Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المذيعة سهير عصفور: الإعلام البحريني مشهود له بالحزم ويواكب التطور

المذيعة سهير عصفور

حسين الصيدلي بعدسة أحمد القطان التقى إنسانة جميلة إعلامية ومراسلة أخبار بحرينية رائعة، لها كاريزما تتصف بالخاصة، تحب عملها وتعشق وطنها، وتأمل أن تكون خير سفيرة لبلدها في مجال الإعلام، سهير تحدثت بكل صراحة وجرأة عن واقعنا الإعلامي، وعن أهم المشكلات التي تعيشها حاليا كذلك حدثتنا عن تجربتها فماذا قالت؟

البعض اتهمك بأنك مقدمة أخبار سياسية تهتم بالطلة والأناقة مع الابتعاد عن المضمون، بمَ تردين؟

أنا كوني مقدمة أخبار سياسية، إضافة إلى كوني مراسلة إخبارية لأهم الفعاليات والشخصيات الرسمية المحلية في البحرين، يجب أن أهتم بطلتي وأناقتي، وهذا لا يتعارض مطلقا مع المحتوى الداخلي الذي أسعى دائما إلى أن يكون مواكبا للحدث المحلي والخليجي والعالمي، مطلعة جدا وأحب القراءة، وتستهويني معارض الكتب أكثر من مجلات الموضة، ومتابعة للقنوات الإخبارية أكثر من متابعة الحلقات والمسلسلات. فلا أقضي وقتا طويلا في وضع مساحيق التجميل، وكثيرا من الأحيان أكتفي بقلم الكحل في التغطيات الخارجية، ومن المعروف عن سهير أنها لا تقضي أكثر من ساعة فى غرفة المكياج، وهذا يسبب الضيق في أغلب الأحيان لخبيرات التجميل ومصففات الشعر، بسبب عدم إعطائهن الفرصة الكافية، ودائما ما يكون ردي هو قراءة النشرة ومتابعة الأحداث قبل دخولي الأستوديو أهم.

البعض الآخر من متابعيك بمجرد ظهورك على الشاشة يشعر بارتياح وتفاؤل خصوصا المشاهد البحريني، ما رأيك؟

هذا شهادة أعتز بها، لأن رأي المشاهد في قمة أولوياتي، فأنا أحترمه جدا وأحاول أن أكون قريبة منه.

سؤال راودني، ما الجاذبية في أن تكوني مذيعة أخبار؟

أحببتها لأنها قريبة من شخصيتي، فهناك علاقة حميمية بيني وبين عملي فى مجال العمل الإخباري، فأصبح عملي كمذيعة أخبار جزءا أصيلا في مكونات حياتي، أصبح يحاصرني أينما ذهبت.

لندخل إلى صلب الموضوع، ما رأيك في الإعلام البحريني بصراحة ودون تحيز؟

دائما أردد أن الإعلام البحريني هو إعلام رسمي! وفي أي دولة يبقى هذا النوع مقيدا ببروتوكولات تختلف عن القطاع الخاص، ولكن الإعلامي الناجح الذي لديه المهارات وملكة الإعلام، لن يقف مكتوف الأيدي لإطلاق إبداعاته، فأنا أعمل في القطاع الحكومي ولكن أثبت نجاحي، وأجد الدعم اللامحدود من حكومتي الرشيدة. وعموما الإعلام البحريني في طور التطوير، وهناك توجيهات من لدن الحكومة الموقرة، وجهود حثيثة تبذل لمسيرة ركب التطور الإعلامي.

المذيعة المدللة

سمعت أنك المذيعة المدللة داخل أروقته وأسواره؟

أنا؟!، .مطلقا! هناك فرق بين أن أكون المدللة، وأن أكون قد استحوذت على احترام وثقة إدارة الأخبار التي أكن لها كل الاحترام والتقدير بسبب تفاني فى عملي وإخلاصي له. فأنا حاولت أن أثبت جدارتي ولله الحمد في كل خطوة ونجحت.

فقد استطعت وبكل جدارة أن أكسب ثقة الجميع، وكان إتقاني لعملي هو المقياس، ولكن لقب المدللة ربما يستحقه غيري وبجدارة، فأنا في أغلب الأحيان أعمل أكثر من أربعة عشر ساعة، وأشارك في تغطيات أنافس فيها زميلي الرجل. أما عن بداياتي فكان هناك إعلان عن الحاجة لمذيعات في مجال الأخبار، وتقدمت لهذه الوظيفة، وبعد جهد وتدريب مكثف، تم قبولي والحمد لله، وكانت البداية في النشرة الاقتصادية ومن النشرة الرئيسية.

لماذا اخترت العمل في تقديم نشرات الأخبار؟ وهل تقدمين شيئا غير الأخبار؟

ربما هذا المجال لا يكون مناخا جاذبا للبعض، لمتاهاته المتشعبة، ولكن منذ بداياتي الأولى، وأنا أسعى لأن أدخل في متاهاته، وأفك شفراته الصعبة، حتى وجدت نفسي أسير في دروبه الشيقة مغرمة به، فأنا أعشق عملي بجنون، لأنه ساعد فى تكوين شخصيتي وأضاف لها الكثير، فأقدم بين الفينة والأخرى برامج تعنى بالشأن البرلماني، كوني أقوم بمتابعة الشأن البرلماني في المملكة وتغطية جلساتها المباشرة لمركز الأخبار، وأسعى إلى تقديم برامج سياسية، عدا ذلك لا، فأنا لدي خط واضح صريح لا أحيد عنه وضد التنوع.

غالبا يؤخذ على مذيعات الأخبار أنهم «نفسية» وأيضا “مسترجلين”؟

ربما الشخصية الجادة والرزينة هي وراء هذا الشعور، وربما المشهد السياسي والأوضاع والمستجدات لعبت دورا مهما في تكوين الشخصية، ولكن من يتهم مذيعات الأخبار أنهم نفسية فهو مخطئ جدا، أما بالنسبة للصفة الأخرى بأنهم “مسترجلين”، فكيف تم الحكم عليهن بذلك، فلا أعرف، فهناك مذيعات أخبار شخصيتهن قوية ومتزنة، وفي ذات الوقت هن زوجات في قمة الطيبة والأنوثة.

مظلومون إعلاميا

ألا تعتقدين أن مذيعي الأخبار مظلومون إعلاميا؟

جدا، مع أن حياة مذيع الأخبار مادة غنية، وأحيانا تكون جديرة بالاهتمام أكثر من حياة المطربين والفنانين التي هي معروفة للجميع. ومع احترامي للجميع ففي دول الغرب هناك اهتمام بالغ بالمذيع، وحتى بالمراسل الإخباري، كونهم يملكون كريزما لا يمتلكها الآخرون، بخلاف الدول العربية.

هل لديك هوس الشهرة؟

لدي هوس أن أكون دائما محط ثقة المشاهد لا أكثر، والحمد لله لدي شعبية كبيرة في بلدي.

من يعجبك من الإعلاميين من الجنسين؟

لا يوجد شخص محدد، ففي كل هامة إعلامية يعجبني جانب، ولكن هناك بعض الرموز الإعلامية كنجوى قاسم في العربية وتركي الدخيل، إضافة إلى مذيعين مخضرمين في قناة الجزيرة وbbc وسكاي نيوز، وهذا لا يعني أنني أتبع سياسة التقليد مطلقا، فأنا خلقت شخصية خاصة وملامح محددة لسهير عصفور، ولكني أحب أن أتعلم وأسعى دائما إلى تطوير نفسي ومضموني، فلا أحد يصل للكمال.

عرفت أنك لا تأكلين شيئا قبل النشرة الإخبارية التي تقدمينها «ليش العذاب»؟

تضحك!! هذا ليس عذابا، فهذه طقوسي المعتادة قبل نشرة الأخبار حفاظا على عملية التنفس، فأنا أقرأ من المعدة لذلك يجب أن تكون خاوية، وهذا ما تعلمته فى بداياتي على أمهر المدربين المختصين بتدريب مذيعي الأخبار، فأنا لا أعذب نفسي مطلقا، فأنا أعرف الخطوات الصحيحة لأكون مذيعة ناجحة.

كيف هي علاقتك معهم، أقصد الساسة؟

كل الاحترام والتقدير لهم، فالقيادة الرشيدة وعلى رأسهم جلالة الملك المفدى أول من يدعم ويقدر جهود الإعلاميين، ناهيك عن دعم سمو رئيس الوزراء الموقر الذي أتواجد في أغلب التغطيات التي تحظى برعايته الكريمة، إضافة إلى رعاية ولي العهد الأمين، بصراحة أنا محظوظة جدا بكوني أعيش تحت مظلة قيادتي الرشيدة، فكوني مذيعة ومراسلة إخبارية أجد كل الدعم منهم الله يحفظهم ويجعلهم دائما ذخرا لنا.

المقرب منك يعرف علاقتك بالسياسة، فماذا تمثل لك؟ وعلى ذكر السياسة، ماذا يشغل بالك سياسيا؟

السياسية أصبحت شغلي الشاغل، أعشق تفاصيلها ودهاليزها، أحب أن أقرأ دائما الكتب السياسية، وأهتم بالشأن السياسي جدا ليس فقط ما نعيشه اليوم من أوضاع راهنة، بل أرجع إلى التاريخ، فمن لا يعرف تاريخه من الصعب أن يعرف تفاصيل ما نعيشه اليوم، فأنا أعشق تحليل الأحداث، وأحب أن أستفيد من خبرة الساسيين والخبراء الاستراتيجيين حتى لو كان عن طريق التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأكثر ما يشغل بالي سياسيا قضية اللاجئين السوريين، وما نهاية دهاليز لعبة الدول الكبرى خاصة بعد توقيع الاتفاق النووي، والكثير مما يشغل البال سيدي.

منافسة شريفة

سهير، من الذي ينافسك إعلاميا؟ وكيف هي علاقتك بزملاء المهنة؟

لا يجذبني هذا المنطلق أبدا، ولا أفكر بمن ينافس سهير، فأنا أفكر كيف أطورها وأنظر إلى نقاط ضعفي وأقويها لتحقيق أهدافي، المنافسة الشريفة مطلوبة، ولكن من ينافسني يجب أن يكون لديه نفس طويل لا يتعب، وفي نهاية المطاف أنا وزملائي تقريبا نكمل بعضنا، ونجاح كل واحد منا هو نجاح لمنظومة الأخبار، فأنا أنظر دائما وأطمح ليكون مركز الأخبار، هو المحور بغض النظر عن أي شيء آخر، علاقتي بزملائي محفوفة بالاحترام والتقدير وبعضا من الشقاوة خاصة وراء كواليس الأخبار.

لكل إنسان خطوط حمراء، ماذا عنك؟

من منا لا يملك تلك الخطوط، ومن يقول ليس لديه خطوط حمراء أعتقد أنه إنسان غير طبيعي، فهي ليست لها علاقة بالصدق والمرواغة، ولكن هذه منطقة خطرة أعتبرها ملغومة بلغة الأخبار، لذلك من يحاول أن يتجاوزها ستنفجر به تلك الألغام، وأنا أبدا لم أتجاوز الخطوط الحمراء لأي شخص، وحتى لو كان قريبا مني، لأني مؤمنة أنها مساحة مقدسة ويجب احترامها.

ألا ترين أن عصر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي جعل من الإعلامي ومن مقدمي نشرات الأخبار نجوما؟

نحن اليوم في سباق مع الزمن، والإعلام أصبح ينتشر عن طريق الإنترنت بسرعة الصوت، لذلك أصبح عبئا كبيرا علينا، لأن كل حركة وكلمة محسوبة علينا.

من خلال تواصلك مع جمهورك عن طريق هذه المواقع، كيف تقيمين ثقافة المتابع العربي؟

صراحة أنا مقصرة جدا في تواصلي مع جمهوري الكريم، عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، ومع احترامي للجميع ولكم، مازال ينقصنا تلك الثقافة والوعي بما يجري حولنا من مستجدات سياسية اقتصادية وحتى ثقافية، وربما تغريهم المواضيع الأخرى، ولكن هناك فئة أتابعها وتعجبني طريقة ثقافتها. بالنسبة لي الانستغرام ربما للمتابعة والصور، ولكني أحب وقريبة من الفيس بوك، لأني أجد فيه ضالتي من المتابعين، ومع احترامي للجميع فلكل شخص منا ما يهمه من مواضيع.

 

معظم الإعلاميات يخشين عوامل تقدم العمر التي تجبرهن على النزوح إلى خلف الشاشة، وربما إلى اعتزال العمل الإعلامي، ما رأيك بذلك؟

عوامل تقدم السن عدو لدود لجميع النساء، وحتى الرجال في مجالنا هذا، ولكن أحب أن أشير إلى أن عمليات التجميل اليوم لم تدع مجالا لهذا الخوف، والأهم من ذلك الأكل الصحي والرياضة والابتعاد عن الأمراض النفسية، كالحسد والكره والغيرة، جميعها عوامل تجدد عجلة الحياة.

عروض مغرية

في حال جاءتك أي عروض مغرية من محطات عربية أخرى، هل ستتركين الـبحرين؟ وهل ستعملين في محطة تختلف مع آرائك السياسية ولكنها تفيدك مهنيا؟

تلقيت الكثير من العروض المغرية، ولكن لم أستطع حينها أن أغادر البحرين للظروف التي تعرض لها وطني، حينها تلقيت عرضا من إحدى القنوات العريقة، ولكن بسبب سياستها ضد البحرين، رفضت العرض المغري، وطلبت عدم الاتصال مجددا، وحتى لو فكرت اليوم أن ألتحق بأي قناة أخرى، سيكون شرطي الأول والأخير ألا تتعارض مع سياسة وطني، حينها سأعود إلى البحرين حتى لو جلست فى البيت.

بعيدا عن الإعلام، كيف تقضي سهير يومها وحياتها؟

أنا إنسانة بسيطة جدا، أحب البيت، وقتي بين العمل والبيت، وأحب القراءة ورياضة المشي والتصوير.

لو لم تكوني مذيعة أخبار سياسية ماذا كنت ستكونين؟

مذيعة أخبار سياسية. ولا أتخيل أن أكون غير ذلك.

وماذا عن الحب والزواج، سمعت أنك مضربة عنهما؟

الحب مقدس بالنسبة لي، والزواج علاقة اجتماعية حكمنا عليها بالروتين، فلم نعد نعرف قيمة الحب، ولم نعد نحترم تلك العلاقة المقدسة، فأنا لست ممتنعة بل لم أجد من يشاطرني هذا الفكر.

إذن هل ما يتم تداوله صحيح عن أنك على علاقة بإحدى الشخصيات الثرية في “الخليجية”؟

آخر ما أفكر فيه هو أن أرد على ما يتم تداوله، لأن تفكيري أرقى من الرد على هذه التفاهات، وليس لدي الوقت أن أضيعه، ففي بعض الأحيان أحتاج لساعات زيادة في يومي لأنجز أعمالي وأنا ليس لدي وقت لعلاقات خارجة عن إطار الشرع، عفوا حياتي مليئة بالأهم.

ما الصفة التي تحبينها في سهير؟

تأنيب الضمير.

وما الصفة التي تتمنين أن تزول؟

المزاجية.

وماذا عن الغرور الذي تتهمين دائما به؟

من باب الدعابة، أحد زملائي الأعزاء يتهمونني بالغرور لدرجة أنه مرة كان يريد أن يجري استفتاء لمعرفة هل أنا مغرورة أم لا، لكنه لم يفعل طبعا، فالناس هم من يستطعون أن يقرروا ذلك.

حدثينا عن عائلتك ودورها في حياتك؟

عائلتي هي حياتي، وأبى وأمي هما قمة الأولويات في حياتي.

مهمتة بالشوبيغ؟

إلى حد ما، وأحب الشوبينغ في الصباح، وأحب البساطة في المظهر، ولا يهمني أن أشتري ماركات، لأن الإنسان هو من يعطي القيمة للشيء الذي يلبسه، لذلك أحاول أن أقتصد وهذا ما تعلمته من عملي.

متى تبكي سهير بحرقة قلب؟

أبكي من الظلم، وهذه الأيام أكثر ما يحرق قلبي ويجعلنى أنفعل معاناة الأطفال، خاصة في سوريا، وأتمنى لو أن أفعل شيئا لهم، أتمنى أن أذهب لديهم، .يجب أن نتعاون كمجتمعات عربية خليجية ولا نتكل فقط على الحكومات، لأن لديهم مسؤوليات جساما والله المستعان.

سر تعترفين به؟

أبحث عن الاستقرار.

 

سقف الحرية

وما البرنامج الذي تتمنين تقديمه؟

أتمنى أن أقدم برنامجا سياسيا سقف الحرية فيه مفتوح، وضيوفي هم أصحاب الجلالة والسمو، لأنهم كنز من المواضيع ونبع من الثقافة، ولديهم الكثير من خبرة السنين والحنكة ودهاليز السياسة، إضافة إلى خبراء واستراتيجيين ومحللين، وسوف أحقق ما أتمناه بإذن الله.

 

مم تخافين؟

لا أخاف طبعا من الحشرات، ولا حتى من الحيوانات، مثل غيري من البنات، ودائما أقول لا شيء يخيف في هذه الحياة سوى طمع الإنسان والله الحافظ طبعا.

وجه تشتاقين له؟

وطني أجمل ما تشاهده عيناي، فهو معشوقي الذي أشتاق له دائما.

كلمة أخيرة لكل من يتابعنا؟

كل شيء في هذه الدنيا، يمكن أن نجد له بديلا إلا الوطن، فلنحافظ عليه، وكل شيء يضيع يمكن أن نجده يوما إلا من أضاع ما بداخله، صعب أن يلتقى به مجددا. وفي ختام حديثي دعونا نتصالح مع أنفسنا، ونجدد ملامح إنسانيتنا، فهناك عالم حزين مجروح ينتظرنا وبحاجة لنا.

اخترنا لك