنشودين، لأن ليس لديها الآن أي عذر، وإذا أرادت أن تحقق الإنجازات فستسير الكويت في طريق مشرق، وهذا هو السبيل الوحيد للخروج من عنق الزجاجة التي كادت تخنقنا خلال السنوات القليلة الماضية.

* هل أنت مع إيقاف الصحف والتحدي على الحريات الصحافية أم ماذا؟

لا طبعا، فالإعلام الحر يحتاج لأجواء من الحريات وليس تقليصها، وهذا يتنافى مع حرية التعبير التي هي أساس وروح الديموقراطية، فالديموقراطية ليست انتخابات وبرلمانات فقط هي بالمقام الأول حريات، ولكنني أيضا مع تطبيق القوانين وأنادي دوما بضرورة تفعيل القانون في كل مناحي الحياة كي يستقيم المجتمع، ويتم القضاء على السلوكيات السلبية التي تعترض طريق تقدم المجتمعات وازدهارها.

* ما الأشياء التي تحرصين على تغييرها في حياتك؟

أحرص على تغيير نفسي من خلال التعمق بقراءات لمختلف الاتجاهات ولكل الناس، لأنني لا أحبذ الجمود والوقوف عند أفكار موروثة مجتمعيا، وأحب أن أكون إنسانة متفاعلة مع تغييرات العصر الإيجابية.

 

واضحة جدا

* هل ترين حالك إنسانة كتومة أم واضحة أم ماذا؟

أنا واضحة جدا أكاد أكون كالكتاب المفتوح وهذا ما جعلني أمتلك صداقات جميلة وطويلة، لأن الناس يميلون للإنسان الواضح بمشاعره وأفكاره وعواطفه.

* هل حققت ما تطمحين له أم لا تزال أمنيات وأحلاما ومثل ماذا؟

أنا طموحة بطبعي والإنسان الطموح لا يتوقف طموحه أبدا، وهناك الكثير من الأمنيات والأحلام التي تدور برأسي وأود تحقيقها.

* ضيوف تودين تقديمهم مستقبلا؟

كثيرة هي الأسماء التي أود مقابلتها خصوصا ممن تثير الجدل دوما ولن يسعني ذكرهم.

  • أصعب ضيف حاورتِه؟

المهنية الإعلامية تتطلب مني الكتمان بالحديث عن أسماء الضيوف لطالما أنا مستمرة بالبرنامج.

* ضيف سلس في اللقاء وضيف متعب في ردوده وضيف صدمك من صراحته؟

لا أستطيع التحدث عن الضيوف بأسمائهم لاستمراريتي بالبرنامج واحترامي لهم.

• بحكم أنك جريئة نود أن تجاوبي على الأسئلة التالية؟

تفضل يا جمال.

* هل تتقاضين هدايا من ضيوفك أو دعوات للعشاء؟

لا أبدا، ومن يتقاضى مقابل أدائه لواجبه يفصل من عمله.

*ماذا تقولين لبعض المحاورين الذين يتقاضون مبالغ نظير محاورتهم لبعض الضيوف؟

هذا يعتمد على حسب الاتفاق بينهم وبين المحطة التي يعملون بها، ولكن إذا كنت تقصد الرشوة فهذه بلوى.

* هل هناك بعض الأشخاص طلبوا أن يكونوا ضيوفا وأنت رفضت؟

عندما كنت معدة برنامج “ريتويت” نعم رفضت لأنني لا أحبذ الضيوف الطائفيين أو العنصريين، أما ببرنامج “لقاء الراي” فالإعداد لدى رباب بداح معدة البرنامج، والإشراف العام بيد مديرة الأخبار والبرامج السياسية شيرويت حماد، فهما من لديهما الصلاحية باختيار الضيوف ولست أنا.

*هل المحاورة أكثر قساوة أم لين من الرجل برأيك؟

المحاورة لا تعتمد على الجنس بل على الفكر والشخصية والمهارات التي يتمتع بها الإنسان سواء كان رجلا أو امرأة.

 

اخترنا لك