نجوم ومشاهير

اختصاصية التغذية سناء مرابط

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

سناء مرابط

ياسر حسن التقى اختصاصية التغذية سناء مرابط – مسؤولة قسم التغذية في فلكس غورميه والتي أكدت أن النظام الغذائي الجيد يقلل خُطورة الإصابة بتخلخل العظام وارتفاع ضَغط الدم وأمراض القلب. ويُناقشُ هذا اللقاء التثقيفي تغذية المُسنين، كما يشرحُ كيف تُؤثّر الشّيخوخة في التغذية عامة، وكيف يُمكن الوقاية من سوء التّغذية.

 * لماذا الاهتمام بتغذية كبار السن يلاقي اهتماما كبيرا في المجتمعات الغربية؟

تهتم المجتمعات الغربية بتغذية كبار السن لما تمثله هذه الشريحة العمرية من نسبة مهمة من مجموع سكانها، وقد تصاحب هذه المرحلة المتقدمة من العمر أمراضا مزمنة كأمراض القلب، أو أمراض الجهاز الهضمي أو ارتفاع السكري وغيرها، ما يتطلب عناية خاصة من الناحية الطبية والتغذوية، كل هذا إضافة إلى الوعي المترسخ لديهم بوجوب رعاية المسنين على جميع الأصعدة، وهذا ما نفتقده بعض الشيء في دولنا العربية.

* ما التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ على كبار السن؟

تم تحديد عمر 65 سنة كبداية لمرحلة الشيخوخة، وفي هذه المرحلة من العمر تحدث تغيرات فسيولوجية تتمثل في زيادة نسبة الأنسجة الدهنية، وانخفاض كتلة العضلات ومرونتها ما ينتج عنها ضعف عام في قوة الجسم وتناسق حركته وسرعته، بالإضافة إلى البطء في القيام ببعض الحركات أو ردات الفعل. كما يقل حجم العظام وكتلتها، وتتضاغط فقرات العمود الفقري، فينتج عن ذلك قصر في القامة، وضعف وهشاشة عظام، أو ازدياد فرصة الإصابة بالكسور. كما تحدث تغيرات في مفاصل الجسم ينتج عنها إما حدوث تصلبات أو التهابات أو آلام مفصلية، بالإضافة إلى محدودية مدى حركة المفاصل.

* ماذا أيضا؟

كذلك يتعرض القلب والجهاز الدوري إلى تغيرات منها أن نبضات القلب تستغرق وقتا أطول لتعود إلى المعدل الطبيعي بعد القيام بتمرين ما، كما تقل سرعة خفقان القلب مع التقدم في السن، وتقل سرعة دوران الدم في الجسم ما ينتج عنه برودة في الأطراف “اليدين والرجلين”، وزيادة احتمال الإصابة بالجلطات الدموية، وبطء التئام الجروح وحدوث التقرحات. كما تفقد الشرايين مرونتها مما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع في ضغط الدم.

* وبالنسبة للحواس.. ما التغيرات التي تطرأ عليها؟

التغيرات التي تطرأ على الحواس فتكون في ضعف البصر ما يؤدي إلى صعوبة التعامل مع الأضواء القوية، أو صعوبة التفريق بين الأشياء ذات الفروق البسيطة. كما يحدث تغير في ضعف حاستي السمع والتذوق خاصة للطعم الحلو والمالح. وقد وجد أن أطقم الأسنان الصناعية ذات التركيب غير المناسب يمكن أن تسهم في ضعف حاسة التذوق كذلك.

* هل من تغيرات فسيولوجية أخرى؟

نعم، يعاني كبار السن من انخفاض في معدل التمثيل الأساسي للطاقة، إضافة إلى ضعف المناعة، وانخفاض معدل الاستفادة من العناصر الغذائية، وقلة إفراز بعض الهرمونات بالجسم كالأنسولين ما يؤدي إلى ظهور مرض السكري. كل هذا يمكن أن يكون مصاحبا بتراجع الرغبة في تناول الطعام إما بسبب انعدام الشهية، أو وجود صعوبة في المضغ والبلع، أو الإصابة بحالات نفسية كالاكتئاب.

غذاء متوازن

 * مع التقدم بالعمر وتغير الظروف المعيشية.. ما أثر التغذية على وظائف الجسم؟

مثل أي مرحلة عمرية أخرى، تلعب التغذية دورا كبيرا في المحافظة على الصحة العامة للجسم، ويعتبر حصول المسنين على تغذية سليمة من أهم الأمور، إذ أن الغذاء المتوازن الذي يحتوي على جميع العناصر الغذائية أساسي للحد من التدهور الصحي، واجتناب سوء التغذية، خاصة مع الأمراض التي تصاحب هذه الفئة العمرية وكمية الأدوية التي يتناولونها يوميا.

* ما التغذية المناسبة لكبار السن؟

يجب أن يكون غذاء المسن غنيا في محتواه بالبروتين، لأهميته في المحافظة على الكتلة العضلية. ولا ينصح بالإكثار منه حفاظا على الكلى، كذلك يجب الإكثار من المعادن والفيتامينات والسوائل نظرا لما يصيب المسن من جفاف بالجسم، ونقص الإحساس بالعطش. ولا ننسى الألياف لأهميتها في حماية المسن من الإمساك، وذلك لقلة حركته وبطء حركة الأمعاء. كما يجب التقليل من تناول الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء والزبدة والقشدة، وتناول كمية كافية من الكالسيوم للحفاظ على الكتلة العظمية، خاصة الحليب ومشتقاته بشرط أن تكون مخففة أو منزوعة الدسم بمعدل 3 حصص يوميا.

 * ماذا عن تناول الخضراوات والفاكهة والأطعمة البحرية هل تساعد في مقاومة الأمراض؟

يجب الإكثار من تناول الفاكهة والخضراوات الطازجة والمطبوخة بمعدل 400 جم على الأقل لإمداد الجسم بالألياف والأملاح المعدنية ومضادات الأكسدة والفيتامينات كفيتامين (C) الذي يساعد على تحفيز جهاز المناعة والوقاية من الإصابة بنزلات البرد، وهي متوافرة في الجوافة، الكيوي، البرتقال، الفلفل. كما تعتبر الأطعمة البحرية أفضل اختيار للبروتين المصحوب بدهون مفيدة للقلب والدماغ لاحتوائه على “أوميغا3” الموجودة في التونة، والسلمون، والسمك الأزرق.

وهنا يجب التنبيه على ضرورة وأهمية طرق الطبخ الصحية للمحافظة على منافع الأغذية وتجنب زيادة السعرات الحرارية.

سعرات حرارية

 * هل استهلاك الطاقة عند كبار السن أقل من الشباب؟

مع التقدم بالعمر تقل احتياجات الفرد من السعرات الحرارية، ويرجع ذلك الانخفاض إلى قلة الحركة، وانخفاض نسبة الأنسجة العضلية، وبالتالي انخفاض معدل الطاقة الحرارية المستهلكة لعملية التمثيل الغذائي. لذا حصول كبار السن على مستوى ملائم من الطاقة يكون على دفعات مناسبة طوال اليوم، وذلك لملاءمة نشاطهم اليومي ووظائفهم الحيوية دون التسبب في زيادة الشحوم والإصابة بالسمنة، أو انخفاضه وبالتالي الإصابة بالنحافة. ويستحسن أن تتصدر النشويات المركبة مثل الخبز والحبوب المصدر الأساسي للطاقة بدلا من الدهون.

ورغم أن احتياجات الطاقة عند كبار السن تقل، إلا أن احتياجاتهم للعناصر الغذائية تظل كما هي، بل وتزيد عن معدلاتها السابقة، لأن أجسامهم تفقد القدرة على امتصاص العناصر الغذائية بشكل كامل.

* ما العوامل التي تؤثر على تناول الطعام لدى هذه الفئة؟

تعتبر مشاكل اللثة وتساقط الأسنان من أهم العوامل المؤثرة على تناول الطعام، أيضا ضعف حاستي التذوق والشم لهما دور كبير في عدم استساغ الطعام، كذلك لا ننسى حالات الاكتئاب وكثرة تناول الأدوية.

* ما الأسباب التي تؤدي إلى نقص العناصر الغذائية لدى المسنين؟

يعاني المسنون من تدني مستوى العناصر الغذائية بالجسم، ويعود ذلك إلى عدة أسباب منها ما هو مرتبط بالجهاز الهضمي من نقص في الأحماض المعدية ما يعوق امتصاص بعض العناصر الغذائية المهمة كفيتامين B12، وحمض الفوليك ما يؤثر سلبا على الجسم. لذلك فإن نقص الأنزيمات في الجهاز الهضمي يؤدي إلى صعوبة في هضم بعض أنواع الأطعمة ما يدفعهم إلى الابتعاد عنها. كما أن الأسباب النفسية لها دور أيضا، إذ أن المشكلات النفسية كالاكتئاب والضغوط تؤدي إلى انخفاض الشهية وبالتالي قلة تناول الطعام ما يؤدي إلى سوء التغذية. ولا ننسى أن أمراض اللثة وسقوط الأسنان تجعلهم يفضلون الأطعمة سهلة المضغ والبلع مما يؤثر سلبا على اختياراتهم الغذائية.

* كيف نعالج فقدان الشهية عندهم؟

إن التقدم في السن يكون مرتبطا في العادة بتراجع كفاءة الحواس لدى الإنسان خاصة حاستي الشم والتذوق، ما يؤدي إلى فقدان الشهية للطعام ومنه إلى نقص التغذية. لذا يمكننا أن نستعمل بعض الخطوات لفتح شهيتهم كإضافة التوابل والأعشاب والليمون في أكلاتهم حتى يصبح الطعام مستساغا، كذلك فإن محاولة التنويع في الوجبات أمر مهم حتى لا نقع في الروتين وبالتالي تفاقم المشكلة. كما يجب معالجة أمراض اللثة وزيارة طبيب الأسنان للحصول على طقم أسنان مناسب، كما لا بد من تناول الطعام حسب الشكل الأنسب للمسن، إن كان مهروسا أو مبشورا أو مقطعا إلى قطع صغيرة حتى يقل الجهد في مضغ الطعام وخلطه باللعاب. كذلك الحرص على تناول الوجبات مع بقية أفراد الأسرة، لأن جلوس المسن وحيدا يقلل الشهية. كما يمكننا تقديم الطعام إليه في صحون زاهية الألوان، ومع خبز طازج، وعلى غطاء طاولة مزهرة، لأن تناول الطعام للمسنين يعني الاستمتاع بالرائحة الزكية، والنظر إليه قبل تناوله والشعور بالسعادة أثناء الأكل.

دور كبير

 * ما دور التغذية في الوقاية من الكبر والشيخوخة؟

مرحلة الشيخوخة مرحلة طبيعية يمر بها كل إنسان، ولكن تأخير ظهورها وتخفيف أعراضها ممكن وذلك ابتداء من مرحلة الشباب، وللتغذية دور كبير في ذلك لما تمثله حالتنا الصحية والجسدية انعكاسا واضحا لما نتناوله. ويعني الأكل المناسب أيضاً تناول طعام مناسب من ناحية الطاقة والمواد الغذائيّة التي يحتاجها الشخصُ ليحافظ على عافيته. وتشمل الموادّ الغذائية البروتينات والكربوهيدرات والدهون والفيتامينات والمعادن والماء. إذ يساعد الأكل الصحي المسنين بطُرق مُتعدّدة، فهو يستطيع أن:

• يزيد التركيز الذهنيّ ويحسنه.

• يُساعد الجسم على مقاومة الأمراض.

• ينشط الجسم ويساعد على المحافظة على الوزن.

• يُساعد الجسم على التعافي بشكل سريع.

• يخفف مظاهر بعض المَشاكل الصحية المزمنة.

كما تُحافظ التغذية الصحية على قوّة وسلامة العَضلات والعظام والأعضاء وباقي أجزاء الجسم، كما يُقلّل النظام الغذائيّ المُناسب مخاطر كل من:

• أمراض القلب والشرايين، السكتة الدّماغية، داء الزهايمر، السّكّري، ترقق العظم، السرطان، فقر الدم.

كما يُشكِّل الأكلُ الجيِّد مع التقدم بالعمر عنصراً أساسياً في إيجاد النظرة الإيجابية والتوازن العاطفي.

* لماذا يعاني بعض المسنين من سوء التغذية؟

يعتبر سوء التغذية من المسائل الصحيّة المهمة عند كبار السن والتي تستدعي العناية الخاصة من المختصين، وهي حالة تحدث بسبب عدم الحُصول على سُعرات حرارية كافية، أو عدم الحُصول على النوعية المُناسبَة من الموادّ الغذائيّة الأساسية إذ قد يحدثُ سوء التغذية عندما يكون هناك نقص في المواد الغذائية في النظام الغذائي، وقد يحدث عندما لا يستطيعُ الجسم أن يمتص تلك المواد من الطعام. وبالتالي يُؤدّي سوء التغذية عند المُسنين إلى سوء الصحّة. وتشتمل المشاكل الحاصلة بسبب سوء التغذية على:

ضعف الجهاز المناعي والقدرة على محاربة الأمراض ويزيد ذلك من خطورة الإصابة بالعدوى، بطء التئام الجُروح، نقص في الكتلة العضلية نتيجة قلة البروتينات المتناولة، وكذلك تأثيرها السلبي على العظام قد يؤدي للوقوع والكُسور، ضعف الشهيّة وهذا وحده يجعل المشكلة تتفاقم والوضع يتدهور.

ويكون المسنون المصابون بسوء تغذية بشكلٍ جدّي مستهدفين أكثر لخُطورة الإصابة بمَشاكل صحيّة. وقد يؤدّي المُكوث الطويل في أحد مرافق الرعايَة الصحيّة إلى تفاقم الوضع لما فيه من تأثير على الحالة النفسية. ويحدثُ سوء التغذية غالباً بسبب تداخل مجموعة عوامل متعددة كالأمراض الجسدية والاجتماعيّة والنفسيّة، وهنا يأتي دور المحيطين بالمسنين لمساعدتهم على تدارك الوضع والحد من سوء الوضع.

 * هل هناك عوامل غذائية تؤخر الإصابة بالشيخوخة؟

أول خطوة تكون مع الترطيب الدائم، فشرب ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء بدون اعتبار الشاي والقهوة والعصائر وذلك للمحافظة على نضارة البشرة. ثانيا، يعتبر تناول الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة خطوة مهمة لما له من دور في محاربة التأثيرات الناتجة عن الجذور الحرة Free radicals وعملية التأكسد والمتمثلة في فيتامين A وفوائده للبشرة والإبصار. وفيتامين C وتأثيره الإيجابي على مناعة الجسم، وفيتامين E للوقاية من أمراض القلب والشرايين.

ونجد كل هذا بالفواكه وأولها التوتيات (berries) كالتوت الأزرق، والفراولة وكذلك الحمضيات والكيوي، ولا ننسى الخضراوات وعلى رأس القائمة البروكلي والكرنب الأحمر في محاربة الشيخوخة والوقاية من السرطان، إلا أن البعض قد يهمشها أو يلغيها من طاولة طعامه. ولا ننسى كذلك السبانخ وفيتامين K الذي يعرف بتأثيره في إزالة السواد تحت العيون ما يعطي مظهرا صحيا. كل هذا يجب تناوله ضمن نظام غذائي صحي يومي إضافة إلى الابتعاد عن التدخين، وأيضا النوم لساعات كافية بالإضافة إلى ممارسة الرياضة.

مفتاح الشباب

* ما حقيقة هذه المقولة «تحرك كثيرا تعش طويلا»؟

تعتبر الرياضة مفتاح الشباب الدائم، فهي تقلل مخاطر صحية كأمراض القلب وهشاشة العظام، وتحسن الدورة الدموية وعملية الهضم، كما أنها تساعدنا على تحسين الحالة النفسية والتقليل من الإجهاد والضغط اليومي، ولا ننسى دورها في المحافظة على الوزن الصحي، فكلما كان الوزن صحيا والجسم مشدودا حافظنا على الجلد من الترهل والتشققات وبالتالي حافظنا على شبابه.

 * لماذا يزداد وزننا عند ممارسة الرياضة؟

بعض الناس يزداد وزنهم مع النشاط الرياضي، وهنا يجب التأكد من أن الزيادة عضلية أم دهنية، ففي الحالة الأولى فإن ممارسة الرياضة بطريقة صحية تحافظ أو تزيد حجم الكتلة العضلية على حساب الدهنية، وذلك على حسب النظام المتبع. ولكن الحالة الثانية نجدها عن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة ولكن بعد التمرين والإجهاد يتناولون أغذية دسمة غير صحية ما يؤدي بهم إلى نتائج عكسية. فالغذاء الصحي والنشاط الرياضي عاملان متصلان.

 * هل توجد برامج تغذية للمسنين في مركز الرياضة تحت إشراف اختصاصي تغذية من حيث الكم والنوعية؟

إننا كأخصائيي تغذية نعتني بالمسنين، كل حالة على حدة، فمعرفة الحالة الصحية من مجموعة أمراض وأدوية وتحاليل طبية مرحلة لازمة لضمان الوصول إلى برنامج غذائي ناجح. وعلى الجانب الرياضي فإن المدربين المتخصصين يقومون بتوجيههم إلى النشاطات والرياضات المناسبة لهم، خاصة مع وجود حمامات سباحة داخل المركز تساعدهم في إنجاز هذه المهمة.

* كيف يحصل المسن على غذاء ذي قيمة غذائية عالية بسعر منخفض؟

إن الحصول على تغذية سليمة وصحية لا يدعو بالضرورة إلى إنفاق الكثير من المال، بل يمكن ذلك بمجرد اتباع بعض الخطوات. حاول شراء الخضراوات والغلال في موسمها فستكون أفيد من النواحي الغذائية، وكذلك أقل تكلفة من الناحية المادية، حاول التركيز في شرائك على الخضراوات والفواكه الطازجة وإذا تعذر ذلك عليك بالمجمدة وابتعد عن المعلبة. جهز قائمة الشراء مسبقا قبل ذهابك إلى التسوق فإن ذلك سيجعلك تلتزم بشراء ما ينقصك فعلا. الاعتماد كذلك على الطبخ المنزلي الذي سيكون أفيد من النواحي الغذائية من الوجبات الجاهزة وكذلك أنسب من ناحية التكلفة المادية.

الثقافة الصحية

 * هل تغيرت الثقافة الصحية لدى كبار السن؟

هذا ما لاحظناه في السنوات الأخيرة من حيث زيادة عدد المسنين في النوادي الصحية، وزياراتهم لأخصائيي التغذية، وزيادة المعلومات لديهم عن حالتهم الصحية. وهذا يرجع إلى دور الإعلام الهادف من برامج تلفزيونية ومجلات تثقيفية.

فالثقافة الصحية تشمل: العادات الغذائية، المعتقدات الغذائية، وعادات حفظ وطرق الطبخ الصحية. ويحتاج الكثير من المسنين إلى إرشاد ونصائح غذائية خاصة تقوم على تقديم الطرق المساعدة على تغيير بعض العادات الغذائية، أو الحد من تناول بعض الأطعمة، أو تناول أطعمة غير تلك التي يتناولونها عادة باستعمال البدائل الغذائية، وتوعيتهم بأهم العناصر الغذائية والاحتياجات اللازمة لهم حسب حالتهم الصحية، وتوعيتهم بالأمراض والمشاكل الصحية الناجمة عن سوء التغذية.

وعند تقديم مثل هذه الإرشادات والنصائح الغذائية ينبغي مراعاة

أن تكون الطريقة التي تقدم بها النصيحة مقبولة عند المسن، وأن تراعي المذاق المفضل للمسن، كما يجب عدم تقديم النصح في شأن الغذاء والنشاط الرياضي في شكل أوامر، يمكننا اللجوء إلى حلقات تثقيفية، كذلك وجود المسن مع غيره من نفس المرحلة العمرية يجعل النصائح تتقبل بشكل أسرع لما تؤثره المجموعة على الفرد.

* كلمة أخيرة تودو أن تنهي بها حديثنا؟

أولا يجب أن نقول إن الشباب لا يقاس بصغر العمر، وأنه لا يجب أن يستسلموا للفراش والأمراض، فالمحافظة على النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة من مشي وخروج للشمس ونشاط يومي سيحسن أكيد من الحالة الصحية والنفسية معا. ونقول للشباب إن الحل بأيديكم فحافظوا على شبابكم من الآن.

Leave a Comment