Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

مهندسة الديكور شيرين فرغل: لهذه الأسباب كنت في سجن النسا..!

مهندسة الديكور شيرين فرغل

حاورها: أشرف الصدفي تصوير: ميلاد غالي

بداية.. نريدك أن تعرفي القراء بنفسك؟

شيرين فرغل، درست بأكاديمية الفنون – المعهد العالي للسينما قسم هندسة المناظر، وتخرجت عام 1996، وتعينت معيدة بالمعهد، وحصلت على دبلوم الدراسات العليا، ثم قمت بعمل رسالة الماجستير في تخصص نادر وهو استخدام تكنولوجيا الأستوديو الافتراضي، وهو استخدام التكنولوجيا الحديثة في الجرافيكس ودمجها مع الديكورات الواقعية لتنفيذ الأعمال الفنية بالتلفزيون والسينما VIRTYAL STUDIO TECHNOLOGY . هذا على الصعيد الأكاديمي.

وماذا على الصعيد المهني؟

على الصعيد المهني قمت بالعمل داخل الأستوديوهات منذ دخولي المعهد العالي للسينما كمتدرب ثم مساعد ثاني ثم مهندس منفذ حتى وصلت لمرحلة المهندس المسؤول عن العمل الفني بشكل احترافي.

ما أول أعمالك الفنية؟

كانت بداية أعمالي بالتلفزيون المصري سنة ١٩٩٩حيث قمت بتصميم ما يقارب الـ١٥٠ ديكورا مختلفا للقنوات المتخصصة المصرية، وتلاها محطات وشركات خاصة كثيرة مثل art.mbc a المحور دريم شركة طارق نور للإعلانات وغيرها من المحطات والشركات الخاصة.

وكان أول الأعمال السينمائية فيلم “أحلى الأوقات” للمخرجة هالة خليل، والذي صنف كواحد من أهم ١٠٠ فيلم مصري في ذاكرة السينما المصرية، وحصل على العديد من الجوائز.

وماذا بعد ذلك؟

بعد ذلك توالت الأعمال الفنية ما بين السينمائية والدراما التلفزيونية، فقمت بإنشاء شركة متخصصة في الديكور عام ٢٠٠٦ حتى يتسنى لي التحكم في كافة العناصر الفنية للأعمال بشكل أكثر احترافية، ويوجد تحت أفرع الشركة عدد من الإدارات المتخصصة في الديكور والأزياء والجرافيكس، وقمت أيضا ببناء أستوديو افتراضي لتنفيذ الأعمال الجرافيكس داخل الشركة،

وأقوم حاليا بتنفيذ الأعمال الفنية من داخل شركتي jystudios .

أبي الروحي

من مثلك الأعلى؟ وكيف شجعك؟

تتلمذت على يد أستاذي وأبي الروحي صلاح مرعي، وكنت من المحظوظين حيث استقبلني بالمعهد العالي للسينما منذ دخولي وحتى تخرجي، واستطعت طوال فترة دراستي أن أستقي منه المعلومات، وأختبر معه حرفية التصميم، لذا أكن له كل العرفان، وأقوم حاليا بتدريس ما علمني إياه للشباب.

حاضرتِ لمجموعة من الشباب الكويتي في الدورة 101.. لماذا؟

كلمني الموسيقار والمخرج خالد حماد بصحبة المخرج الكويتي رمضان خسروه عن مجموعة من الشباب الكويتي من محبي السينما لعمل ورشة لتعلم فنون السينما المختلفة لتكون نواة لصناعة السينما بالكويت.

وبالطبع كمدرسة ومحترفة وجدت أنه تكليف أسعد به أن أكون من الأشخاص المؤثرين في تلك المجموعة الواعدة، لدعم صناعة السينما في الكويت والشرق الأوسط، وأيضا لأني مؤمنة بأن العلم لا بد وأن يمرر إلى الأجيال المقبلة، فكما علمني أساتذتي بإخلاص وتفانٍ أجد أنها رسالة يجب أن تصل إلى طالبي العلم.

إننا في الشرق الأوسط نحتاج لصناعة سينما ضخمة، نحتاج لإظهار هويتنا وثقافتنا كما نحن وليس كما يصدرنا الغرب للعالم في أفلامه. إن السينما ذاكرة التاريخ، والبلاد التي بها صناع سينما موهوبون ستحظى بتواجد ثقافتها وتوثيق تطورها على مر العصور.

ما أهم الأسئلة التي وجهت من الشباب إليك؟

فوجئت بمجموعة واعدة من الشباب والشابات لديهم حالة من الشغف للسينما في مختلف التخصصات.

وتلقيت العديد من الأسئلة المتلاحقة والحالة التفاعلية بالمحاضرات حتى أنني نسيت لوهلة أنني بالكويت، وتصورت أنني سأخرج من قاعة المحاضرات أجدني داخل ممرات المعهد العالي للسينما، إنها نفس السمة ونفس الحالة المحبة للتعلم والمعرفة، وأدركت من أسئلة الشباب أنني أحاضر مجموعة من السينمائيين الواعدين.

بيئة جديدة

ما المقصود بالجرافيك ثلاثي الأبعاد؟

في الفترة التي قمت بتحضير رسالتي عن تكنولوجيا الأستوديو الافتراضي وجدت أننا يجب أن نعمل في مجالاتنا الفنية على التطلع لاستخدام المعدات والوسائل الحديثة للوصول للصور الفنية المواكبة للعصر، لذلك قمت بدراسة كيفية تنفيذ ديكورات ثلاثية الأبعاد وكيفية دمجها بالممثلين أو المذيعين لخلق بيئة جديدة من كل العناصر الحقيقية والجرافيك في آن واحد تقوم الكاميرا بتصويرها، ويساعدنا ذلك على خلق صورة غير محدودة من الخيال والإبداع في الأعمال الفنية سواء كانت سينمائية أو تلفزيونية. ونظرا لأن التكنولوجيا الرقمية تطورت بشكل ملحوظ فكان للتلفزيون الأسبقية في استخدام تلك التكنولوجيا كما نرى في محطات BBC –CNBC-CNN.

كيف تستلهمين ديكور المسلسلات؟

أقوم بقراءة السيناريو قراءة جيدة، وأدرس الفترة الزمنية والحالة الاجتماعية للشخصيات، وأقوم بعمل جلسات مطولة مع المخرج والمؤلف للوصول لصورة فنية نتفق عليها جميعا، ثم أقوم بزيارة الأماكن الحقيقية للعمل الفني، وأقابل الشخصيات المماثلة لشخصيات السيناريو لملاحظة تفاصيلهم الشخصية وتفاصيل حياتهم.

“سجن النسا”

هل ذهبت إلى السجن في مسلسل “سجن النسا” لتصميم المناظر أم اكتفيت بقراءة السيناريو؟

قمت بزيارة سجن النسا عدة مرات مع طاقم العمل: المخرجة كاملة أبوذكري، ومديرة التصوير نانسي عبدالفتاح، والاستايليست ريم العدل، والسيناريست مريم نعوم، ثم قمت بزيارات متعددة لرفع قياسات هندسية للأبواب والفتحات وتصوير تفاصيل السجن، كما دخلت كافة العنابر والحمامات والمطابخ والممرات وغرف الظباط والمشغل والمكتبة وغيرها. كان لا بد من عمل دراسة وافية لما سوف أقوم به من عمل ضخم.

لمَ صرحتِ بأن ديكور مسلسل “سجن النسا” عمل قاس؟

لأنني أستغرق في الدراسة والبحث لكل عمل أقوم به، وأعيش حالة أبطاله حتى أستطيع تنفيذ أماكن معيشتهم، وبالتالي طوال فترة عملي بسجن النسا، كنت أقوم بدراسة السجون كافة، ودراسة حالة المسجونات النفسية، وظروفهن الحياتية داخل السجن. أيضا كان لابد أن أقوم ببناء غرفة الإعدام، لذا درست جميع غرف الإعدام وأشكالها، حتى يتسنى لي القيام بتنفيذ مكان يصيب المشاهد برهبة، وسعيت وطاقم العمل لتنفيذ ذلك لدرجة أن جميع العاملين بالمسلسل كانوا يخشون الدخول إلى مبنى الإعدام بالديكور.

ما شعورك عند القيام بعمل الديكور لمسلسل “حارة اليهود”؟ وما مقدار سعادتك للمشاركة فيه؟

طوال فترة دراستي بالمعهد قمت بدراسة العمارة في مصر خاصة أحياء مصر القديمة ورسمها بالمشاريع. وكنت أتمنى منذ أن كنت طالبة أن أقوم ببناء حارة مصرية أوثق فيها مصر كما أراها، وعندما جاءني سيناريو “حارة اليهود” سعدت جدا، لأنني أخيرا سأقوم بتنفيذ ما حلمت به دوما. فبدأت بالاستغراق في دراسة مباني مصر القديمة، والفترة التي تدور بها الأحداث حيث كانت ثرية جدا، فكان اختيار عدد محدود من البيوت أمرا صعبا، لأنني أجد مادة ثرية، تتطلب حجم مساحة بناء أضعاف ما قمت به، علما أنني قمت ببناء حارة اليهود على مساحة ٦٠٠٠ مترمربع. وبعد أن انتهيت من بناء الحارة تمنيت لو أستطيع العيش في أحد بيوت الحارة التي قمت ببنائها، كما تمنيت أن تبنى الأحياء الجديدة في مصر بنفس الطريقة.

أسباب عديدة

متى تتخذ شيرين قرار الانسحاب من أي مسلسل؟

هناك أسباب عديدة للانسحاب من الأعمال أهمها إذا كانت ضغوط العمل ستؤثر على العمل الفني الذي أقوم به.

هل من حقك الاطلاع على أزياء الممثلين والماكياج لاكتمال الصورة والحقبة لدى المشاهد؟

بالاطلاع على production designer يقوم عناصر العمل بالتنسيق مع الجميع، ونقوم بالتنسيق مع الأزياء من حيث الخطة اللونية والاستايل وغيره للوصول إلى أفضل صورة بالنسبة للسيناريو.

 

تنسيق الوقت

كونك امرأة.. هل إلهامك أكثر من الرجل؟

بطبيعة الحال المرأة تهتم بالتفاصيل أكثر من الرجل، كما أنها بحكم تكوينها تستطيع العمل على أكثر من شأن في آن واحد، كما تستطيع تنسيق الوقت بين تلك الشؤون بما يتطلبه الأمر الذي تعمل عليه، وتطبيقا على ذلك أجد أن المرأة تعمل على وضع الجداول والتنسيق بين التخصصات بشكل جيد جدا خاصة في الأمور الفنية.

 

ما التصميم الذي قمت به ولا تنسينه؟

قمت في أول عمل درامي لي بتنفيذ قرية كاملة، حيث كان المطلوب أن تدور أحداث المسلسل في الملاحات في فترة قديمة من الزمن، وبعد معاينات متعددة لم يجد لها مخرج العمل خيري بشارة الصورة التي في خياله، فطلبت منه أن يقبل فكرة الديكور لكامل القرية، وبالفعل وافق. وهذا كان تحديا كبيرا لي نظرا لصغر سني وخبرتي في هذا الوقت، غير أني تمكنت والحمد لله من تنفيذ ديكور مميز، أشاد به جميع النقاد والعاملين بالمجال.

هل وجدت صعوبة في عمل ديكور لحقبة تاريخية معينة؟

نعم، وجدت صعوبة عند تنفيذ مسلسلي “تحية كاريوكا”، و”حارة اليهود”، حيث إن تعدد الأماكن في السيناريو يتطلب أماكن تصوير كثيرة في فترات زمنية قديمة، وأصبحت الأماكن التي تدور فيها الأحداث مستحدثة الآن، وكان علينا أن نعيد الأماكن إلى وضعها القديم الذي تدور بها الأحداث في السيناريو، وتلك كانت مهمة صعبة جدا، لذا كنا نلجأ لبناء ما لا نستطيع التعامل معه من أماكن داخل البلاتوهات.

اخترنا لك