الحقيبة شانيل والحذاء ديور فماذا عن شخصيتك؟

الحقيبة شانيل والحذاء ديور فماذا عن شخصيتك

أيمن الرفاعي رصد لكم هذا الموضوع لحياتكم..

أن تهتم المرأة بمظهرها وجمالها وطلتها فلا عيب في ذلك على الإطلاق. فمطلوب من المرأة أن تخرج إلى المجتمع وهي في صورة مقبولة من الجمال والألق والرقي.

المشكلة أن هذا الإهتمام بالمظهر أصبح هوسا مرضيا لدى المرأة العصرية ترتب عليه العديد من الآثار السلبية سواء على المستوى الشخصي أو الإجتماعي.

وها هي الحياة الحديثة تفرض علينا مرضا جديدا يحتاج إلى التشخيص والعلاج. ونقصد هنا إدمان الموضة لا سيما الماركات العالمية غالية الثمن.

ومن وجهة نظر الخبراء فإن هذا النوع من الإدمان لا يقل خطورة مطلقا عن إدمان المخدرات. لأجل ذلك كان حرصنا على تسليط الضوء على هذه الحالة المرضية للكشف عنها.

تابوعونا وتعرفوا على إدمان الماركات العالمية الغالية. سوف نعرض لأعراض هذه الحالة والآثار السلبية المدمرة المترتبة عليها وطرق الوقاية والعلاج فكونوا معنا.

إدمان الموضة والماركات العالمية

مرض له علاماته وأعراضه

مثله في ذلك مثل أي مرض آخر فإدمان الماركات العالمية أصبح مرضا عضالا بالنسبة للمرأة تحديدا. ولا يحتاج الأمر إلى خبير كي يقوم بتشخيص هذا المرض والتعرف عليه.

فيمكن تصنيف المرأة على أنها مدمنة ماركات عالمية من خلال ملاحظة بعض العلامات التي تظهر بوضوح عليها. فمثلا تحتاج المرأة إلى حوالي 5 حقائب لليد كحد أقصى للإستعمال اليومي بمقاسات وأحجام وألوان مختلفة.

وعندما نجد أن لديها خمسون حقيبة لليد ولا تكتفي بهذا العدد بل تهرول مسرعة لشراء أحدث موديل وتترقب نزوله إلى السوق فهنا لابد وأن نقتنع أن الحالة وصلت إلى مرحلة الإدمان المرضي. نفس الأمر ينطبق أيضا على الأحذية والملابس والإكسسوارات.

خلال تجول المرأة في الأسواق وأثناء مطالعة الموديلات المختلفة تشعر بحالة من القلق والعصبية وعدم الإتزان.

وتعد هذه المشاعر من الأعراض الجانبية للإدمان والهوس الشرائي للموضة والماركات العالمية. فإذا كان مدمن المخدرات يعاني من عدم الإرتياح الذي يصل إلى درجة الجنون واللامسؤلية في غياب المخدرات فمدمنة الموضة تشعر بالعصبية والتوتر الذي لا يهدأ إلا بعد أن تقوم بالشراء وإنفاق الأموال.

كما أن هناك علامة أخرى مميزة وواضحة للعيان. فالمرأة التي تدمن الماركات والموضة نجدها متقلبة و سريعة في تبديل الألوان والأذواق والإستايلات بصورة ملفتة.

فربما تبدو بسيطة في ملابسها وطلتها لتنقلب بسرعة بعد ذلك إلى صورة متكلفة من الملابس والإكسسوارات والحقائب والأحذية.

تحدثنا عن كرهها للون معين لنصعق بعد ذلك وقد طغى هذا اللون على مظهرها وغلف طلتها. تكره ماركات عالمية معينة ثم تشتري بعد ذلك جميع قطع هذه الماركات.

تهتم هذه المرأة المدمنة بأحدث أخبار الموضة ولديها معرفة خصبة بمعظم الماركات العالمية وتتابع كل ذلك من خلال المجلات الفنية والإصدارات الصحافية الخاصة بالمرأة.

تتابع أخبار المشاهير وتحاول تقليدهم لا سيما الفنانات ونساء المجتمع وبطلات السينما والتلفزيون. ويمكن التعرف على المرأة التي تدمن الماركات العالمية من خلال حديثها الدائم عن هذه الماركات بل إن حكمها على الآخرين مرهون بما لديهم من هذه الماركات وقطع الموضة.

هذه العلامات تكشف أن أناقة المظهر ليست مجرد وسيلة لخروج هذه المرأة إلى المجتمع. حيث يصبح هذا المظهر غاية في حد ذاته.

فالطلة الجذابة والمظهر المبهر هو هدفها الدائم الذي يشغل تفكيرها. فإذا كنا نقول أن المرأة الطبيعية تتزين لكي تخرج إلى العمل فالمرأة التي تدمن الماركات العالمية تخرج إلى العمل لكي تتزين. فهدفها هو استعراض ما لديها من هذه القطع الثمينة من الملابس والمجوهرات والأحذية والحقائب.

آثار سلبية مدمرة

 لإدمان الماركات العالمية

طالما اتفقنا على أنه إدمان وطالما تم تشخيصه على أنه مرض فمن المنطقي أن يكون لإدمان الموضة العديد من الآثار السلبية المدمرة. فخطورة أي مرض يتم تحديدها بناء على التبعات التي تضر بصاحبه.

الأخطر في هذا المرض أن أضراره لا تقتصر على المرأة المريضة فحسب ولكن تمتد لتضر بالآخرين من حولها.

إليك أبرز هذه المخاطر التي تجعل من هذا المرض حالة مستعصية لابد من مواجهتها بل والعمل على علاجها. هنا سوف نستعرض سويا لبعض مخاطر هذا المرض فتابعوا معنا.

1- أضرار مادية

تستنزف جميع أنواع الإدمان مبالغ طائلة من المال. وعلى سبيل المثال فمدمن المخدرات يضطر إلى بيع أثاث منزله إذا لم يكن لديه المبالغ الكافية لشراء المخدرات.

ومخطئ من يظن أن إدمان الموضة لا ينطبق عليه نفس هذه الأضرار. فالمرأة المصابة بهذه الحالة تنفق مبالغ باهظة وخاصة أنها لا تصل إلى درجة الراحة والإطمئنان النفسي إلا بعد إتمام عملية الشراء.

ولا يتوقف الأمر عند الشراء لمرة أو مرتين ولكن الحالة مستمرة وكلما ظهرت أنماط وماركات جديدة من الموضة كلما زادت الرغبة لديها في الشراء.

وجميعنا نعلم أن خطوط الموضة العالمية لا تتوقف عن ابتكار كل ما هو جديد يوميا. معنى ذلك أن الميزانية مفتوحة لدى هذه المرأة المدمنة.

تضطر بعض السيدات إلى الإستدانة لشراء حذاء أو حقيبة يد. من لا يعرف هذه الحالة ربما يصاب بالصدمة أو الذهول لكن إذا أخذنا في الإعتبار أنه نوع من الإدمان سوف ندرك أن الأمر طبيعي للغاية. مما لا شك فيه أن هذا المرض يرهق ميزانية الأسرة. ومهما كان المستوى المادي للمرأة سوف تتعرض لأزمات مالية.

2- أضرار نفسية

تؤكد العديد من الدراسات التي أجريت على هذه الحالة أن المرأة تصاب بالعديد من الإضطرابات النفسية مثلها في ذلك مثل مدمني المخدرات. فمدمن المخدرات يشعر بنوع من الندم والخزي والإحتقار الذاتي بعد تناول جرعته من المخدر.

نفس الأمر ينطبق على إدمان الموضة حيث أن هناك شعور مستمر بالذنب والندم واحتقار النفس. في بعض الحالات يصل الأمر إلى معاقبة النفس وربما التفكير في الإنتحار.

كل هذه الإضطرابات تعاني منها المرأة بعد إتمام عملية الشراء وبعد أن تهدأ حالة التوتر لديها. حيث تكتشف المرأة عبثية وعشوائية ما تقوم به من التصرفات لا سيما بعدما يتجلى لها أن لديها معرض من الملابس غالية الثمن.

الحقيبة شانيل والحذاء ديور فماذا عن شخصيتك

3- أضرار شخصية

وهناك بعض العواقب الشخصية التي تمس المرأة في هذه الحالة. حيث تتحول المرأة إلى دمية أو مثل مهرج السيرك. فاليوم تتبنى نمط وألوان معينة وغدا تغير كل هذا النمط وتستبدله بآخر. فهي تدور في حلقة مفرغة لا يمكن أن تصل إلى نهاية معينة.

ومن المؤكد كذلك أن هذا الإدمان يؤدي إلى انعدام شخصية المرأة. فالمدمن مسلوب الإرادة ولا يملك قراراته فهو أسير لإدمانه. فكما تتلاعب دور الأزياء وشركات الموضة العالمية بالمرأة في هذه الحالة فمن السهل أن يتلاعب بها الأخرون من حولها.

يمكن لأي شخصية من حولها أن تؤثر على قراراتها. أبسط مثال على ذلك أن توحي إليها بأن مظهرها اليوم غير لائق. على الفور سوف تثور ثائرتها وتغير من طلتها في اليوم التالي.

فالثقة بالنفس هنا منعدمة تماما. وينطبق ذلك على جميع مجالات الحياة الأخرى. حيث يسهل التأثير عليها بقرارات خاصة بالعمل أو الدراسة وحتى بالأسرة.

مدمنة الماركات العالمية مثل مدمني المخدرات حيث تكون شخصية مهتزة ومترددة ولا تملك الحد الأدني من الثقة بالنفس.

4- أضرار إجتماعية وعائلية

 ويترتب على هذه الحالة أيضا مجموعة من العواقب الخاصة بالمجتمع والأسرة. بالنسبة للمجتمع ينظر أفراده إلى هذه المرأة على أنها دمية مستهترة و معدومة الشخصية ولا يمكن أن تتحمل أي قدر من المسؤولية.

وبناء على ذلك تتأثر علاقتها سلبا مع أفراد المجتمع من حولها. أما على النطاق العائلي فالمرأة في هذه الحالة تهمل الأسرة والأبناء.

فشغلها الشاغل هو الملابس والموضة والإكسسوارات والمجوهرات وأحدث الصيحات. ويترتب على ذلك نوع من الشقاق والتنافر بينها وبين الزوج والأبناء. ولا ننسى أنه تستنزف مبالغ طائلة من ميزانية الأسرة وبناء عليه تزداد العلاقة سوءا وتعقيدا.

مرض يحتاج إلى علاج

في العديد من العواصم الأوروبية هناك عيادات مخصصة لعلاج هذا النوع من الإدمان. يتم تشخيص المرض بناءا على أعراضه التي ذكرناها هنا.

وقبل أن نصل إلى باب العيادة على كل امرأة أن تحاول تفادي الوقوع في هذه الحالة أو علاجها بنفسها إذا كانت مصابة بالحالة فعلا. يأتي ذلك من خلال تنظيم وترتيب الحالة الشرائية للمرأة.

فلا ينصح بتقليد نجمات السينما والتلفزيون لأن عملهم يتطلب منهم الظهور بصورة معينة. وزيجب تقليل الإهتمام بالمجلات الفنية وبرامج الموضة.

لا ننصح المرأة المريضة بهذه الحالة بارتياد الأسواق كثيرا. وعندما يحدث ذلك لابد من اصطحاب شخص آخر كالزوج او الأخت أو صديقة أمينة.

على كل امرأة أن تشتري من الملابس ما يناسبها هي من حيث اللون والثمن والاستايل ولا تنظر إلى غيرها من النساء.

الماركة أكبرخدعة حدثت في التاريخ البشري فلا تكوني فريسة لهذا الفخ. الذين ابتكروا الماركات لا يتقيدون بها.

عليك بشراء ما يتناسب مع جسمك من الملابس ولا تجعلي الثمن الباهظ معيارا للحكم على جودة المنتج. خزينة ملابسك وأحذيتك وحقائبك انظري إليها مثل المعدة.

فهي تحتاج إلى الإكتفاء والذي لا يجب أن يصل إلى التخمة. احذري من هذا الإدمان فإنه يدمر حياتك.

اخترنا لك