تامر حسني: لم أهرب من بلدي

تامر حسنيفي مغامرة من نوع خاص جداً أطلق النجم تامر حسني ألبوماً غنائياً جديداً، وسط ظروف سياسية ومجتمعية مضطربة. تامر الذي راهن منذ بداياته على الجمهور، وعلى قدرته على التجديد الدائم في الأفكار والتيمات الموسيقية، الأمر الذي توّجه ملكا على عرش الغناء الحديث، وعلى قلوب أبناء الجيل.. عن تفاصيل عمله الجديد يتحدث تامر في الحوار التالي.

*البعض اتهمك بالمجازفة لأنك طرحت ألبوماً غنائياً في هذه الظروف؟

البعض قد يراها مجازفة لكنني أعتبرها رهانا على أن لدي عملاً جديداً أشعر بالرضا عنه، وأثق في تقبل الجمهور له، والحمد لله أنه لم يخذلني، بل إن ردود الفعل كانت أكثر من رائعة وسط هموم السياسة وأخبار القتل والاحتجاجات السياسية، وما نحياه من ضغوط هائلة، وأعتقد أن كل منا بحاجة للحظات من الهدوء والمتعة؛ يقضيها مع أغنية حلوة أو عمل فني جميل.

*ما الجديد الذي حرصت على تقديمه هذه المرة؟

كما قلت لك الناس تعيش حالياً أوقاتا صعبة والتوتر هو سيد الموقف؛ لذا حرصت على أن أقدم جرعة من البهجة، واستعادة الرومانسية المفقودة، من خلال الأغنيات التي قدمتها في الألبوم.

اللون الرومانسي

*جرعة الرومانسية كانت مفرطة في بحبك أنت؟

تعمدت هذا استجابة لطلب عدد كبير من جمهوري، الذين كنت ألتقيهم في الحفلات أو في الشارع؛ وأجدهم يقولون لي أين الرومانسية، ووجدت معهم حقا لأنني ظهرت باللون الرومانسي وأحبه الناس مني.

*حملت أغنيات كثيرة في الألبوم توقيعك مؤلفاً وملحناً.. فهل تامر لا يجد أعمالاً تلفته من تأليف أو تلحين الآخرين؟

لدينا شعراء وملحنون كثيرون جيدون جداً، لكنني أيضاً لست جديداً على كتابة أعمالي وتلحينها؛ فقد منحني الله أكثر من وسيلة أعبر بها عن نفسي، وأنا لا أضع في ذهني أن أكتب أو ألحن عدداً معينا من الأغنيات، بل أستسلم للحالة الشعورية والفنية.

*هل تعني أن أفكار هذه الأغنيات أو الحالة الخاصة بكل أغنية تأتي من تجربة حقيقية؟

نعم بالتأكيد.. ولكن ليس معنى كونها تجربة حقيقية أن أكون مررت بها، بل قد أكون سمعتها من صديق أو حتى قرأتها على الانترنت وانفعلت بها، ساعتها أتحول في لحظة إلى عالم الخيال وأندمج في الحدث لأجدني أكتب بسرعة أغنيات تنتمي إلى المجتمع الشبابي المصري والعربي بكل حكاياته وهمومه.

*بالمناسبة.. بدت لغة “خلينا إخوات” غريبة والحكاية نفسها وكأنها فيلم سينما؟

أسعى وراء الدراما في الأغنية؛ وألتقط الحكايات من الواقع، ولو عدت أنت أو أي مستمع إلى أيام الجامعة؛ ستجد أن صديقاً لك مر بتجربة أن يقترب من فتاة وتتحرك مشاعره تجاهها، وعندما يصارحها بحبه تقول له “خلينا إخوات أحسن”.

فكرة مبتكرة

*كيف ترى تجربة التعاون مع أسماء جديدة في مجال التأليف؟

عن نفسي أراها تجربة جيدة ومثمرة، ولدي مبدأ هو أن أمد يدي للشباب الموهوب، لأنني كنت يوماً مثلهم أبحث عن فرصة لأقول للناس أنا موهوب، ودائماً ما أجد لدى هؤلاء معنى جديداً أو فكرة مبتكرة، كانت تجول بخاطري وأبحث عن كلمات تصفها بدقة، ولا أجد هذا إلا لديهم.

*قدمت في ألبومك أغنية تحمل فكرا جديدا “حبيت اتنين”.. فهل قلبك قد يتحمل حب اثنين؟

سأتحدث معك بكل صراحة من وجهة نظري الشخصية؛ لكنني لا أعتبر ما أقوله هو الصحيح، لأن كل إنسان لديه أحاسيس مختلفة عن الآخر، فمثلا قد يحدث فتور في الحب ويجد الشخص نفسه مشدودا لآخر، أو يعتقد أن الحب الأول هو الحقيقي لكن عندما يتعرف على شخص آخر يكتشف أن حبه الأول غير حقيقي، وبشكل عام أنا ضد جرح القلوب والمشاعر، ولو التزمت بكلمة أمام من تحب فهذه مسؤولية يجب ألا تتخلى عنها.

* وما حقيقية استعدادك لتصوير فيلم “أبي خلف الشجرة”؟

لم أستقر حتى الآن على فيلمي الجديد، ولدي أكثر من مشروع أدرسه حالياً، وخلال الأيام القليلة المقبلة سأستقر على أحدها.

مستحقاتي المالية

*غيرت من استراتيجيتك المعروفة وقمت برفع دعوة قضائية ضد السبكي؟

لجأت للقضاء لأحصل على حقي، فبعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم “عمرو وسلمى” وتحقيقي لإيرادات كبيرة جداً، رفض السبكي تسليمي مستحقاتي المالية، لكن على المستوى الشخصي باق على العيش والملح بيننا.

*ما حقيقة الجلسة التي جمعتك بالعالمي البتشينو ورون ماريو رئيس هوليوود يونيفرسال أستوديو واتفقت خلالها على تسهيلات لتصوير الأعمال المصرية هناك؟

بالفعل كانت جلسة مثمرة تحدثنا خلالها عن المعوقات التي تمنع الأعمال المصرية من التصوير في هوليوود، واستخدام التقنيات العالية جدا في التصوير بأقل التكاليف الممكنة.

*شاركت مؤخرا في إحياء حفل ميلاد المنتج العالمي كوينسي جونز، فما حقيقة أنك علمته الكتابة باللغة العربية؟

بالفعل تلقيت دعوة من المنتج الأسطورة كوينسي جونز للمشاركة في يوم ميلاده؛ قدمت خلالها عددا من الأغنيات منها “قرب حبيبي، كل مرة، ويا بنت الإيه”، وفي نهاية الحفل جمعتنا جلسة تحدثنا خلالها عن الموسيقى الغربية والشرقية، ثم اقترحت عليه تعليمه اللغة العربية، وبالفعل أمسك بورقة وقلم وجعلته يكتب كلمة مصر.

نجوم عالميون

*تردد أن غيابك لفترة طويلة في أمريكا بداية لهجرة تامر عن مصر؟

يضحك وهو يجيب متسائلاً: هل يعقل أن أهاجر من بلدي حتى في أسوأ الظروف؟! لم ولن أترك مصر لكن تعاقدي مع شركة يونيفرسال العالمية؛ أجبرني على تسجيل ألبومي الجديد معهم، الذي أغني خلاله بالمصرية والإنجليزية بالإضافة إلى دويتوهات مع نجوم عالميين.

*حدثنا أكثر عن تفاصيل تعاقدك مع الشركة العالمية؟

تلقيت العام الماضي عرضا من يونيفرسال؛ إحدى الشركات العالمية؛ وأعتبر نفسي مثل لاعب كرة القدم عندما يحترف، وبناء على دراسة قامت بها الشركة اختارتني لأكون المطرب العربي الذي يخاطب العالم؛ لكنني اعتذرت في البداية وطلبت منهم أن نقدم الموضوع بشكل مختلف ونسلك طريقا آخر، وهو الأول من نوعه على أن يقدم مطربو العالم أغنيات باللغة العربية.

اللغة العربية

*كيف أقنعتهم بذلك؟

قلت لهم برغم أنني فخور وفرحان بهذا العقد فإنني أعتذر عنه، وشرطي أن أقدم أغنيات باللغة العربية مع المطربين العالميين، وبعد مناقشات طويلة أبدوا موافقتهم، فشرحت للمطربين وجهة نظري فتفهموها؛ رغم أن الشركات المنتجة لهؤلاء المطربين اعترضت في البداية؛ لكنني أقنعتهم بعد إصرار.

*أعلم أنك انتهيت من تسجيل دويتو مع العالمي “أكن” فهل وجدت صعوبة في الغناء باللغة العربية؟

لم أجد أي صعوبة في تعليم أكن الغناء باللغة العربية، لكنه فاجأني بذكائه وقدرته على إتقان اللغة العربية بسرعة شديدة جداً.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك