النجمة السورية سلاف فواخرجي: زوجي دعمني كثيرا حتى قدمت “رسائل الكرز”

سلاف فواخرجي

القاهرة: أحمد محمود

تصوير: وسام حشمة

كوافير وماكياج: مجيد زاهر

تصميم الفستان: فريد أبو دراع

النجمة السورية سلاف فواخرجي التي أعلنت عن نفسها كمخرجة من خلال فيلم “رسائل الكرز” الذي شاركت به في مهرجان الإسكندرية في مسابقة الأفلام العربية الروائية الطويلة وفازت عنه بجائزة أحمد الحضري للعمل الأول.. عن إحساسها بالجائزة وما مرت به لتقديم هذا الفيلم وعن فيلمها الآخر “الأم” ودور زوجها في حياتها وغير ذلك من النقاط دار هذا اللقاء.. فتابعونا لكي تستمتعوا أكثر..

* كيف استقبلت فوز فيلمك بجائزة في مهرجان اسكندرية؟

– كنت أشعر بفخر شديد وسعادة غامرة خاصة أن التكريم جاء من مصر أم الفنون ونحن السوريين بحاجة الآن للفرحة ولرؤية أبناء وطننا ينجحون ويكرمون، لذا أشكر إدارة المهرجان لدعوتهم لي للمشاركة ولتكريمي الذي زادني فخرا، خاصة أنني كرمت مع النجم الكبير دريد لحام، وما زاد من فرحتي هو حصولي عن أول تجربة إخراجية لي على جائزة في مهرجان كبير مثل مهرجان الإسكندرية.

* كيف كان استقبال الجمهور المصري للفيلم؟

– كان أكثر من رائع وتفاجأت كثيرا بردود الأفعال الإيجابية التي صاحبت عرض الفيلم سواء من النقاد أو الصحفيين، وحتى الجمهور العادي ناهيك عن الاستقبال الرائع من المصريين الذي أسعدني كثيرا ويسعد كل سوري يعيش الآن على أرض مصر، كما أن الفرحة الحقيقية ليست فقط في الجائزة ولكن في إيمان الناس بموهبتي والحب الذي أراه في عيونهم.

ساندني كثيرا

* المخرج وائل رمضان هل حرص علي مشاركتك في إخراج الفيلم وما هو أول نقد وجهه لك؟

– لم يوجه لي أي نقد، ليس لأنه يرى الفيلم كاملا، ولكنه كان يشجعني ويدعمني وآمن كثيرا بقدراتي وحتى لو كان عنده نقد لم يوجهه لي لأنه همه الأول كان مساندتي حتى انتهي من الفيلم وأقدمه بهذا الشكل الذي ظهر به.

* من الذي حرص على تهنئتك بالفيلم ودعمك أثناء تقديمه؟

– أول عرض للفيلم كان بمهرجان الاسكندرية السينمائي، فهو لم يعرض في سوريا إلى الآن ولكن أول من شاهد الفيلم وهنأني عليه هو المخرج عبداللطيف عبدالحميد ولقد أحب الفيلم جدا، وهذه كانت نقطة دعم وتشجيع كبيرة لي وأشعرتني ببعض الاطمئنان.

* فيلمك يحمل الكثير من الرموز ولا يحمل الصبغة التجارية فهل ذلك كان متعمدا؟

– أستطيع أن أقول إن الفيلم خلاصة روحي، فجميعنا نعيش حالة قلق وبحث عن الحرية وتوقف نزيف الوطن العربي وهذه أهم الرسائل التي يبثها فيلم “رسائل الكرز” وحمل الفيلم الكثير من الرسائل الرمزية التي تعطي صورة أكثر عمقا، وبالفعل “رسائل الكرز” ليس فيلما تجاريا، ولكنه تجربة حاولت من خلالها أن أؤكد على أن الهم العربي واحد وأن العدو واحد وأن علينا جميعنا أن نتكاتف ونتصدى لكل من يحاربنا ويسعى لهدم أوطاننا.

طلباتي كثيرة

* كيف كان العمل مع النجم الكبير غسان مسعود؟

– كان في غاية المتعة، فهو نجم عالمي ومن أهم نجوم الوطن العربي واستمتعت كثيرا بالعمل معه، كما أود أن أشكره على تحمله لطلباتي الكثيرة التي أرهقته بها.

* هل تتابعين الأفلام التجارية في مصر ولو عرض عليك إخراج فيلم من نفس النوعية هل تقبلين؟

– بالتأكيد أتابع الكثير من الأفلام المصرية، كما أنني لا أمانع أبدا في تقديم فيلم من نفس النوعية ولكن بشرط أن أحب هذا العمل وأشعر به.

* وما رأيك في هذه الأفلام؟

– السينما التي تعودنا عليها لم نعد نراها مثلما كانت في الماضي، كما أن عدد الأفلام أصبح أقل كثيرا مما كان يقدم في السابق، ولكن هذا لا يمنع أبدا أن السينما المصرية هي الأهم وأنه من فترة لأخرى يقدم عدد من الأفلام المهمة التي تشغل اهتمام كل جمهور الوطن العربي، ونحن دائما نفتقد للأعمال المصرية المهمة لأن السينما المصرية هي أساس السينما في الوطن العربي، كما أنها المنبع للجميع وخصوصا نحن السوريين.

تجرة جديدة

* تستعدين لتجربة إخراجية جديدة وهي فيلم “المدد” فما تفاصيله؟

– الفيلم من تأليف الكاتب الصحفي سامر محمد إسماعيل وهو فيلم يتحدث عن بداية الحرب السورية، عن الأيام الأولى للحرب فقط، ولا يتطرق لأبعد من ذلك، والفيلم من اسمه يحمل لمحة صوفية وسيشارك بالفيلم وجوه جديدة إضافة إلى نجوم كبار، وسأبدأ التحضير له قريبا، كما يتناول الفيلم التابوهات التي ظلت تحاصرنا طوال حياتنا كالسياسة والجنس والدين والفيلم سيكون له صبغة تجارية بخلاف رسائل الكرز.

* سلاف الممثلة والمخرجة أيهما أصبح الأقرب لك؟

– كلاهما مهم وقريب مني، فما زلت في بدايتي في عالم الإخراج ولكنني أحببت هذا المجال كثيرا، أما التمثيل فهو كل حياتي وهو الذي قدمني للجمهور وأتمنى أن أحقق النجاح دائما في التمثيل والإخراج.

* الكثير من نجوم سوريا فقدوا كثيرا من شعبيتهم بعد دخولهم في السياسة ما رأيك بذلك؟

– قد يكون هذا صحيحا لو كان للفنان دور سياسي، أما التعبير عن الرأي السياسي فهو موقف وطني، فنحن نتحدث عن وطن ينزف ويدمر والجمهور الذي يحب الفنان يتقبل آراءه السياسية حتى ولو كان مختلفا معه على المستوى الفكري والشخصي، وعلى كل الأحوال أنا مؤمنة بآرائي وسأظل ثابتة عليها ولو بعد 100 عام، لأنني أدافع عن بلدي وبيتي وأولادي.

لن أحاكم أحدا

* وما رأيك في النجوم الذين تركوا سوريا؟

– لست في معرض محاكمة أحد، فلكل فنان ظروفه الخاصة واختياراته التي يقتنع بها أما أنا فسوريا هي حياتي ووطني الذي لا يمكن أن أتخلى عنه وسنظل نعمل ونبدع لأن سوريا تحتاج منا أن نقف إلى جوارها.

* كان لك تجربة مميزة شاركت بها في مهرجان الإسكندرية أيضا وهي فيلم “الأم” ما الذي يمثله لك هذا الفيلم؟

– هذا الفيلم من أحب الأعمال إلي وله قيمة كبيرة، فيكفي أنه يتحدث عن الأم بما تحمله من معان كثيرة وعميقة فهي رمز الوطن والحب والدفء وعرض الفيلم بمهرجان الإسكندرية أسعدني كثيرا، فهو العرض الثالث له حيث عرض أولا في سوريا ثم في مهرجان وهران ثم مهرجان الإسكندرية.

* بما أننا نتحدث عن الأم ماذا تمثل والدتك بالنسبة لك؟

– نجاحي يعود لأمي وكل ما وصلت إليه لها الفضل فيه، من خلال نصائحها التي تدعمني بها طوال الوقت وبحبها واحتوائها لي ووقوفها إلى جواري في ظروف عملي الصعبة، فمنذ الصغر وهي تدفعني نحو الأفضل وهي أمي وحبيبتي وصديقتي، أحكي لها عن كل شيء وتنصحني دائما بالأفضل، لذا أدين لها بالفضل في كل ما وصلت إليه.

أيقونة جمال

* أت أيقونة جمال وعلى الرغم من ذلك ظهرت بوجه شاحب وملامح منهكة في فيلم “الأم” فلماذا قمت بذلك؟

– لأن الشخصية يجب أن تكون كذلك، فلا يليق أن تهتم الممثلة بجمالها وأنوثتها على حساب الدور الذي تؤديه، فمتطلبات الشخصية هي الأهم وفاتن كان يجب أن تبدو بهذه الصورة لما تحمله من آلام ومعاناة، وهذا أيضا كان رأي المخرج باسل الخطيب، حيث اتفقنا على كافة التفاصيل المتعلقة بالشخصية سواء في الملابس أو الماكياج واستقررنا على أن تبدو فاتن وهي تحمل على وجهها تقاسيم الزمن وهموم الوطن.

اخترنا لك