Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

للناجحين فقط..مهارات حياتية تصنع التميز

مهارات حياتية تصنع التميز

أيمن الرفاعي رصد لكم هذا الموضوع لحياتكم..الذين يمارسون حياتهم بعشوائية دون تخطيط لا يمكن أن يصلوا إلى مستوى التميز والنجاح، فهؤلاء مهمتهم تقتصر على انتظار ما تجود به الحياة عليهم، أما الناجحون فهم الذين يتمتعون بمهارات وقدرات تصل بهم إلى التميز، أهم هذه المهارات نستعرضها سويا فتابعينا..

هناك فرق بين من يعيش حياته ناقما عليها غير عابئ بما تخبئه له الأيام، وبين الذين يتمتعون بهذه الحياة، الفريق الأول لا يتحكم في ظروفه المعيشية تتقاذفه الحياة وهو واقف مكتوف الأيدي، لا يقوى على تحديد اتجاهه ولا معرفة مطالبه وأهدافه، أما الناجحون فيعرفون جيدا دروبهم في الحياة.

يخططون وفقا للأهداف التي قاموا برسمها مسبقا، هؤلاء على يقين بأنهم يوما ما سيكونون في موقع متميز عن الآخرين، الأهم من ذلك كله أن الحياة بالنسبة لهم ليست عبئا يجثم على أنفاسهم، بل على النقيض من ذلك فهم يستمتعون بكل لحظة تمر في حياتهم، لا يعرفون التشاؤم، لا يمكن القول بأنهم لا يعرفون المشاكل، فالجميع لديه متاعب وصعوبات، وهذا الأمر طبيعي للغاية، لكن هؤلاء الناجحون لديهم من المهارة والقدرة ما يمكنهم من التغلب على هذه المشاكل بل والاستفادة منها بدلا من تركها كي تؤرق حياتهم، السؤال الآن ما هي تلك المهارات التي تمكن هؤلاء من الاستمتاع بحياتهم؟ إليك أهم هذه المهارات فاستمري بالقراءة.

أدواتك للتحكم بالحياة والاستمتاع بها

بإمكانك ممارسة الحياة بصورة اعتيادية مثل غالبية البشر، ولكن في هذه الحالة لا تشتكي من متاعب العمل ومشاكل الروتين والنمطية اليومية، كما أنه لا يحق لك الحلم بالوصول إلى مكانة متميزة في المجتمع، فهذا اختيارك من البداية، المميزون والناجحون لا يقتنعون بهذه الحياة المملة ودائما لديهم طموح بالتفرد والوصول إلى مكانة أفضل، يحدث ذلك بسبب تعرفهم على قواعد الحياة واكتسابهم المهارات التي تمكنهم من السيطرة عليها، هذه المهارات يجب أن تكون أدواتك للاستمتاع بحياتك، وإليك أهمها..

– مبدأ باريتو

ينسب هذا القانون إلى مبتكره عالم الاقتصاد الإيطالي  الشهير فليفريدو باريتو كما يعرف أيضا بقاعدة 80 – 20، فقد لاحظ هذا الرجل أن 20٪ من الموظفين يقومون بـ 80٪ من العمل، كما أن 20 ٪ من الوقت يستخدم للقيام بـ 80٪ من العمل، وكذلك الحال في كافة مجالات الحياة، فمثلا 80٪ من اتصالنا اليومي نقضيه مع 20٪ من الأشخاص المسجلين في قائمة الهاتف، الأمثلة على هذا القانون كثيرة ومتعددة، ففي مجال المبيعات هناك 20٪ من الزبائن يحققون 80٪ من أرباح المتجر أو المحل، في جميع دول العالم يستحوذ 20 ٪ من المرضى على 80٪ من مخصصات الضمان الصحي، أنت نفسك 80 ٪ من وقتك ترتدين فيها 20٪ من الملابس الموجودة في خزانتك، فكيف نستفيد من هذا القانون؟ هناك أوجه عديدة للاستفادة منه، فمثلا يحتم علينا هذا القانون الاهتمام بالأولويات فإذا كنا نحقق 80٪ من الأشياء المهمة خلال 20٪ من وقتنا، فمن المهم أن نبدأ بالمهم فالأقل أهمية وهكذا،  مثال ذلك عندما يطلب منك في محل عملك إنجاز بعض الأعمال، الشخص الذي لا يتميز بالابتكار يمكن أن يبدأ بأي عمل منها، فلا فرق لديه بينها جميعا، ربما يكون جادا في عمله ومخلصا له لكنه لن يكون ناجحا ولن يشفع له الجد والإخلاص. كي  تكوني مبتكرة تعرفي على الموضوع الأهم وسط كل هذه الأعمال وابدئي به، فعندما يطلب منك حتما سيكون جاهزا، استمري في عملك بالأقل أهمية وهكذا طبقي القانون في كافة مجالات الحياة، وإذا كنا نقضي فقط 20٪ من وقتنا لإنجاز 80٪ من الأشياء المهمة، فمن الضروري أن تسألي، وأين يذهب 80 ٪  المتبقية من الوقت؟ وكيف يمكنك الاستفادة منه؟ في كل نواحي الحياة أنت بالفعل تهدرين 80 ٪، خزانتك مليئة بالملابس ولكنك ترتدين 20 ٪ فقط، فماذا أنت فاعلة بالجزء المتبقي؟ ربما يفيدك التبرع به كي تشعري بأنك عضوة فاعلة في المجتمع وتدخلي البهجة على المحتاج، وفي نفس الوقت يكون لديك مساحة كافية لترتيب ملابسك والاهتمام بها، ماذا لو فعلت ذلك في كل شيء، تخلصي من الأفكار التي لا تفيد ولكنها تضر وهكذا.

– اخرسي صوتك الداخلي

جميعنا على دراية تامة بهذا الصوت المدمر بداخلنا، ففي معظم الأحيان يظهر هذا الصوت ليحاورنا وينتقدنا عما فعلناه ومالم نفعله، نقصد هنا صوت اللوم والعتاب، ذلك الصوت الذي يشعرنا بالذنب وأننا على خطأ دون حول لنا ولا قوة، صديقتك كانت مريضة ولم يسعفك وقتك لزيارتها وقت المرض، فما فائدة هذا الحوار الداخلي الذي يظلم الدنيا في وجهك؟ تلومين نفسك على أمر لم يكن باستطاعتك تحقيقه، ينطبق ذلك على كافة السلوكيات والتصرفات، صوتك الداخلي يستمر في لومك إلى أن تقعي في حالة دائمة من القلق والتوتر وينعكس ذلك بالطبع على عملك وحياتك وأسرتك، ليس هذا فحسب فربما يرغمك على التصرف عكس قناعاتك وبعيدا عن الظروف المتاحة لديك مما يساعد على اضطراب حياتك، فمثلا عندما تطلب أحدهم مساعدتك ولكنك لا تملكين الوقت الكافي لذلك، فهذا الصوت الداخلي ربما يجبرك على مساعدتها – مع أن ظروفك لا تسمح – أنت تقبلين بذلك حتى لا يراودك الإحساس بالذنب، يترتب على ذلك ضياع وقتك وتعطل عملك وربما يؤثر ذلك على صحتك، لكي تخرسي هذا الصوت لابد وأن تسألي نفسك كل مرة هل بإمكاني فعل ذلك الشيء؟ إذا كانت إجابتك بنعم فافعلي في الحال، أما إذا لم يكن ذلك بمقدروك فالرفض القاطع دون تردد هو وسيلتك لإخراس صوتك الداخلي والقضاء عليه، حتى إذا كان لديك الوقت الذي يمكنك من القيام بعمل معين سواء لك أو لأحد أفراد أسرتك أو لأي شخص، ولكن حالتك النفسية أو المزاجية ليست على ما يرام، فهذا وحده يعد سببا كافيا للرفض.

– التخلص من الخوف

الخوف والنجاح نقيضان لا يجتمعان أبدا، فلا خوف مع النجاح وكذلك الحال لا نجاح مطلقا في ظل وجود الخوف، في كل مجالات حياتك تخلصي من مخاوفك كي تحققي أهدافك، فمثلا إذا كان لديك مقابلة عمل من الضروري تحديد مخاوفك أولا ثم اتخاذ  كافة الإجراءات اللازمة لقهر هذه المخاوف ودحرها، ربما يكون الأمر صعبا في البداية لكنك بعد أن تعتادي عليه سوف تشعرين بالسخرية من نفسك، لأنك كنت تخافين من عدو ضعيف، فنحن من نخلق الخوف وذلك عن طريق التمسك بمعتقدات وأفكار بالية منذ الصغر، فالذي ابتكر نظام الامتحانات مثلا لم يكن يقصد تحويلها إلى مصدر رعب، وإنما قصد بذلك ابتكار وسيلة لقياس الإنجاز لدينا، ونظرتنا للامتحانات لا يجب أن تتعدى كونها طريقة تقيس ما حققناه من الفهم والاستيعاب، وكذلك الحال بالنسبة لاختبارات الحياة والسفر لأماكن جديدة والالتحاق بأعمال ووظائف جديدة، ليس هناك ما يبعث على الخوف والقلق إلا إذا أردنا ذلك، الناجحون لا يعرفون ذلك الشعور، ربما لأنهم لا يريدون تشييد سدود أو حواجز تمنعهم من التقدم، كما أن الشخص المتكاسل أو الذي يكره العمل لا يمكن أن يبرر فشله بأنه يحب الراحة، فيجعل من الخوف حجة يتعلل بها ويعلق عليها فشله، معروف أن الأيدي المرتعشة لا تصنع النجاح فابتعدي عن الخوف وتحركي نحو هدفك بثبات وشجاعة.

التفكير الإبداعي

أن تكوني شخصية مميزة فهذا معناه أيضا ضرورة التفكير بصورة مختلفة عن الآخرين، وهذا ما يطلق عليه التفكير الإبداعي، يعتقد البعض أن هذه المهارة موهبة لدى البعض  ولا يمتلكها البعض الآخر، مثلها في ذلك مثل الصوت العذب ولكن هذا الاعتقاد يجانبه الصواب، بإمكان أي شخص أن يكون مبدعا إذا رغب هو في ذلك، وتبدأ الخطوة الأولى بالنظر إلى الأمور والأشياء بطريقة مختلفة، ينطبق ذلك حتى على أبسط الأشياء، فمثلا جميع الزملاء يذهبون إلى العمل باستخدام طريق معين، لكي تكوني مبدعة في هذا الأمر البسيط عليك بسلك طريق آخر يوفر وقتك ويجنبك الوقوف لوقت طويل في الزحام، ولكن ذلك يحتاج إلى عدة أمور منها جمع المعلومات وإخضاعها للتجربة ثم التوصل إلى أفضل النتائج، طبقي ذلك على كل أمور حياتك بشرط عدم الالتفات إلى ما يقوله أو يعتقده الآخرون، النجاح هو ترجمة للفكر، وعندما تنتقل الفكرة من المخ إلى الواقع فالناتج هو مكانك في هذه الحياة، فموقعك سوف يكون تقليديا وسط عامة الناس، إذا كان فكرك تقليديا، وسوف تصلين إلى مكانة متفردة عن طريق الفكر الإبداعي المميز، يمكنك أن تكوني مختلفة ومميزة في مظهرك وعملك أو دراستك وعلاقاتك عن طريق التميز بفكرك.

ولكي تكتمل الصورة فالناجحون دائما لديهم رصيد من المثابرة والصبر على الصعوبات، هم يعلمون أن الطريق لا يكون ممهدا أبدا، ولكنه محفوف بالمخاطر وملغوم بالمشاكل، وطالما كان هناك فهم مسبق لهذه الأمور فلا ينزعج هؤلاء من المتاعب التي تواجههم، وإنما يتعاملون معها بنوع من الهدوء الذي يمكنهم من التغلب عليها، مطلوب منك أيضا الثقة في النفس والاعتماد على ما لديك من قدرات دون الخوف من الفشل، تلك كانت أهم مقومات النجاح والتي تصنع منك شخصية مميزة وغير تقليدية فهل أنت مستعدة لذلك؟

اخترنا لك