Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الملحن الكبير سهيل عرفة في وضع صحيّ صعب… وابنته تحوّل العلل إلى أمل!

الملحن الكبير سهيل عرفة

ندى أيوب – بيروت

ملحن أغنية شادية “يا طيرة طيري يا حمامة”، و”عالبساطة” للراحلة صباح وعدداً كبيراً من المقطوعات الموسيقية الرائعة، الملحن السوري المبدع سهيل عرفة، يعاني من وضع صحي صعب، ترجمته كريمته الفنانة أمل عرفة على حسابها في موقع فايسبوك، حيث حفلت صفحتها بصور والدها وعبارات شكر وتطمين من القلب:

“شكر كبير من قلبي التعبان والمليان بمحبتكن، انتوا قوة انا بحاجتها دايما”، وتوسّلت أمل والدها للبقاء بخير ” نحن بخير… من دمشق أبي ثم أبي ثم أبي ❤ حضنك وطن كاااااامل … خليك بخير كرماااالي”.

وكتبت أمل عبارات الشكر لكلّ من سأل عن صحة والدها، في أكثر من منشور ” بتشكر لهفة كل اللي سأل واللي شال الهم معي بخصوص بابا … الوالد حالته ليست إسعافية… بابا ليس بخير لكن…. إيمانه أقوى من السرطان… و ثقتي بقوة أبي بتتجاوز ثقتي بقوتي اللي مرات بتخوني…المرحلة دقيقة… انا واخواتي حواليه ومعه، وكل حدا اهتم وسأل ووقف جنبي ما ممكن أنساه”.

“مابنسى وجه شفته، ما بنسى صوت سأل بلهفة،ما بنسى سلام انبعت، مابنسى قلب دعا، ما بنسى ورد اجا، بابا بخير اتجاوزنا الخطر وعم نحوّل الكيماوي لأمل”!

معجبو الفنانة عرفة وأصدقاؤها وأصدقاء والدها، كتبوا الكثير عنها وعن والدها، ومن أجمل ما كُتِب كان منشور الكاتب والمؤلف سامر رضوان تحت عنوان:

المبدع الكبير سهيل عرفة

إلى المبدع الكبير سهيل عرفة

“قم يا شيخ، باغتهم ببكائك لمَ لا ! وهم ينتظرون هذه اللحظة كي يستريح الحسد من كيده، بعد أن عفَّنته السنوات. أرِحهم بدمعة رجل كان يعرف معنى الوقوف وما توقف، إفعلها بكل ما تمتلك من نكبات. زيّنها لتجرح ألف رجل سكنوك، وقل هذي دموعي التي لا أمتلك الآن سواها، فقد وزعت عمري على أرصفة العمر والحلم والقهر والأصدقاء، ونسيت أن جسدي يشيخ! قل إن السهام أنهكتك، واصرخ الآه، فقاسيون سيحملها، أعِدُك.

علمهم أنك لست نبياً ولم تكن تريد،  وأنك خطّاءٌ شريرٌ بحّاثُ اختلاف، وذكّرهم بالمقابل أنك زرعت وردة، وسقيت مئات الأغنيات التي تطلق رقصاتها في فضاءات الأغنية السورية. وأنك كنت هاوياً للجمال ومسحوراً بالخصوصي على جسد الحلم ، وجسد الموسيقى، وجسد المرأة، وجسد العنفوان.

قل لهم إن الفن عدو التوافق، لهذا لم أصلح يوماً للجمع في عدد، ولهذا لا أكرّم كما يليق بي!

إبك يا شيخ …بكاؤك يجعل انهيارنا أسهل ، وأخفَّ وزناً . لا تخف، الذين يحتاجون الأمل لا يلتفتون لعين بكّاءة، افعلها ولا تلتفت.

عندما سمعت خبر مرضك الجبان، شعرت بمهانة فعل الحياة. فقد كانت تحتاج البساطة لا التعقيد، تحتاج الحب الذي شربناه من ألحانك، وتحتاج ملامح أقل حدة وأكثر غيوماً.

صدقني عندما أستمع إلى أغنية شادية (يا طيرة طيري يا حمامة) يتمايل رأسي رغماً عن قلبي، يصرخ بدهشة : أي مبدع صنعك يا لحن؟

وحين ترميني الكبيرة صباح بأغنيتها (عالبساطة) أدرك أننا نجرح مبدعينا بالنسيان.

وأكثر ما يبكي حصّالات الفن المدهش، نسيانٌ أكّالٌ نكّار .

إبك يا شيخ … فدموعك تجعلني كفّاراً بأزمنة لا تليق بكبار مثلك.

أنتظر أن تطعن المرض بقوتك التي أعرفها جيداً. فقط : دندن ألحانك الكبيرة، فهي أقوى من كل تعاويذ الدنيا”.

فردّت أمل على رضوان بالقول: ” بكرا الصبح رح اقراها لبابا ولحاله رح يعرف كيف مبدع أخاذ متلك بيشوفه، وهاد الكلام كبير من حدا كبير لحدا كبير… رغم الغصة المخباية بحروفك وتركيبة جملك الشيطانية الآسرة… سامر رضوان .. احترامي وشكري”!

نتمنى للملحن المبدع سهيل عرفة الشفاء العاجل.

اخترنا لك