Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

زرناها في بيتها الجميل المحامية سارة الدعيج: شخصيتي مستقلة ولا أحب الانقياد

المحامية سارة الدعيج

حاورها: جمال العدواني

تصوير: ميلاد غالي

  • حدثينا عن عالمك الصغير الأم والزوجة والمحامية؟

بعد هذه النجاحات التي حققتها في حياتي بفضل من ربي وصلت إلى مرحلة صرت فيها أخاف على نفسي رغم أني لا أؤمن بالحسد والعين، لكن اليوم أشعر بأني أسعد إنسانة، خاصة وسط أولادي وأحفادي.

هل تشعرين أنك إنسانة محظوظة؟

لا أنكر أني محظوظة، لكن الحظ لا يحقق لك كل شيء إلا بعدما تبذل جهدا ومثابرة لتحقيق ذاتك والطموح الذي تسعى له، فالنجاح لا يأتي من الكسل والخمول، بل بالسعي والعمل المتقن لتحقق أهدافك، فأتمنى من الناس ألا يعلقوا أعذارهم على الحظ بأنه سيد الموقف، وهذا كلام غير صحيح تماما، كذلك أنا أعذر أن الناس فلكل إنسان طريقته التي يفكر بها لتحقيق طموحه.

  • من الذي شجعك ومنحك الدافع الحقيقي لكي تصلي اليوم إلى هذه المكانة المتميزة؟

(سؤالك جديد): تخيل أن لا أحد شجعني أو أخذ بيدي، لكن الدافع الحقيقي أتى من داخلي، لأني  باختصار شخصيتي مستقلة، ولا أحب أن أتبع أو أنقاد لأحد، ولا أحب أن أكون قطيعا.

  • هل تحبين أنت أن تقودي الناس؟

لا بالعكس، أنا لا أحب أن أكون قيادية، بل أريد أن أكون أنا فقط على طبيعتي وعفويتي ولست مصطنعة.

  • ألا تخشين من كلام الناس والانتقادات؟

لا أحد يتجرأ أن يتكلم عني أمامي أو ينتقدني، رغم أني أرى في عيونهم كلاما، لكن في كل الأحوال كلام الناس لا يهمني، مادمت مقتنعة بما أفعله.

  • بما أنك تتمتعين بشخصية قوية؟

لست قوية بقدر كون شخصيتي مستقلة.

  • كونك شخصية مستقلة، يعتبر حضورك نوعا من التمرد على العادات والتقاليد في ذاك الوقت؟

لم أتمرد على العادات والأعراف، بل أنا إنسانة “عتيجة أكثر من العتيج”، بمعنى أني إنسانة متمسكة بالقديم جدا، وصدقني يا جمال ربما تراني متحررة باللبس كوني لا أرتدي العباءة، لكني متحفظة داخلية جدا أكثر من اللازم، فأنا حريصة جدا على تطبيق الأصول والرقي في مكانهما، وعلى فكرة ليس كل ما سمعناه في الماضي صحيحا، لكني أختار ما يناسبني وأمشي فيه، أما درب الخطأ فلو يموتون ما أمشي عليه.

  • العديد من العائلات الكويتية تحديدا لم يعودوا يتمسكون بعادات الماضي الجميلة واتجهوا للعادات الجديدة وتقليد الغرب، فما تعليقك؟

يحز بخاطري كثيرا هذا الشيء، فمع الأسف في يوم وليلة المجتمع يتغير ويتأثر، فمتى بنات عوائل أصبحن فاشينيستات؟! فمع الأسف لا يوجد تقدير للعادات والتقاليد التي تربينا عليها، وأنا لست ضد التطور للأفضل، لكن هؤلاء البنات شوهن صورة الفتاة الكويتية الراقية والمحتشمة والمتحفظة، فحتى بنات أوروبا لا يفعلن مثل بناتنا، ومع الأسف بعض البنات بعن القيم والمبادئ، لأنهن يعتقدن أن هذه هي المدنية، ومع الأسف فهمن الثقافة بإطار آخر وهو اللبس والماكياج والكشخة والتباهي وإبراز أمور لا تصلح من أجل لفت الانتباه، ولم يهتممن بالدراسة والتحصيل العلمي.

  • بما أننا نتحدث عن الجيل الجميل في الماضي، لماذا كان الرجل بالسابق هو من يسيطر على البيت، وانقلبت الآية فأصبحت المرأة متسيدة على البيت؟

بالفعل كلامك صحيح، فمن خلال ما أرى وأسمع من قضايا مكتبي أجد أن تسيد المرأة في البيت ليس بدافع القوة، لكن الرجل تخلى عن مهامه ومسؤولياته التي كان يقوم بها في السابق، فكل رجل منح زوجته مفتاح سيارته، بمعني أنه تخلى عن واجباته داخل البيت، وهذا ليس خطأ في المرأة، بل في الرجل لأنه هو من تخلى عن دوره وترك الجمل بما حمل. ونصيحتي لبعض الأزواج أن يساهموا مع زوجاتهم في مسؤوليات البيت والأولاد قبل فوات الأوان

  • هل هذا مبرر لأن تصبح المرأة نسرة داخل البيت؟

الظروف هي التي أجبرتها لكي تكون أحيانا بهذه الصفة، وأنا أتصور أن هذا عقاب الرجل الذي يتخلى عن مسؤولياته ويحملها لزوجته، فتخيل أن هناك كثيرا من النساء هواتفهن المحمولة ممتلئة بأرقام بعض المهنيين كالصباغ والغسال والفني وغيرهم، لأن الرجل في كثير من الأحوال مشغول، ولا يهتم بأمور البيت، فتجبر هي أن تقوم بهذه الواجبات، ولو رجعت إلى الماضي ستجد أنه من سابع المستحيلات أن تقدم المرأة بهذه الخطوة في السابق.

  • في رأيك: أيهما أكثر ظلما الرجل أم المرأة؟

الرجل هو من ظلم نفسه، فلو رجع إلى عرشه في بيته وتحمل مسؤولياته، فسيكون مقدرا وصاحب كلمة.

  • كأنك تقولين: عصر الرجل الشهم المضحي الذي يتحلى بصفات الماضي انتهى؟

مع الأسف كثير منهم لم يعودوا يتحلون بهذه الصفات الرجولية الحقيقية.

  • لكن في المقابل نجد الكثير من الأصوات النسائية يطالبن بالحرية والمساواة بينهن وبين الرجال..

بالفعل هؤلاء يفهمن الحرية بمنظور خاطئ، فيعتقدن أن التعدي على العرف وعادات المجتمع من الحرية.

  • إذن ما مفهومك للحرية؟

أن تكون حرا من داخلك، لكن ألا تتعدى على أسيادك، وصدقني شأنا أم أبينا، فالرجل هو سيد البيت في كل الأحوال، لكن هناك فرقا بين رجل وآخر، فمتى انهار سور البيت انتهى كل شيء.

  • من عمود البيت: الرجل أم المرأة؟

أكيد المرأة عمود البيت، لكن الرجل هو من يظللها ويكون لها السد المنيع.

  • بما أننا موجودون في بيتك الجميل الذي يعتبر تحفة فنية، حدثينا عن ديكوراته؟

بصراحة الصدفة هي التي تلعب دورا رئيسيا في اختيار ما تراه اليوم داخل بيتي، فالذي يعجبني آخذه، وقد عملت توليفة جميلة بين الماضي الجميل والعصر الحديث.

  • كنت شاعرة ولديك أشعار جميلة، فلماذا اختفت؟

كنت أكتب على سجيتي وعفويتي، لكن اليوم مشاغل الحياة الكثيرة أبعدتني عن حبي لكتابة الشعر، فإن أكثر شاعر كانت تعجبني أشعاره نزار قباني، والتقيته في الكويت في إحدى أمسياته الشعرية في الحرم الجامعي وكنت عريفة الأمسية.

  • من يطربك؟

أنسى حالي عندما أسمع صوت فيروز ووديع الصافي ومحمد عبدالوهاب، أما الجيل الحالي فيعجبني كثيرا حسين الجسمي.

  • سر حيويتك ونشاطك الدائم؟

حبي للحياة والفرفشة.

  • كيف تتعاملين مع الناس السلبيين؟

أبتعد عنهم، لأنهم “يضيقون الخلق”.

  • ولداك اليوم محاميان في مكتبك؟

رزقني الله بولدين يعملان بالمحاماة معي في مكتبي، فهما من اختارا أن يسيرا على دربي، ولم أفرض عليهما شيئا.

 

  • سارة الدعيج في سطور

سارة عبدالله الدعيج، أول كويتية تعمل بمجلس الوزراء، وثاني كويتية متخصصة حقوق تفتتح مكتبا للمحاماة. تخرجت في كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1968.. بدأت العمل بمجلس الوزراء، ثم في إدارة الفتوى والتشريع، وبعدها افتتحت مكتب المحاماة ولا تزال تعمل محامية.

أول قضية

  • حدثينا حول طبيعة أول قضية لك، وعن ترتيبك بين المحاميات وقت بدأتها؟ 

أول قضية لي كانت من واحد يعمل بتجارة السيارات كان على وعد من آخر يستورد له سيارات، فدفع له المبلغ وخان الأمانة، مبلغ ستة آلاف دينار، والإثبات عقد بين الطرفين أو شهود، والحمد لله لم آخذ أي مبلغ من تلك القضية وجعلتها لله. أما عن ترتيبي بين المحاميات فكنت الثانية وعائشة الرشيد كانت أول محامية كويتية تفتتح مكتبا لها، وأيضا كان هناك ثلاث محاميات كويتيات يعملن في مكاتب محامين للتدريب، وتاريخيا إن أول محامية كويتية صاحبة مكتب هي لولوة الرشيد، وثاني محامية صاحبة مكتب سارة الدعيج، وبعد ذلك زاد عدد المحاميات اللاتي فتحن مكاتب محاماة لهن.

اخترنا لك