Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المخرجة السعودية شــهد أمـين: أكبر خطأ نصنعه في الأفلام أن نشرح فكرتها

 

المخرجة السعودية شــهد أمـين

منار صبري بعدسة ميلاد غالي التقت المخرجة السعودية الشابة المتميزة شهد أمين لتخبرنا عن سر اختلافها وتمردها عن باقي جيلها، ولنتعرف على طموحاتها وأحلامها نحو الواقع الذي نعيشه، ولتخبرنا عن فيلمها “حورية وعين” الذي فاز بالعديد من الجوائز العربية والعالمية وفيلمها القادم “حراشف”، فشاركوني قرائي السطور التالية..

نتعرف على ضيفتنا الكريمة؟

شهد أمين مخرجة سعودية قدمت عددا من الأفلام القصيرة.

ماذا درست؟

درست إخراج في جامعة لندن ودرست كتابة سيناريو.

لماذا الإخراج بالتحديد هل كان حلم الطفولة أم أمرا وليد اللحظة؟

لقد أحببت الإخراج منذ الصغر، وكنت أقوم بهذا العمل وعمري عشر سنوات.

رائع.. ولكن كيف ذلك؟

كنت أقوم بالإخراج مع صديقاتي عندما نلعب سويا لأنني أحب هذا العمل، كنت أكتب وأمثل ثم نساعد بعضنا في إخراج الفيلم.

هل كنت القائد بين قريناتك؟

نعم.. هذا صحيح ولكننا كنا نساعد بعضنا، وهذا أحلى شيء، فالأمر ليس فرديا ولكنه يقوم على فكرة العمل الجماعي، وهذا الذي نتعلمه من الحياة، وأيضا ما نتعلمه تحديدا من صناعة الأفلام. فلا يمكن لشخص واحد صناعة فيلم بمفرده، ولكن في النهاية لا بد أن يكون حولك فريق متكامل ليساعدك حتى تصل الفكرة التي تودين إيصالها للمجتمع.

هل أسرتك بالسعودية كانت مؤيدة لعملك في مجال الإخراج؟

نعم كانوا موافقين، فأهلي لم يكن لديهم مشكلة أبدا في اختياراتي، فقرار دراستي وتخصصي وعملي يرجع لي أنا شخصيا لأنه في النهاية هذه هي حياتي.

ما ترتيبك في أسرتك؟

أنا أصغر بنت وعندي أخ بعدي هو الأصغر.

من أسس شهد أمين؟

لا يوجد شيء واحد أو شخص واحد يؤسسك، فالحياة عبارة عن تجارب، وهناك مجموعة من المقومات، فلديك الأسرة والعائلة وعندك الدراسة والمدارس والأفلام التي تشاهدينها، والكتب التي تقرئينها، كلها عوامل مؤثرة في شخصية الإنسان.

من قدوة ضيفتي الشابة؟

بصراحة ليس عندي قدوة محددة لكن عندي شخصيات مختلفة أعرفها في الحياة وأحترمها، وفي النهاية الإنسان يحتاج إلى التركيز على نفسه وماذا يصنع ثم يبحث عن قدوة.

قصة جيدة

ما هدفك؟ وما رسالتك نحو مجتمعك؟

أنا دائما أقول ليس عندي رسالة محددة أوجهها للمجتمع كمخرجة أو كاتبة ولكن المسؤولية الوحيدة التي تقع علي هي أن أكتب قصة جيدة، وأن أهتم بالشخصيات لأوصلها للناس بالطريقة التي أودها، وخلال ذلك ليس عندي مسؤولية اجتماعية تقع على عاتقي فأنا لست مُصلِحة اجتماعية.

ألا توجد رسالة معينة ترغبين في توصيلها للمجتمع؟

نحن دائما نبحث عن أشياء نغيرها وفي النهاية لا نعرف أننا بدورنا نتغير لا شعوريا مع الفن الجديد الذي يظهر، ومع الكتب التي تظهر، نحن نتغير بكل العوامل المحيطة.

والفن؟

الفن يساعد في أن نزرع بذرة في الإنسان لن نرى نتيجتها الآن لكننا سنحصدها بعد عشرين عاما. فليس واقعيا أن أقدم فيلما واحدا وأنتظر أن يتغير الناس بعد مشاهدته، ولكن الأمر الواقعي أن نحاول طرح أفكار جديدة على الساحة، ونرى من سيتقبلها ويتغير ومن لا يتقبلها لأننا في النهاية مجتمع حر.

ما أول فيلم أخرجته؟

كنت في العام الأول بالجامعة، وصنعت فيلما وكان سيئا جدا، لأنه عادة تكون أول الأفلام التي نحاول تقديمها كتجربة أولى سيئة.

فيم ترينه سيئا؟

سيئ في كل شيء، لأنني كنت أجرب، وكان عمري وقتها 18 سنة، وحاولت أن أقدم شيئا لكنني استفدت من هذه التجربة الكثير، لأنني عرفت أخطائي ونقاط ضعفي فتفاديت كل ذلك في العمل التالي.

كم عمرك الآن؟

26 سنة.

أيضا ما زلت صغيرة.. ما عدد الأفلام التي أخرجتها حتى الآن؟

عندي 8 أفلام قصيرة.

كيف تقيمينها؟

لا أقيم أفلامي لأنني لا أعتقد بضرورة تقييم الفن، فكل إنسان له رأيه في الأمر، وأنا لا أعتمد على المشاهد في رؤيته للفيلم، لكن أعتمد على رؤية الصانع، فكل صانع يقدم مجموعة معينة من الأفلام لذا لا يقيم الأمر في النهاية، لذلك من الصعب تقييم الفن.

ما الرسالة التي حملتها أفلامك؟

لا يمكن أن أتحدث عن كل أفلامي لأن كل عمل له قصته وظروفه.

“حورية وعين”

أي أفلامك شعرت بأهميته ولاقى الكثير من اهتمامك… من المؤكد أنه كان الأخير؟

آخر فيلم لي كان فعلا مختلفا لأنه كان يحمل مقومات النجاح، فلدينا التمويل الكافي لنصنع فيلما جيدا، وكان لدي طاقم عمل كبير يساعدني على توصيل الفكرة التي برأسي.

وما هذه الفكرة شهد؟

الفيلم كان اسمه “حورية وعين”، بطلته فتاة والدها يعمل صيادا ويحضر لها لآلئ سوداء من البحر، ولقد أرادت أن تعرف من أين يأتي بها فراقبته حتى عرفت أنه يأخذها من حوريات البحر، ثم يقطعهن نصفين بعد ذلك، فتدور الفكرة حول الفتاة وكيف كبرت وهي تحمل داخلها كل هذا الألم.

هل تقصدين أننا لا بد أن نعاني لنصل لما نريد؟ أم تشيرين إلى تهدم القدوة؟

الفيلم عبارة عن خيال كبير جدا، ويمثل سحر الواقع، وأنا عندما كتبت القصة لست مطالبة بشرح فكرتي فيها، فأكبر خطأ نصنعه في الأفلام أن نشرح فكرته وقصته، نحن نصنع الأفلام لنجعل المشاهدين يفكرون ويبحثون وتكون فرصة لتقديم ملايين الأفكار.

هل استوحيت الفيلم من قصة آلمتك أو ضايقتك؟

أعتقد لا شعوريا نعم. هذا صحيح. ولكنها ليست بناء على تجربة واحدة مرت بي لكنها تكونت من خلال تجارب الحياة التي مرت علي طوال حياتي.

ما الإنجازات التي حققتها لنفسك؟

في فيلم “حورية وعين” كل الذي تمنيته وقتها أن يتفاعل المشاهدون خاصة البنات في عمر معين مع الفيلم، وهذا في نظري كل الإنجاز الذي أردته، أن أجد لغة حوار مشتركة مع البنات.

ماذا قلت لهن؟

أردت أن أقول للفتاة أنت ملكة حالك، وهناك من يشعرك بك، ولقد عرفت ذلك خلال عرض الفيلم بالصالات، حيث قبل مشاهدة الفيلم كنت أتحدث مع البنات فأجدهن متحفظات، وبعد الفيلم وجدت طريقتهن في الحديث معي تغيرت.

أين عرض الفيلم؟ وعلام حصل؟

عرض الفيلم في كندا وحصل على جائزة، وفي أبوظبي وحصل على جائزة أفضل فيلم وأفضل تصوير، كما حصلنا على الجائزة الدولية الأولى في بيروت والنخلة الفضية في المهرجان السعودي.

هل تنتظرين الحصول على جائزة أفضل إخراج؟

لا.. إطلاقا، لأن الأمر مختلف عندي، فالجوائز ليست هي الأساس عندي ولكنني أنتظر أن أقوم بعمل أفضل فيلم لي، وهذا قريبا جدا إن شاء الله.

متى سيكون هذا الفيلم الكبير؟

أجهز حاليا لعمل فيلم روائي كبير مستوحى قصته من فيلم “حورية وعين”، وإن شاء الله سيكون الممثلون سعوديين والتصوير في الخليج العربي.

هل تشعرين أنك شخصية مختلفة عن الآخرين؟

أعرف أن كل شخص في العالم مختلف عن الآخر، ولست أنا بمفردي، فكل المميزين وكل الناجحين مختلفون بطريقة أو بأخرى.

أتعرفين أنك شخصية متميزة؟

نعم.. أعتقد أنني متميزة وأعتقد أنني أفكر بطريقة مختلفة، وكل شخص يفكر بطريقة مختلفة يكون مميزا.

 

الواقع سيتغير

هل تشعرين بأن العالم العربي متأخر جدا عن العالم؟ وهل أنت راضية عنه؟

أكيد.. الواقع سيتغير سيتغير، ولكن لا يوجد أحد يغير واقع شخص آخر، كل شخص يستطيع أن يغير حاله بنفسه.

البنات لدينا على قدر ما ظلمن، وعلى قدر ما كن مهمشات، وعلى قدر ما حاربن ذلك نحو التغيير للأفضل، فالبنات لديهن القدرة الكافية للحصول على حقهن.

من الشخصيات التي ترينها قوية؟

هناك العديد من الشخصيات التي مرت علي خلال حياتي، والتي من الصعب حصرها، لكن بشكل عام أنا أحب نزار قباني، وأحب محمود درويش ولويس بانويل المخرج الأسباني.

لماذا حضرت إلى الكويت؟

أنا موجودة في الكويت لتقديم محاضرات تدريسية في لوياك “فيلم كورس”، وموجودة مع طلاب سيقومون بتصوير 3 أفلام قصيرة، وانا متحمسة جدا لهذه الفكرة، لأن هذا حدث معي قبل عدة أعوام عندما قدمت “حورية وعين”.

ما مشروعاتك القادمة؟

حاليا أنا أحاول تكثيف كل جهودي لفيلمي القادم “حراشف”.

من أين جئت بهذا الاسم؟

من حراشف السمك، ويدور الفيلم حول الشخصية الرئيسية بطلة الفيلم “حياة”، لكن كل من حولها ينادونها “حراشف”.

هل ستكون شخصية متميزة ومتمردة مثلك؟

أكيد، فأنا لا أقدم سوى الشخصيات المتمردة.

ماذا عن فيلم “نافذة ليلى”؟

نفذته من أربع سنوات، وفيه عرفت الكثير عن نفسي، وعمَّ أريد، وشعرت من خلاله أنه الطريق الصحيح الذي يجب أن أسير فيه.

هل تتذكرين أول راتب لك؟

نعم، كان من سبعة أعوام، وكنت أعمل كمنسقة ومساعدة للملابس وأخذت راتبا على ذلك، وكان له مشاعر مختلفة.

هل تعلمين أنك جميلة؟

نعم أعلم.

ألم تفكري في أن تكوني ممثلة؟ لمَ أنت دائما خلف الكاميرا؟

لأنني طوال حياتي لم أرغب أبدا في أن أكون ممثلة، فلم يخطر ببالي، ولكن تمنيت أن أكون كاتبة ثم صرت مخرجة.

ألم يعرض عليك التمثيل؟

عرض علي لكنني لم أشعر أنه الوقت المناسب لذلك.

صناعة أفلام

ما الخطط التي تضعينها للمرحلة القادمة؟

لا توجد عندي خطط محددة لكن الشيء الوحيد الذي أعرفه أنني سأكمل حياتي وأنا أصنع أفلاما، فذلك هو تركيزي الأول والأخير.

ماذا عن فكرة تكوين أسرة؟

أعتقد أن ذلك الأمر يأتي مصادفة، ففي العمل نحن نعرف ما نريده، أما تكوين أسرة فيعتمد على أمور أخرى منها أن تقابلي الشخص المناسب في الوقت المناسب.

ألا تفكرين في تغيير الواقع من خلال أبنائك؟

لماذا أفكر في الأمر بعيدا ولا أكون أنا التغيير، لماذا يفكر المجتمع في أن نرزق بأبناء لنغير الواقع، والأمر أبسط من ذلك، وهو أن نكون نحن التغيير الذي نريده.

لو وجهت رسالة للمرأة العربية المغلوبة على أمرها ماذا ستقولين لها؟

لا بد أن تعرف المرأة أنه لن يأتي أحد ليغير لها حياتها وواقعها، وأنها لو أرادت أن تغير حياتها فلديها كل الخيارات التي تحقق لها ذلك، لأننا نعيش في عالم متحضر، وبكل أريحية تستطيع أن تخرج من قوقعتها التي تحبس نفسها فيها. عليها أن تفكر فيما تريد، وماذا تريد أن تكون، وعليها أيضا أن تكون عضوة فاعلة ومؤثرة في المجتمع، وكيف يمكن أن يكون لديها حياة مليئة بالعمل والأفراح والسعادة.

كيف هي حياة شهد؟

حاليا أقول: إنني مقيمة في حقائب نظرا لأنني أتنقل من مكان لمكان، لذا كل يوم عندي مختلف عن الثاني ما بين الكتابة والعمل، كان عندي هوايات لكنها توقفت منذ عامين بسبب انشغالي بعملي.

ماذا كانت هواياتك؟

أحب كرة القدم وكنت ألعبها مع فريقي، أحب القراءة، أحب ركوب الخيل جدا لأنه عالم آخر، فعندما تركبين الخيل تشعرين بتوقف التفكير والإنسان بطبعه يحتاج إلى بعض من الراحة.

إلى أين سافرت وما الدولة التي تتمنين السفر إليها؟

سافرت إلى كثير من دول العالم، وأتمنى أن أسافر إلى اليابان لأنني أحب الكارتون والرسوم المتحركة.

ألا تفكرين في الوصول إلى مهرجان “كان” أشهر المهرجانات السينمائية بالعالم؟

أحاول التفكير بتدريج في أن أصنع فيلما جيدا، وأن يخرج للمجتمع بالصورة التي أريدها، وأفكر في الفيلم والقصة، وكيف سأخرجه، وهل سأحب الفيلم الذي سأصنعه، أما النجاح والوصول لـ”كان” والعالمية فأمر آخر يأتي بعد العمل.

ماذا عن التفكير في الجوائز؟

الجوائز في نظري ليست بالحجم الكبير الذي يتحدث الناس عنه، وأكبر جائزة في نظري هي أن أرى فيلمي كاملا وأراه أمام عيني، وأكون فخورة بذلك. الجوائز تختلف من مكان لآخر بحسب آراء الآخرين وصناع الأفلام، لذا هذا ليس هو الأساس وليس التقييم لجودة الفيلم.

كلمة لقرائنا؟

أتمنى أن تشاهدوا أفلاما كثيرة، ولكل من يرغب في صناعة أفلام فعليه الاتجاه لذلك بقوة.

كلمة ختامية؟

شكرا جدا لهذا الحوار الذي أجريته معي، وأتمنى أن يستمتع به القراء إن شاء الله كما استمتعت أنا به.

المحررة: كل الشكر لضيفتي العزيزة شهد أمين على هذه الجلسة الحوارية الحماسية، فكم أنا فخورة بوجود شخصية عربية بمثل هذا الاعتزاز بالنفس والإرادة الحديدية، والتفكير الجاد في خلق واقع رائع يحمل كل الخير والنجاح والسعادة، تمنياتي لك بمزيد من النجاحات والجوائز العالمية والعربية فأنت تستحقين ذلك.. الله يعطيك ألف عافية.

 

لقطات

شارك فيلم “حورية وعين” للمخرجة السعودية شهد أمين في مهرجان تورنتو السينمائي ضمن قسم تقاطعات دولية وعرض مرتين، هذا ويعتبر مهرجان تورنتو السينمائي من أهم التظاهرات السينمائية في العالم.

ـ تدور أحداث الفيلم في عوالم الخيال الطفولي بقصة تؤدي بطولتها الطفلة حنان ذات العشرة أعوام، والتي تكتشف أن والدها البحار وصياد اللؤلؤ يخطف الحوريات ويبيع أذيالهن في السوق، لتبدأ في تنفيذ خطتها في إنقاذ الحوريات، وتتمكن من إعادة إحداهن إلى البحر، لتصاب بعدها بحالة غريبة تتمثل في عدم قدرتها على ذرف أي دمعة، وذلك في رمزية بصرية تحمل الكثير من الدلالات.

ـ “شهد أمين” تخرجت في مدرسة متروبوليتان السينمائية في لندن، ومن أفلامها “موسيقانا”، و”نافذة ليلى” الذي عرض في الدورة الخامسة من مهرجان الخليج السينمائي.

ـ شارك فيلمها الأخير “حورية وعين” في الدورة الماضية لمهرجان دبي السينمائي، وهو من بطولة بسيمة حجار وراشد الشيب، ومحمد سندي في إدارة الإنتاج.

ـ حازت ضيفتنا على جائزة المركز الأول لأفضل فيلم روائي قصير في مسابقة “أفلام الإمارات” المخصصة لمخرجي دول الخليج ضمن مهرجان أبوظبي السينمائي.

اخترنا لك