سيدة الأعمال سهاد القناعي

سيدة الأعمال سهاد القناعي
الذين فرحوا فيّ سألقنهم درسا قاسيا

جمال العدواني بعدسة ميلاد غالي التقى سيدة الأعمال الكويتية ومصممة العطور سهاد القناعي في أول حوار بعد عودتها للأضواء خاصة بعدما تجاوزت مرحلة الاكتئاب التي تعرضت له جراء وفاة شقيقها لتعود بكل همة ونشاط لتعلن عن عدة مفاجآت من العيار الثقيل.

* فجأة وبلا مقدمات ابتعدت عن الأضواء والظهور الإعلامي ما جعل الكثيرين يستغربون هذا التوقف المفاجئ رغم توهجك إعلاميا. فما سبب بذلك؟

بالفعل عام 2008 كان عاما ثقيلا علينا أنا وأسرتي كثيرا؛ حيث اكتشفنا أن شقيقي مصاب بمرض السرطان؛ فعشنا في دوامة ما بين المستشفيات وسفره إلى الخارج وتحديدا إلى لندن؛ حيث مكث مدة شهرين تقريبا إلى أن شاءت الأقدار أن توفاه الله ثم رجعنا للكويت، ولا أخفيك سرا كان الأمر صدمة كبيرة ليس لي فقط بل للعائلة ككل؛ دخلت على أثرها مرحلة اكتئاب ولم أستطع أن أركز في عملي في الكويت؛ سواء ظهوري في الإعلام والصحافة أو غيره، بل كنت أعتذر لهم عن الظهور وأنا في جو من الحزن، وكنت أحب أن أكون في أجواء عائلية أكثر؛ ولم أفضل الخروج على هذا الإطار لفترة من الزمن، ولن أبالغ لو قلت لك مازلت أعيش هذه الأجواء؛ لكنني اليوم أفضل بكثير من السابق؛ خاصة أنني عدت إلى مزاولة عملي بكل همة ونشاط وحيوية.

* أشيع أنك توقفت للأبد وأنك اعتزلت مجالك.. ألم تسمعي هذا الكلام؟

في فترة توقفي لم يكن لي أي اهتمام بعملي، لدرجة أن البعض أطلق عليه سيلا من الشائعات لا أساس له من الصحة، فعلى سبيل المثال أشاعوا أن سهاد القناعي انتهت وتوقفت إلى الأبد، والبعض الآخر قال إنه كان عندي مشاكل في العمل جعلتني أتوقف، لكن صدقني لم أتأثر بهذا الكلام إطلاقا، بل زادني عزيمة وإصرارا على أن أكون أكثر قوة وهمة. هم تناسوا أنني كنت أمر بظروف عائلية أثرت على حالتي النفسية التي كنت أعيشها حينها.

* كيف ستكون الردة برأيك؟

أحببت أن أرجع مرة أخرى بنفس القوة والتميز في بلدي الكويت قبل ما ألجأ إلى الخارج؛ لكن للأسف كانت أجواء العمل محبطة وغير مشجعة، فلم أجد الجهة المناسبة التي تدعمني ليس في منطقة الخليج أو الوطن العربي فقط بل في مستوى العالم ككل، وحقيقة بحثت كثيرا عن هذه الجهة لكن لم أسمع سوى الكلام الذي لم يطبق على أرض الواقع؛ ما جعل خياري الآخر هو أن ألجا إلى الخارج.

* هل أحبطك قولهم إنك انتهيت إلى الأبد؟

بالعكس مازالوا يتخيلون أنني انتهيت ولن أعود لمزاولة عملي؛ لكن كان كلامهم يمثل لي فرحا و”وناسة” وهم لا يعرفون جيدا أن سهاد القناعي اليأس ليس في قاموسها، لذلك كنت أعمل بصمت وسترونني قريبا جدا؛ حيث ستكون هناك مفاجآت من العيار الثقيل، وسيكون الدرس قاسيا لمن فرح بتوقفي.

* تملكين همة ونشاطا وعزيمة لتحقيق النجاح والتميز.. برأيك من يقف خلفك لدعمك بكل ذلك؟

ثق تماما كل أنشطتي وفعالياتي لن تظهر إلى النور لولا وقوف ودعم زوجي؛ فهو من شاركني في كل شيء، ولولاه لما توسعت في تجارتي وظهوري بهذا الشكل.

* كيف شاركك تجارتك؟

أنا وزوجي أسسنا شركة سهاد العالمية للعطور ومن خلالها قدمنا الكثير في مجال العطور.

* لماذا فضلت أن يشاركك زوجك هذا المشروع؟

وجدت السوق اليوم بحاجة للدعم أكبر لأن التكلفة عالية، ففضلت أن يكون زوجي هو من يشاركني بذلك من خلال هذه الشركة.

مع زوجي

* ما الفرق بين شركتك الأولى وشركتك الثانية؟

الشركة الأولى تأسست عام 1998 وهي شركة تعمل في مجال العطور محليا، أما الشركة الثانية التي أسستها مع زوجي فتعتبر شركة عالمية ونعمل من خلالها خليجيا وعربيا وعالميا.

* بحكم خبرتك الطويلة في مجال العطور.. ما الذي تغير عن السابق؟

الطلب زاد على العطور الشرقية، فكل الماركات العالمية بدأت تلجأ إلى الخلطات العربية بشكل كبير وملحوظ.

* لماذا برأيك؟

أعتقد لأنها عطورات مميزة وفيها رقي ومركزة؛ بل تعرفوا على أنواع عديدة من العطور العربية مثل المسك والعنبر؛ لذلك أصبحوا يعتمدون على مثل هذه الأنواع من العطور من أجل جذب الزبائن، كذلك كثير من السياح الأوروبيين الذين يزورون الدول العربية؛ تعرفوا على مثل هذه الأنواع من العطورات التي نالت إعجابهم، فحاولت الشركات الكبيرة إرضاء زبائنها بتقديم مثل هذه النوعية من العطورات، ولكن برأيي بصمتنا الخليجية والعربية من الصعب على أحد أن يقلدها بالشكل الدقيق.

* هل هناك فارق بين العطورات الخليجية والعربية؟

لا يوجد هناك أي فارق بل يعتمد على الشخصية وماذا تفضل في العطور والتركيبة.

* هل تجارة العطور اليوم مربحة أم ماذا؟

نعم لا أنكر تجارة العطور مربحة جدا لكن ليس في الكويت، وهذا الشيء هو الذي دفعنا لأن نلجأ للخارج، وأمانة لا توجد قوة شرائية في الكويت.

* ما الذي تطمحين له دائما؟

طموحاتي بلا توقف بل أطمح لأن أصل إلى العالمية، وأود أن أترك بصمة واضحة في مجال العطور.

* حلم تسعين لتحقيقه؟

أن أصبح ماركة مسجلة عالميا، بل أحلم أن أحصل على جائزة أفضل عطر في العالم.

عودتي للأضواء

* وهل تمتلكين المقومات إلى ذلك؟

عندي كل المقومات التي تؤهلني أن أصل إلى ذلك.

* نلاحظ ابتعادك عن وسائل الإعلام المختلفة؟

ظروفي العائلية هي التي أبعدتني لكن مازلت متواصلة؛ وسأرجع بشكل قوي في الفترة القادمة، وبالمناسبة لولا معزة “اليقظة” لما ظهرت فيها وكانت أول مجلة أظهر بها بعد عودتي للأضواء.

* عملك الجديد كمستشارة في 52Degrees حدثينا عنه؟

انضممت إلى 52Degrees بعد خبرة 16 عاما تعاملت فيها مع العديد من المستشارين في حياتي، فاكتسبت الخبرة الكافية للتعامل وإدارة الأمور بالشكل الصحيح في مثل هذه المهام، وحاليا لدينا العديد من المشاريع والخطط منها إعطاء دورات خاصة عن العطور داخل 52Degrees، كذلك أصمم عطورات خاصة لصالح الشركات والمؤسسات داخل الكويت وغيرها من المشاريع التي سترى النور قريبا.

* كيف انضمت إلى 52Degrees كمستشارة لهم؟

حقيقة الأخ مشاري الشلاحي هو من عرض علي المشاركة كمستشارة في 52Degrees، وقال لي المكان بحاجة إلى تنظيم وفكر ونهج جديد من أجل تطويره للأفضل، وبحكم علاقاتي الواسعة والكثيرة في هذا المجال اقتنعت بالمشاركة في هذا العرض.

* من يختار المشاركين في 52Degrees؟

أنا من أختارهم بطريقتي وبمنظوري الخاص، فالأبواب مفتوحة للمشاركين من كل الأعمار من فئة الشباب، وبالمناسبة صممت عطرا خاصا حصريا لـ52Degrees وكان له إقبال كبير لدى الجمهور.

* ماذا تقولين عن 52Degrees؟

52Degrees مكان يجمع بين الخيال والإبداع لا حدود له من الأعمال الكويتية، وهو أول متجر من نوعه في الكويت يضم جميع المواهب الكويتية تحت سقف واحد لجميع الأنشطة التجارية والحرفية؛ مثل المطبخ والملابس والإكسسوارات والأثاث والكثير، وهو المكان الذي يولد الأصالة والمواهب المحلية.

 

يفضل كادر

 

المدير العام

ثم انتقلنا إلى الرجل المجهول في نجاح وتميز “52Degrees” المدير العام مشاري الشلاحي لنتوقف عنده ونسأله…

* حدثنا عن 52Degrees في حلته الجديدة؟

52Degrees فكر ونهج كويتي جديد ونقلة ثانية لمشروع المشارك قبل ما يدخل السوق بشكل فعلي ورسمي، فنحن نهيئ المشارك لأن يجرب حاله ويحتك مع زبائنه وحتى تكون معرفته كاملة بكواليس السوق قبل ما يعتمد على حاله، ونوفر له كل عناصر التميز والنجاح لكي يجرب حظه في مشروعه، ولن نتردد في مساعدته ودعمه حتى ينجح مشروعه، هذا النهج الذي بدأ عليه 52Degrees كمشروع صغير من ضمن مشاريع الصغيرة؛ كانت انطلاقتنا مع بداية عام 2010، ثم انطلقنا لمرحلة أخرى بتقديم مشاريع كويتية كبرت وأخذت صيتا كبيرا مثل برنامج “تلفزيون الواقع”،    كذلك تقديم فيلم كويتي وثائقي بعنوان ” I WISH” وبرنامج “اسمعني”، كذلك لدينا مشاريعنا نقلناها إلى مجمعات أخرى مثل مجمع غوالي ومجمع الراية، وعندنا معهد صحي ومطاعم وشركات دعاية وإعلان، وانتقلنا إلى مشروع متوسط لكن لا نزال نستثمر في المشاريع الصغيرة وأبوابنا مفتوحة للجميع.

52Degrees يطل في حلته الجديدة بعد ما درسنا السوق وما يحتاجه، والسوق تغير عن السابق ونحن استفدنا من تجربتنا السابقة في ضخ دماء ونهج جديد؛ لكي يواكب ما نحن عليه اليوم حتى في الجهة الإعلامية؛ فاليوم أصبح هناك توجه أكثر للإعلان على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من الصحف، واستعنا بخبرات في مختلف المجالات منها خبرة السيدة سهاد القناعي كمستشارة في 52Degrees، ونحن في تطور مستمر ودائم.

* كيف تم اختياركم لسهاد القناعي في 52Degrees؟

تم اختيارنا لها كمستشارة في 52Degrees لما تتمتع به من خبرة ودراية كافيتين في السوق، ونحن في مرحلتنا الجديدة فضلنا أن نستثمر كل من لديه خبرة كبيرة ومؤثرة في هذا المجال، لتضيف لنا في الإدارة، ونحن كنا قد تعاملنا مع سهاد كعميلة قبل ما تكون أحد أعضاء 52Degrees، واسمها غني عن التعريف ووجودها اليوم بيننا يعتبر إضافة لنا، ومن خلال عملها تتم عملية اختيار المشاركين في 52Degrees كون لديها الخبرة الكافية في السوق، فهي تعرف جودة السلع المعروضة ومدى قيمتها في السوق، وهل تصلح للمشاركة أو عدمها وهل يناسب الذوق العام الذي نسير عليه والتطور الذي نواكبه.

* من أكثر المشاركين في 52Degrees؟ وهل هناك فئة معينة هي التي تشارك؟

لا يعتمد على فئة عمرية معينة، بل يعتمد على منتج وفكرة مقنعين لكي نتبناهما، فاليوم لم نعد نقتنع بالأفكار المكررة أو المتشابهة أو التي لها مدة من الزمن ثم تنتهي، لكن يهمنا أن نتعامل مع أشخاص تكبر مشاريعهم ويصبح لهم تأثير فيما بعد في المجتمع.

* التنافس اليوم أصبح قويا وشرسا بين المعارض الشبابية فيما تقدمه من خلال من مشاريع كويتية شابة.. كيف ترى هذا الأمر؟

لا نعتبرها منافسة بقدر ما نراها خدمة أو مشاركة في النجاح؛ فأنا اليوم صاحب مشروع ما في 52Degrees وأشارك في معارض أخرى، فالمشارك يحرص على تطوير شغله وحضوره حتى يكبر اسمه، وهذا النجاح أضاف لنا وأضفنا له لأننا ساهمنا فيه.

شركة مستقلة

* في فترة من الفترات لمع اسم 52Degrees وفجأة ابتعد عن الأضواء فما سر في ذلك؟ وهل مازلت تحت مظلة تلفزيون الوطن؟

نحن انفصلنا عن تلفزيون الوطن لأننا أصبحنا شركة مستقلة؛ وأصبحنا نعتمد على حالنا في تواصلها مع مختلف وسائل الإعلام المختلفة، ولدينا انطلاقة قوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأنها مؤثرة أكثر لدى العميل.

* وماذا عن إذاعة الوطن؟

تعتبر أحد الجهات الإعلامية لنا في 52Degrees .

* هل صحيح لا بد أن تكون كويتيا لتشارك في 52Degrees؟

نعم بالفعل فهو خاص للكويتيين، ولا بد أن يكون المنتج أيضا كويتيا.

* كم العدد المشاركين حتى الآن؟

نفتخر بوجود 82 عميلا في 52Degrees .

* لم أسعاركم مرتفعة مقارنة بالسوق؟

في السابق كنا لا نتحكم في أسعار المنتجات؛ لكن اليوم مع النهج الجديد سيكون لنا دور بالتحكم في أسعار المعروضات وستكون منطقية، فنحن نتقاضى إيجارا شهريا 250 دينارا عن كل مشارك، وهذا الإيجار منطقي وفي متناول الجميع.

* ما مواعيد الزيارة؟

يوميا من ساعة 10 صباحا إلى 11 مساء، ويضم تحت سقف واحد جميع الأنشطة التجارية والحرفية؛ مثل المطبخ والملابس والإكسسوارات والأثاث.

اخترنا لك