سيرين عبدالنور: اتخطفت في مصر أنا وزوجي

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

سيرين عبدالنور نجمة لامعة قفزت إلى عالم الشهرة والنجومية سريعا، بفضل ما تمتلكه من موهبة وكاريزما.. “اليقظة” التقتها أثناء زيارتها لمصر لتتحدث وتفتح قلبها..

في البداية ما قصة اختطافك في إحدى الصحاري المصرية؟
ضاحكة: نعم هذا صحيح، فقد تعرضت للاختطاف أنا وزوجي تحت تهديد السلاح من ملثمين وذلك أثناء انتقالنا من المطار إلى الفندق الذي كنا سنقيم فيه، لكن عناية الله شملتنا وانتهي الأمر على خير.
حدثينا إذن عن كواليس ما حدث؟
القصة من البداية تتلخص في أن مدير أعمالي بمصر وليد شحاتة اتصل بي وأخبرني بأن هناك برنامجا سيتم تصويره بمدينة الجونة بالغردقة يقدمه الفنان المصري القدير د. عزت أبوعوف وسيتم عرضه بقناة الحياة في شهر رمضان المقبل ووافقت بالفعل، لكن حينما وصلت مع زوجي فريد إلى مطار الغردقة وأثناء اتجاهنا إلى الفندق، فوجئنا بسيارتين بهما أشخاص ملثمون يطاردوننا!! فاضطررنا للوقوف تحت تهديد السلاح، وكانت المفاجأة الكبرى عندما اكتشفنا أن أحد الملثمين هو الفنان رامز جلال الذي كان، كعادته في الفترة الأخيرة، يقوم بتصوير برنامجه الجديد “رامز ثعلب الصحراء”، ولا أخفي عليكم أنني كنت في حالة يرثى لها، والحمد لله مرت الأمور بسلام، وأتمنى أن تنال الحلقة إعجاب الجمهور.
تاليا.. حياتي
ما الذي فكرت فيه سيرين أثناء هذه المغامرة؟
لم يشغل تفكيري كله سوى ابنتي “تاليا”، فهي كل حياتي؛ حيث إنني أصبحت أخاف على حياتي من أجلها لأنها من غيري ستعاني الكثير، وقد تعلمت منها الكثير والكثير رغم أن عمرها عام واحد فقط إلا أنني أشعر أنها من عمري، فهي مرآة سيرين التي تري نفسها فيها، وأتمنى أن يكون حظها أوفر من حظي، رغم اعترافي التام بأنني محظوظة، وأن يكون عمرها مغمورا بالحب والسعادة.
هل من الممكن أن توافقي على ظهور ابنتك على صفحات الصحف والمجلات؟
لن أبالغ بالقول إن “تاليا” صاحبة الحق الوحيد في مسألة ظهورها في الإعلام، لكنني شخصيا أحب أن أنشر صورها في كل المجلات والصحف، وأحب أن يرى كل جمهوري ابنتي التي أحبها وأصبحت كل حياتي، لكن ما يجعلني أرفض حتى أن أضع صورها على صفحتي الخاصة على “فيس بوك” أو “تويتر” تلك التعليقات السخيفة التي تصدر من بعض الأشخاص الذين يعتقدون أنهم ظرفاء، ومن تلك التعليقات بالتأكيد اتهامي بأني “أتربح” من وراء ابنتي!! وهذا بالطبع أبعد ما يكون عن الحقيقة، لكنه للأسف ما حدث مع نجمات كثيرات من قبلي وضعن صورا لأبنائهن وبناتهن على صفحات الصحف والمجلات، ومنهن على سبيل المثال لا الحصر شيرين وأصالة ونانسي عجرم.
هذا عن “تاليا”.. فماذا عن زوجك فريد؟
بابتسامة هادئة تحمل بين قسماتها معاني كثيرة أجابت: فريد هو الحياة بعينها فهو كل حلو في حياتي، وهو مشوار طويل لقصة حب عمرها 11 عاما، توجها الله بالزواج الذي أضاف لحياتي نكهة لا أستطيع وصف حلاوتها مهما اجتهدت.
نلاحظ أنك تنادينه دائما بـ”بيبي” هل هناك سر وراء ذلك؟
بنفس الابتسامة الرقيقة: أولا لابد أن يمسك الجميع الخشب، وثانيا فريد كما سبق وذكرت هو الحياة بعينها، وكلمة “بيبي” أقل ما أستطيع أن أناديه به، حتى أنني من كثرة ما أناديه بتلك الكلمة أشعر أحيانا أنني قد يأتي اليوم الذي سأنسي فيه اسمه الحقيقي الذي أراه اسما على مسمي؛ فاسمه “فريد” وهو بالفعل “فريد” من نوعه.
وهل يتدخل فريد في اختيارك لأعمالك الفنية؟
هو ليس تدخلا وإنما دعما واضحا لاختياراتي، ففريد هو أكبر الداعمين لي في المجال الفني، ولم يسبق له الاعتراض على أي عمل من أعمالي بل بالعكس تماما، عندما أعتذر عن عمل قد يشغلني عنه وعن بيتنا لفترة طويلة ينصحني بعدم الإقدام على تلك الخطوة، خصوصا إذا كان يرى أنه عمل جيد، لذا فهو لا يغيْر من نجاحي وإنما يغيْر على سيرين من نجاحها، لكنها غيرة “كتير حلوة ومهضومة”.
أنانية الفنان
برأيك.. لماذا تفشل معظم زيجات الفنانين؟
أحياناً تلعب أنانية الفنان دوراً في تدمير عائلته؛ إذ لا يرغب في أن يردد أفراد أسرته على مسامعه الإطراء والمديح على مدار الساعة، وأن يكون موضع اهتمامهم وأن يأخذ أكثر مما يعطي، وإذا ما تمكّن الفنان من تجاوز هذه العقدة، يبلغ الاستقرار العائلي مداه.
بعيدا عن الحياة الخاصة لسيرين.. هل كنت تتوقعين كل هذا النجاح لمسلسل “روبي”؟
كنت أتوقع النجاح لكن ليس بهذا الشكل، والفضل في ذلك يرجع بعد الله إلى فريق العمل الذي تعهد قبل التصوير ببذل أقصى جهد للخروج بالعمل إلى أفضل شكل ممكن يرضى الجمهور ويرضينا نحن كفريق أيضا.
ألم تخشي من كره الجمهور لشخصية روبي؟
نعم لم أخش ذلك، فأنا بطبيعتي لا أقدم على العمل السهل أو العمل الذي يمر مرور الكرام، خاصة أن المشاهد أصبح أكثر وعيا بما يقدم له من أعمال فنية، بالإضافة إلى أن الممثل الناجح لا بد أن ينوع في أدواره ولا يحصر نفسه في قالب واحد أو يسمح بأن يحصره المنتجون أو المخرجون في هذا القالب.
هل المسلسلات التركية فتحت الطريق أمام المنتجين لإنتاج مسلسلات طويلة؟
لسنا أتباعا لأحد.. العالم العربي لديه فن محترم يقدمه للمشاهد مؤلفون ومخرجون وممثلون محترمون تضاعف موهبتهم موهبة نجوم الدراما التركية، لذلك كفانا اتهامات باطلة ودعونا نتكاتف معا يدا بيد من أجل إعادة هيبة الدراما العربية مرة أخرى، بالإضافة إلى أنني حزنت كثيرا عندما سمعت بأن هناك حالات طلاق وقعت بين عدد من الأزواج بسبب “روبي” وتعليقا على ذلك أوجه رسالة لكل زوجة تغير على زوجها بسبب فنانة مفادها: “من تفعل ذلك هي للأسف امرأة غير سوية”. وللرجال أقول: “من يعاير زوجته بسبب شخصية في مسلسل لا يستحق حب هذه الزوجة من الأساس”، وأعتقد أن المسلسل بريء مما حدث والذي مهما كان مثيرا للضيق إلا أنها مجرد حالات فردية لا تعبر عن المجتمع ككل.
{بصراحة.. هل نجح التمثيل في خطفك من الغناء؟
أنا في الأصل ممثلة، وموهبتي الأكبر في التمثيل، كما أسعد كثيرا بتصنيفي كممثلة، لكن هذا لا يعني في المقابل أنني سأهجر الغناء، وأعتقد أن الجمهور تقبلني كمطربة أيضا تماما كما تقبلني كممثلة، لكن الأزمة الحقيقية بصراحة هي أن العالم العربي عموما يعاني كسادا في سوق الكاسيت، خاصة في ظل وجود قراصنة الانترنت، الذين بسببهم تحولت معظم شركات الإنتاج إلى جهات توزيع ليس أكثر، وتلك لمن لا يعلم كارثة بكل المقاييس، لكنني أدعو الله أن تكون مجرد “عنق زجاجة” تأتي بعدها الانفراجة.
عالم الإنتاج
ولماذا لم تقومي بإنتاج ألبومات على نفقتك الخاصة مثل غيرك من المطربين؟
بصراحة أنا لا أفهم في عالم الإنتاج، بالإضافة إلى أنني لا أمتلك القدرات المالية المطلوبة لكي أنتج ألبومات ولا حتى كليبات، خاصة أن الكليب على سبيل المثال يحتاج إلى ما يقرب من مائة ألف دولار, في المقابل فإن الحفلات في ظل الأوضاع غير المستقرة التي تمر بها البلاد تكاد أن تكون معدومة، وبالتالي لا تغطي تكلفة الكليبات، لكنني على يقين أن كل شيء سيصبح على ما يرام في القريب العاجل إن شاء الله.
{لماذا لم نشاهد سيرين على شاشات السينما خاصة بعد نجاح فيلم “رمضان مبروك أبوالعلمين حمودة”؟
تلقيت العديد من العروض السينمائية – المغرية ماديا على فكرة – بعد هذا الفيلم لكنني بصراحة، ومع احترامي وشكري لكل من قدم لي سيناريو لم أجد العمل الذي يجذبني، لذلك وجدت من الأفضل أن أبتعد عن شاشة السينما حتى أجد العمل المناسب، ودعوني أعترف أن المشكلة تكمن في أن بعض المخرجين يتعاملون معي على كوني مجرد “واحدة حلوة” وأنا لا أقبل ذلك، بل أنصح هؤلاء بالاستعانة في أعمالهم بملكات الجمال، فأنا عندي موهبة وأريد سيناريوهات جيدة أشتغل عليها وأشتغل معاها على حالي”.
وماذا عن فيلم “شهيدة الحجاب” الذي يجسد ما حدث للدكتورة المصرية مروة الشربيني التي تم تصفيتها في ألمانيا بسبب العنصرية؟
أقوم حاليا بقراءة سيناريو العمل الذي يتناول قصة حياة الدكتورة المصرية التي راحت ضحية العنصرية في حادث “دريسدن” الشهير بألمانيا، والفيلم من تأليف أشرف شيتوس، الذي سبق أن قدم من قبل فيلم “مجنون أميرة”، لكنني لم أبدِ بعد موافقتي النهائية على الفيلم رغم تحمسي الشديد للفكرة، حيث تدور أحداث الفيلم حول شخصية مروة الشربيني التي قتلت في عام 2009 على يد مواطن ألماني يدعى “أليكس دبليو فينز” يبلغ من العمر 28 عامًا، داخل محكمة في مدينة دريسدن، عندما قام بطعنها 18 طعنة في 3 دقائق بعدما وصفها بالإرهابية بسبب ارتدائها الحجاب، ويستعرض الفيلم مدى اضطهاد الغرب للمسلمين والعنف الذي يمارس ضدهم، خاصة بعد أحداث تفجير برجي التجارة العالمية بنيويورك في 2001.
قيمة الفن
هل أنت قلقة مما يمر به بعض النجمات من اضطهاد من قبل البعض خاصة بعد ما حدث في مهرجان قرطاج الأخير؟
دعونا نتفق أن ما حدث في مهرجان قرطاج الأخير من استبعاد لعدد من المطربات المصريات واللبنانيات بأوامر من الحكومة التونسية التي تنتمي لتيارات دينية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تخلف وجهل واضحين، وأعتقد أن الحكومة المصرية لن تهين الفن أو تحط من قدره، فمصر هي أم الدنيا ومصدر الفنون وبلد العندليب الأسمر وكوكب الشرق وموسيقار الأجيال، ولن يستطيع من يحكمها مهما كانت انتماءاته أن يتلاعب بتلك القيمة الكبيرة، ويمحو تاريخ مصر الفني أو يقلل من شأن رموزها الفنية والثقافية، التي تعد منبع الإبداع في العالم العربي كله.
{أخيرا.. ما أمنيات سيرين عبدالنور؟
أمنياتي صعبة نوعا ما، أهمها أن تزداد محبة الناس لي فلست من النوع الحقود لكنني لا أنسى الإساءة، لذلك أقول لكل إنسان أذاني الله يسامحك، ففي السابق كان قلبي طيباً، أما اليوم فصرت أعرف كيف أجعل الآخرين يحسبون لي ألف حساب. إنها الخبرة التي يكتسبها الفنان بمرور العمر.

 

اخترنا لك