Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

من الصحافة الورقية إلى الإذاعة الإعلامية السعودية سهى الوعل: السعادة رجل يجعل الشهرة لا شيء لك

الإعلامية السعودية سهى الوعل

ريم حنبظاظة بعدسة سماهر حدادي التقت الإعلامية سهى الوعل، التي تحولت من الصحافة الورقية إلى الإذاعة، وعرفت عبر برامجها الفنية الناقدة على الإذاعة السعودية، والأولى من نوعها من حيث الفكرة وطريقة تقديمها، واجهت به العديد من نجوم الخليج والوطن العربي.

* بدايتك كانت مع الصحافة الورقية فكيف تحولت إلى الإذاعة؟

منذ بداية مشواري الصحفي وأنا في انتظار اللحظة التي أتحول بها إلى الإذاعة، كانت تنقصني الفكرة التي أنطلق بها إذاعياً، لأنني كنت أرغب في أن أضع كل طاقتي وقدراتي وعلاقاتي الفنية التي كونتها خلال سنوات عبر الصحافة الفنية عبر مجلات عربية وخليجية بهذا البرنامج، لذلك انتظرت مطولاً قبل أن أبدأ تجربتي الإذاعية حتى جاءتني الفكرة المناسبة تماماً لتطلعاتي.

* رفضت عرض عمل من إذاعات خاصة، فما السبب؟

لأن التحدي الصعب كان أن أنضم إلى الإذاعة الحكومية، خاصةً مع جرأة الفكرة التي قدمتها والتي لم يسبق للإذاعات الحكومية بث ما يشبهها.

فني.. وغنائي

* حدثينا عن مضمون برنامجيك الإذاعيين “فني جدا” و”عالنوتة”؟

“فني جداً” برنامج فني بحت يطرح كافة القضايا الفنية المتداولة بشكل كبير عبر الصحافة ومواقع التواصل على الطاولة، ويحضر أصحاب الشأن للبت فيها، كما يفتح للصحفيين والنقاد الفنيين الهواء حتى يعطوا كلمتهم ويقولوا آراءهم بكل حيادية وجرأة، بالإضافة إلى جرد جوائز كل المهرجانات العربية، ولقاءات حصرية مع أهم نجوم الوطن العربي من كبار وصاعدين.

* و”عالنوتة”؟

هو برنامج موسمي عرض الجزء الأول منه وانتهى بفوز متسابق واحد، لأنه برنامج غنائي مختص باكتشاف المواهب، ولا أعتقد أنه سيكون هناك جزء ثاني من البرنامج، لأن الأول واجه الكثير من العراقيل، أبرزها المجتمع المتحفظ الذي يُعد المتحكم الأول بسير الأمور، والحد من الإبداع في القنوات والإذاعات الحكومية حتى الآن برغم كل الانفتاح الذي يشهده الإعلام الخاص.

* تعاملت منذ بدايتك مع النقد الفني، فما المواجهات التي صادفتها؟ ومع من؟

للأسف أهم المواجهات دائماً ما تكون مع نجوم أو نجمات الخليج، ليس معي فقط بل مع كافة النقاد الخليجيين والعرب، فهم الأكثر رفضاً للنقد باستثناء عدد قليل جداً منهم، وأكثر تلك المواجهات التي صادفتها كانت مع الفنانتين أحلام وبلقيس.

* تحدث الكثير عن فشل برنامج “عالنوتة” فهل هذا صحيح؟

“عالنوتة” لم يفشل، البرنامج نجح نجاحاً أكبر مما كانت الإذاعة الحكومية قادرة على احتماله، فالبرنامج انتشر جماهيرياً بشكل كبير واكتسح مواقع التواصل وهنا كان الإشكال، لأن الإذاعة الحكومية تبقى جهة متحفظة للغاية لا تحتمل هذا التناقل والتبادل من أخبار وصور وأحداث ومقاطع. أما الفشل الحقيقي للبرنامج فكان في عدم القدرة على دعم المتأهلين والفائز لاحقاً، فيما يخص الإنتاج البرنامج قدم المواهب وتوَج إحداها لكنه لم يقدم أياً منها للساحة الفنية بعمل خاص أو مطبوخ داخل مطبخ الإذاعة على الأقل، برغم كل الإمكانات، ولا أنكر أيضاً أن المشتركين قصروا أيضاً.

كثرة مزعجة

* ما رأيك بكثرة البرامج الباحثة عن المواهب الغنائية؟

كثرتها مزعجة لأن فيها استغلال مفضوح لتلك المواهب بغرض التجارة، وللأسف الشباب الموهوب ما زال منخدعاً بتلك التجارب، ودعيني أعترف أنني أندم كثيراً على تقديمي لأحد تلك البرامج، ولن أنسى يوماً أنني شاركت ولو بشكل غير مباشر، ومن دون دراية في استغلال مواهب بريئة لم تكن تحلم سوى بالدعم والإنتاج.

* ما رأيك بالمذيعات السعوديات، وهل أخذن فرصتهن في التقديم؟

كثيراً، قد يكون الماضي ظلمهن جداً لكنهن اليوم متألقات، وأصبحت أهم الفرص تُمنح لهن أولاً، وقد أثبتت الكثيرات منهن جدارة كبيرة، وما زال هناك الكثير.

* برأيك ما الذي تحتاجه الإعلامية السعودية اليوم للوصول للنجاح؟

تحتاج الدعم العائلي قبل كل شيء، فإن كانت العائلة متمنعة عن دعم ابنتها الموهوبة، فلن تجد هذه الموهبة أي مساحة للانطلاق والإبداع، كما تحتاج فكرا منفتحا ومتحفظا في الوقت نفسه، وأيضا ثقافة وسرعة بديهة وقدرة على التحايل أمام المواقف المحرجة، وهناك الكثير فالأمر ليس سهلاً، ومن الصعب أن تصنع إعلامية متكاملة ومتمكنة في مجتمع كالمجتمع السعودي.

مرحلة المراجعة

* لديك رواية بعنوان “فرقوهما الرجال”.. هل أبصرت النور؟

لم تبصر النور بعد، انتهيت من كتابتها لكنني توقفت عند مرحلة المراجعة والتدقيق والتنقيح، والسبب ضغط العمل الرهيب الذي أعيشه منذ أكثر من ثلاث سنوات، والذي لم أستطع أن أضع له حداً أو أخفف منه حتى الآن.

* عم تتحدث؟

الرواية تتحدث عن العلاقات النسائية المقربة جداً، وكيف أن الفراق بينهن دائماً ما يكون خلفه رجل، حيث تتجسد هذه الفكرة في علاقة متينة بين صديقتين مقربتين جداً تحكي عنهما الرواية، وتنتهي علاقتهما بشكل مأساوي والسبب رجل.

* أعلنت عن خوض تجربة الإنتاج، فما الذي تحضرينه؟

لم أستقر على الفكرة بعد لكنها قد يكون فيلماً قصيراً، فقط أنوي التريث لاختيار الكاتب بعد مقابلة العديد من الشباب الموهوب، كما أنوي عدم الاستعجال في اختيار فريق العمل من ممثلين وفنيين ومخرج. أريد للتجربة أن تكون دليلاً على أن الإمكانات الضعيفة قد تصنع عملاً عظيماً، فاليوم كل المنتجين السعوديين يركزون على الجودة والأجهزة المكلفة والتقنيات الحديثة، وينسون أن أساس العمل الجيد هو الفريق الجيد والمحترف الذي قد يصنع من أضعف الإمكانات الكثير من الإبهار، فما زلنا نعاني إقصاء الموهوبين وإعطاء الفرص لمن لا يملكون أي مواهب تُذكر.

اختبار حقيقي

* قمت بتقديم فعاليات مهرجان “جدة التاريخي”، كيف تصفين لنا تجربتك في التقديم المسرحي؟

أقول عن هذه التجربة إنها أجمل ما حدث لي في مشواري الإعلامي المتواضع، المسرح اختبار حقيقي لقدرات المذيع والصحفي، فعلى خشبة المسرح أنت على موعد مع جمهور كبير وحضور إعلامي كثيف، والجميع في انتظارك لتتألق، لقد كنت أصعد المسرح دون تحضير، لم نكن نملك ورقا، ولم نكن نعلم مسبقاً أسماء الضيوف أو خلفياتهم المهنية، والبرنامج كان يعتمد بالكامل على قدراتي وخلفيتي ومعلوماتي المسبقة عن كل شيء، كان اختبارا شاقا ومجهدا ولكنه كان أجمل وصف لكلمة اختبار وأتمنى أن أكون قد وُفقت به.

* التقيت العديد من الفنانين عبر الأثير، فمن الفنان أو الفنانة الأكثر تأثيرا على حلقات البرنامج؟

بالطبع كبار وعمالقة الفن الذين كانوا الأكثر تواضعاً، وأعطوا عبر إجاباتهم دروساً مبطنة عن كيفية احترام أهل الإعلام والصحافة، وكيفية احترام عقول الجمهور عبر الحيادية والشفافية والمصداقية الكبيرة، وفي المقدمة كان النجم يحيى الفخراني مؤثراً جداً، والنجم محمد صبحي، والعملاق عبادي الجوهر، والنجم نور الشريف.

* ما الرسالة الإعلامية التي تحملها سهى الوعل؟

لا أحمل الكثير، رسالتي محددة وواضحة، أريد أن أثبت أن الإعلامية السعودية الشابة تستطيع أن تكون الأفضل فقط بما تمتلكه من قدرات.. تستطيع أن تنافس غريماتها من إعلاميات العالم العربي وبجدارة، وتستطيع أن تترك بصمة قوية، كما سبق وفعلت عشرات الإعلاميات العربيات.

* هل صلة القرابة مع الاعلامية المرموقة خديجة الوعل فتحت أمامك الأبواب؟

في بداياتي لم أستغل عمتي على الإطلاق. انطلقت دون أن تعلم هي أصلاً بأنني تعاقدت مع مجلة “بصراحة” اللبنانية، وبدأت مشواري في النقد الفني، ولكن بالطبع اسمها فرض احترام الجميع لي وهذا أمر أعتز به.

عمتي صديقة مقربة جداً مني وأتمنى أن أمتلك ما تمتلكه من حب لدى الناس- يزداد كل يوم ما شاء الله- لكنني للأسف لم أجد أي أبواب مفتوحة من الأساس سواء بسبب قرابتي معها، لقد كان مشواري منذ البداية وحتى اللحظة شاقا للغاية. كل خطوة قمت بها تطلبت مني مجهودا جسديا ومعنويا وفكريا كبيرا؛ أخذ من راحتي الشخصية وحقوق عائلتي عليّ، فأنا من الأشخاص الذين شقوا طريقهم إلى النجاح بصعوبة، واعتمدت على نفسي كثيراً، وواجهت الكثير من الإحباطات، ولو كانت قرابتي بخديجة الوعل فتحت لي أبواباً كثيرة لكنت اليوم وجدتني في مكان آخر تماماً، لكنني صعدت ببطء وما زلت لم أحصل على ما أتمناه بعد.

ضعف الفصحى

* ما الانتقادات التي وجهت إليك؟

تم انتقاد لغتي ولهجتي بسبب ضعف الفصحى لدي، فأنا مذيعة برامج منوعة ولم أقل يوماً إنني مذيعة نشرات إخبارية أو قارئة “تقارير ووثائقيات” ليتم انتقاد لغتي بهذه القسوة.

* وكيف تردين عليها؟

اعتادوا تلقيبي بالمذيعة “الدلوعة” لأنني أقدم برامجي بعفوية وعلى طريقتي الخاصة، لكنني أثبت لهم مع الوقت أنني لست كذلك لأنني أُعدَ وأقدم برامج صعبة وأحاور شخصيات عريقة وكبيرة على الهواء أو على المسرح دون تحضير مسبق اعتماداً على قدرتي في الارتجال فكيف يُقال عني “دلوعة” وكل ضيف يحل معي يُثني على الحوار؟ ولن أترك لأحد أي مجال أن ينتقد قدراتي فقط؛ لأن نطقي للحروف لين أو به شيء من الدلال، لأن الأهم هو طريقتي في التعاطي مع المايكروفون والمواقف المحرجة والقوية على الهواء.

* هل أضافت إليك وسائل التواصل الاجتماعي، وسرعت من انتشارك وشهرتك؟

بالتأكيد، مواقع التواصل فعلت ذلك مع الجميع، فلماذا لن تفعله معي، لقد ساهمت في انتشاري، والأهم انتشار عملي الصحفي والتقارير التي أبذل مجهوداً كبيرا عليها، لأن عملي الصحفي يأتي في المقام الأول قبل عملي الإذاعي.

* ما رأيك بنجوم “السوشيال الميديا” اليوم.. وهل تتوقعين أن ينجحوا بما يقدمون؟

حاورت عدداً منهم، للأسف غالبيتهم لا يملكون فكرا عميقا أو ثقافة تُذكر، أو حتى ذوقا وأدبا في التعامل، سيأخذون وقتهم ويرحلون ولن يبقى سوى الموهوب الحقيقي منهم.

مرحلة صعبة

* إلام تحن سهى في عجلة الزمن السريع؟

أحن إلى نفسي القديمة.. أحن إلى سهى الأم وربة المنزل والزوجة المدللة.. أحن إلى أوقات الفراغ.. أحن لعائلتي وصديقاتي.. ألتقى الكثير منهن ولكن نادراً للأسف.. أحن لأبسط الأمور كالتسوق مثلاً، أنا اليوم عالقة بين الماضي والمستقبل لأنني لم أصل بعد للشكل الذي أتمناه، وهذه مرحلة صعبة مر بها كل إعلامي.. هناك من تجاوزها وصعد عالياً وأكمل مشواره، وهناك من أُحبط وتراجع ولم يظهر بعدها.

* ما رأيك في السعادة؟ هل هي رجل أم شهرة؟

من بعد الكثير من التجارب أستطيع أن أؤكد لك أن السعادة ليست في الشهرة فقط أو الرجل فقط.. السعادة في رجل حقيقي يسعدك فيجعل الشهرة ليست هدفك الرئيسي بل العائلة أولاً كما من المفترض أن تكون؛ لأن من تبحث عن رجل فقط تتعب، ومن تبحث عن شهرة فقط تدمر نفسها، لذلك السعادة تأتي بينهما.

 

نقد بلقيس

* تواجه الفنانة بلقيس نقدا لاذعا مؤخرا، خصوصا من مشجعي نادي الهلال بسبب كليبها الأخير، فما رأيك بذلك؟

الراعي الرسمي للكليب يفرض عليها هذا الأمر فلم الانتقاد؟ وفي النهاية بلقيس لم تدعم الفريق على أرض الملعب بل عبر كليب خفيف مليء بالأفكار، حتى وإن كانت تقصد التحيز للفريق الذي تميل إليه في الواقع، فهذا ليس من شأن المشاهد، ميولها الرياضية أمر يخصها وحدها، وعلى المشاهد أن يركز على الفكرة ككل ويوجه انتقاده نحو الأمور التي تستحق، نحن نمنع الفنانين من البوح بآرائهم السياسية ونتحكم بهم في هذا الجانب، لماذا نريد أن نكمم أفواههم حتى عن الإعلان عن ميولهم الرياضية؟

اخترنا لك