Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الكاتبة والمؤلفة: تسنيم خالد المذكور

الكاتبة والمؤلفة تسنيم خالد المذكور

ليس في حياتي.. كلمة أخيرة!

سهام صالح التقت تسنيم خالد المذكور كاتبة ومؤلفة كتاب “شهرزاد والسلطان” الذي طرح مؤخرا في الساحة الثقافية الكويتية، وكان من ضمن الكتب المشاركة في معرض الكتاب الدولي الأخير.. لقاؤنا مع تسنيم خالد المذكور كشف لنا الكثير عن عشقها للكتابة وكذلك أطلعنا على العديد من اهتماماتها الأدبية والإنسانية والتطوعية لخدمة من حولها في المجتمع.

* نتعرف عليك عن قرب؟

تسنيم خالد المذكور، مواطنة كويتية ولدت على أرض هذا الوطن الذي أعشقه وأعشق ترابه، أسعى لأن أكون إنسانة مفيدة لنفسي ولمن حولي من خلال عملي ومهامي وأحرص على أن يكون لي دور بارز في خدمة المجتمع.

* طبيعة عملك؟

معلمة في دار القرآن – إدارة الدراسات الإسلامية – التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومؤلفة كتب وناشطة اجتماعية ومحاضرة بمهارات الحياة.

* دراستك في كلية الشريعة هل كانت برغبة شخصية منك أم حسب رغبة الأهل؟

برغبة وشغف مني لأنني أحب الشريعة والدراسات الإسلامية وكذلك اللغة العربية وأعتبرها أجمل لغة في الدنيا، فهي لغة القرآن الكريم ولا يماثلها أي لغة أخرى في العالم.

* متى بدأت الكتابة؟

حب الكتابة بدأ معي منذ طفولتي، تحديدا في مرحلة الدراسة الابتدائية عندما كلفتني معلمة اللغة العربية باختصار قصة قصيرة كواجب منزلي، فاختصرتها بشكل جيد وتلقيت عليها علامات جيدة شجعتني على عشق الكتابة والقراءة بشكل دائم.

* أصدرت كتابك الأول “أشياء وبعض أشياء” بالتعاون مع د. خلود الديين هل تحدثيننا بشكل موجز عن مضمونه؟

الكتاب عبارة عن مقالات قصيرة تتكلم عن مواقف حياتية وتجارب مررت بها تلامس واقع الحياة. وحرصت من خلال هذا الكتاب أن أنقل تجاربي وما مررت به إلى العالم الخارجي من خلال هذه المقالات التي جمعتها في كتاب “أشياء وبعض أشياء”.

* لماذا تعاونت مع الدكتورة خلود الديين لإصدار هذا الكتاب؟

أفضل أن تكون صيغة السؤال كيف تشرفت بأن أكون معها في هذا الكتاب؟ فدكتورة خلود هي معلمتي التي تعاونت معها في سنة ١٩٩٤في برنامج اجتماعي خاص للجنة التكافل لرعاية أسر الأسرى والشهداء و كان من ضمن أعمال هذه اللجنة عمل لقاءات اجتماعية لتلك الأسر وقد جاءني اتصال عزيز منها بعد انقطاع دام ١٩ سنة لتطرح علي فكرة كتاب يكون سريع الهضم بسيط المعنى، يدل قارئه على راحة البال في زمن أصبح الناس فيه يشكون من كثرة القلق، وأثمر اتفاقنا وتعاوننا هذا الكتاب المشترك.

ضجة كبيرة

* كتابك الثاني ” شهرزاد والسلطان” أثار ضجة كبيرة في معرض الكتاب الـ 38 في دورته الأخيرة هل تحدثينا عنه والهدف منه؟

كتاب “شهرزاد والسلطان” هو كتاب حاولت عبر عباراته القصيرة أن أصل إلى ملامسة مشاعر الناس من حولي وأن أحاكي عبر مشهدية رمزية صورا من حياتنا، لذا ابتكرت الشخصيتين الخشبيتين اللتين اسميتهما شهرزاد والسلطان، حيث عبرت من خلالهما عما أردت إيصاله.

كيف ولدت فكرة هذا الكتاب؟

أنا أعشق ممارسة لعبة””quoridor، وهي عبارة عن متاهات يجب أن تسبق فيها خصمك للوصول إلى نهايتها، وبإمكانك تأخير الخصم عن الفوز عن طريق وضع حواجز تعيق مساره أو تُطيله، هذه اللعبة زادت عندي شعور التحدي وقوّة التركيز، وتعلّمت منها كيف نرسم حدودنا الخاصة، ونضع دفاعات تحمينا من كل تأثير خارجي يعكّر صفو حياتنا.

وفي يوم من الأيام فقدت مجسمين من مجسمات تلك اللعبة، فهي تحمل داخل صندوقها أربعة مجسمات خشبية، كل مجسم يحمل لوناً يختلف عن الآخر. نظرت تحت الطاولة باحثة عنهما فوجدت ما فقدت، تأمّلت منظرهما ورأيت أنّ كل مجسم بعيد عن الآخر لكن كلاهما في حيّز واحد، فقلت في نفسي:«هكذا يكون الفراق.. أن نكون معاً ولا نكون معاً بأرواحنا”.

ثم التقطت لهما صورة، ونشرتها في صفحتي الخاصة بالانستغرام، وإلى اليوم لا أعلم كيف فعلت ذلك ولمَ فعلته، فوجدت ردود أفعال جميلة حول تلك الصورة، وتعجبت من قوة أحاسيسي التي انتقلت إلى تلك الخشبتين، وبالتالي انعكست على مشاعر متابعيّ الكرام.

* وماذا أيضا؟

بعد ذلك بدأت كل يوم أجسّد ما أشعر به أو ما يشعر به من حولي من قلوب أحبها، وتعني لي الكثير، تفاعلت معها حد الألم، وقمت بتصوير مشاعرهم من خلال تلك المجسمات الخشبية، وفي كل يوم من التقاط تلك الصور وتدوين بعض المشاعر تحت كل صورة أجد صدىً جميلاً ومتابعة كلها تأمل واهتمام ممن شرّفني بالمتابعة، فقررت أن أطلق على هاتين الخشبتين اسمين رمزيين للتعريف بهما، فأشارت عليّ صديقتي التي أسماني والدي الكريم على اسمها «تسنيم»، أن أسميهما باسم: شهرزاد والسلطان، هنا بُعثت روح الفكرة في قالبيهما الجامدين. فأصبح تفاعلي وتفاعل المتابعين معهما يتضاعف. فأيقنت أن كل جماد حولنا يتفاعل انعكاساً لمشاعرنا مع شهرزاد والسلطان وجدت أن الجماد ممكن أن يبلّغ مشاعرنا ويترجم بلا صوت أصوات قلوبنا. وكل يوم أتعلقّ بهما أكثر، وأحملهما داخل حقيبتي في كل مكان أذهب إليه، وكأنهما جزء لا يتجزأ من روح تسنيم.

* لمن وجهت كتاب شهرزاد والسلطان؟

كتبته وفي ذهني أن يكون لكل شخص، وإن ملت في الصور التعبيرية أكثر للمرأة التي تعميها وتحجب عنها مشاعر الخيبة إيجابية اتخاذ القرار الصحيح وكذلك المرأة التي لا تعرف أن تفرق بين الحب وسرابه.

عبرة للإنسان

شبه البعض كتابك الأخير بقصة “بوكينو” الخشبية الشهيرة ما تعليقك؟

أشكر الذي شبهها بذلك التشبيه، وأنا من جيل تأثر من خلال مشاهداته للمسلسلات الكرتونية والقصص الخيالية ككليلة ودمنة وغيرها، فقد عرفت من خلال مشاهداتي أن الجماد غالبا ربما يأتي بالعبرة للإنسان بطريقة أكثر تأثيرا من الإنسان نفسه.

* جمعت في كتابك الأخير بين الإعلام الإلكتروني “الانستغرام” الذي يجسد لغة الصورة من جهة وبين الإعلام التقليدي الذي يركز على الكلمة بأسلوب شيق متماسك كيف خطرت لك هذه الفكرة؟

قيل إن الصورة قد تعبر عن ألف كلمة، فكيف إن جاءت الصورة مدعمة بنص؟

ستكون أكثر غنىً لا شك، ونحن في زمن تمثل لنا وسائل الاتصال وبرامج السوشال ميديا بيئة تفاعلية جديدة تفرض قواعدها الجديدة التي تختلف عن الماضي.

حياة سعيدة

* دعيني أحاورك ببعض العبارات التي ورت بكتابك وأسجل ردك بتفصيل وشرح أكثر لهذه العبارات: “من أحب بعقله ربحه قلبه”…!

يقلل الناس كثيرا من شأن العقل مقابل العاطفة ويظنونها تكفي لوحدها في تدشين حياة سعيدة بينما السعادة وراحة البال تكمنان في الاستجابة لصوت العقل، فالحب عاطفة توجه بالعقل والقلب معا.

* “لا تؤمل قلبا إذا كنت لا تستطيع أن تعيشه الأمل” …!

وهل هناك أكثر خيبة من فقدان الأمل ممن نظنهم مصدر الأمل في حياتنا؟

* “المشاعر المعلقة بين السماء والأرض تحتاج إلى قرار”…!

العلاقات الإنسانية مثل الخرائط كلما ازدادت وضوحا عرفنا وجهتنا وأقرب الطرق إليها.

أنشطة اجتماعية

* لك العديد من الأنشطة الاجتماعية المتعددة إلى أي مدى يجذبك العمل الاجتماعي التطوعي الإنساني؟

هو عامل جذب لي خاصة ما كان منه بتواصل مباشر مع الجمهور، حيث الالتقاء الدائم مع الناس والاستماع إليهم وسماعهم أيضا لك ولأفكارك وأهدافك التي تسعى لأن تسود المجتمع وتستفيد منها أنت والآخرون.

* أنت تقدمين محاضرات تهتم بمهارات الحياة ما هي أهم المحاضرات التي ألقيتها بهذا الشأن؟

ألقيت محاضرات تختص بالذكاء العاطفي و الحياة الزوجية وقواعد الحياة.

حوار متجدد

إلى ماذا تهدفين من وراء محاضراتك؟

أن يكون هناك حوار متجدد مع الجمهور أتبادل فيه معهم الخبرة والتجارب.

ماذا عن مشاركتك في ملتقى هلا فبراير؟

مشاركة أعتز بها خصوصا أنها تتزامن مع احتفالات وطني الكويت في عيد استقلاله وتحريره، وقد شاركت في أمسية بعنوان( تسنيم و يوسف) ضمن اللجنة الثقافية لهلا فبراير والتي ترأستها الأستاذة شروق عبدالرزاق الصانع، قدمت أمسية في فندق الريجنسي بالتعاون مع يوسف الهاجري تناولنا فيها بعضا من تجارب الحياة والدروس التي تعلمناها، كان الحضور رائعا والتفاعل كذلك.

أسعى إلى الخير

* أنت مثال للمرأة المسلمة المتدينة المثقفة التي تجند علمها وعملها لنشر الخير والمعرفة بين الناس هل يشعرك هذا بالرضا عن نفسك والتميز عن سواك؟

الصفات التي ذكرتها تنطبق على أشخاص كثيرين يحبون الخير ويسعون إليه وأسأل الله تعالى أن أكون واحدة منهم.

* هل تعرفينا عن أسرتك الصغيرة؟

أم لأربعة أبناء محمد وطيبة ولين وخالد هم نور قلبي حيث أرى من خلالهم الحياة.

* كلام مسلمة واعية ماهو أسلوبك في تربية فلذات كبدك؟

أربيهم على الحب وأزرع في قلوبهم الاحترام لكل من حولهم، وأشجعهم على الحوار وأستخدم أسلوب التشجيع

* هل تضعفين أحيانا أمام الطفولة؟

ليس منا من لا يضعف قلبه أمامهم.

* هل نخطئ بحق أنفسنا وبحق أطفالنا حينما نضعف أمامهم؟

التعبير عن العاطفة أنواع وأطفالنا يروننا قدوات، والضعف الواضح أمامهم ربما يجعل صورة القدوة مهزوزة.

* كيف نتغلب على ضعفنا هذا؟

بتغليب العقل والمصلحة.

نعيش في زمن محاصر بكل التناقضات الاجتماعية والدينية والأخلاقية كيف نتعايش مع أنفسنا ومع الآخرين بسلام في مثل هذا الزمن؟

بألا نخفي الخطأ، بل نشير إليه ونبين مساوءه ونوضح البديل الصحيح عنه، ونقرأ ونقرأ ونقرأ.

 عاطفة الأب

* كونك كريمة فضيلة الشيخ خالد المذكور الوحيدة، هل هذا الوضع جعلك مميزة عن شقيقيك الآخرين؟

رغم أن الآباء يميلون للعدل بين أبنائهم إلا أنني أشعر أن عاطفة الأب تميل للبنت أكثر.

ماذا تعلمت من والدك وتسعين لتعليمه لأولادك؟

التواضع والرحمة وحب الخير.

* ما القضية الوطنية التي تؤرقك وتتمنين إيجاد حل لها؟

أن أرى وطني في مقدمة الدول في جميع مجالات الحياة

* ما هو الشيء الذي يسعدك؟

قهوة تركية بـ وش، وجلسة هادئة مع من أحب.

والشيء الذي يستفزك؟

الغباء.

* ذكرى حلوة في حياتك؟

الذكرى المحفورة في أعماق ذاكرتي ولا أنساها أبدا هي لحظة تخرجي من الجامعة.

موقف مررت به تتمنين أن يعاد مرة أخرى؟

احتضان جدتي لي “رحمها الله وجعل مثواها الجنة”

* كلمة أخيرة؟

شكرا على هذا اللقاء أستاذة سهام، وأشكر مجلة “اليقظة” على هذا اللقاء، وبصراحة لا أحب أن أضع كلمة أخيرة طالما في حياتي متسع لأن أقول كلمات أخرى.. أحبكم.

اخترنا لك