Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

جميلة وذكية وعانس؟! لا عجب..فالبعض يفضلها غبية

 هل تفضل المرأة الجميلة

ربما تكون كلمة غبية من الكلمات الصادمة، التي لا تليق بوصف المرأة، ولكن هذه هي الكلمة التي استخدمتها الدراسات التي أجريت في هذا الشأن، فقد ناقشت العديد من الدراسات للأسباب التي تقف وراء عزوف الرجال، وإعراضهم عن الزواج من المرأة الجميلة والذكية والمتعلمة.

بدأت هذه الظاهرة تسترعي الانتباه عندما لوحظ أن هناك فئة كبيرة من النساء اللاتي يتمتعن بقدر هائل من الذكاء، وعلى الرغم من ذلك لم يحالفهن الحظ بالزواج، الغريب في الأمر أن العنوسة أصبحت صفة ملاصقة للمرأة، كلما اعتلت مكانة علمية مرموقة، هي بالطبع ليست قاعدة، ولا ترقى إلى مستوى التعميم، لكن السؤال المنطقي الذي يفرض نفسه بقوة «امرأة جميلة وذكية ومتعلمة لماذا لا تتزوج؟!» وعلى النقيض من ذلك نجد أن هاك تفضيلا من الرجال للمرأة التي تتمتع بقدر ضئيل من الذكاء أو المستوى التعليمي.

الموضوع يبدو وكأنه ظاهرة أو صرعة حياتية حديثة لدرجة أن بعض الفتايات يتظاهرن أحيانا بضعف القدرات الذهنية حينما يتعلق الأمر بالخطوبة أو الزواج، فقد أصبح التغابي أو ادعاء ضعف الذكاء أسلوبا مطلوبا بشدة كي لا يطير زوج المستقبل.

كما قلنا الظاهرة أصبحت ملفتة أكثر من أي وقت مضى، ما شجع على إجراء العديد من التجارب والأبحاث. هنا سوف نقترب أكثر من هذه الظاهرة للتعرف على أسبابها مع الاستعانة بهذه الدراسات فكوني معنا.

لماذا لا يريدها ذكية؟

سوف نهتم بالإجابة عن هذا السؤال من خلال التعرف على أسباب نفور الرجل من المرأة الذكية وابتعاده عنها، لماذا يصر على الارتباط بالأقل ذكاء؟ هذا ما سوف نتعرف عليه سويا فكوني معنا، لكن قبل سرد هذه الأسباب نود التنويه إلى أن معظمها مبني على اعتقادات خاطئة من جانب الرجل، فالأفضل هنا القول إن هناك أفكارا خاطئة – وليست أسبابا حقيقية – جعلت الرجل يعزف عن المرأة الذكية ويفضل عدم الاقتراب منها، هذه المعتقدات كشفت عنها الدراسات كالتالي:

– عادات اجتماعية:

أو لنقل عاهات اجتماعية شوهت العلاقة بين الرجل والمرأة، ففي معظم المجتمعات هناك اعتقاد بأن زمام القيادة لابد أن يتحكم فيه الرجل بالكامل دون الرجوع إلى رأي المرأة ودون أن يفكر في إشراكها في الأمور الحياتية، نفس هذه المجتمعات تعلم جيدا أن المرأة الذكية التي وصلت إلى أرقى المستويات التعليمية لا يمكن أن تقبل بدور الدمية التي يتسلى بها الرجل وقتما يشاء، فهي حتما سوف يكون لديها إصرار على المشاركة في كل صغيرة وكبيرة هي تحب أن تفند وتناقش، كما أنه لا مانع من الأخذ برأيها إذا كان هو الأرجح والأنفع، وهذا من حقها بالطبع فهي زوجة إذن هي شريكة في كل شيء، الرجل بدوره يعلم كل ذلك ويعرف سمات هذه الشخصية الناجحة ويعلم أن تفكيرها بهذه الطريقة سوف يكون سببا في تعبه ودخوله في جدالات يومية هو في غنى عنها، ولذلك يؤثر السلامة وينأى بنفسه عن هذه الشخصية المتعبة.

الرجل بطبعه متميز بقصر النفس وعدم الرغبة في التعمق في النقاش إذا ما قورن بالمرأة التي تجيد التدقيق في التفاصيل الصغيرة، فما بالك لو كانت متميزة بالذكاء الحاد والمستوى التعليمي المتميز؟ لسان حاله هنا يقول إنه ليس حملا للصداع المتكرر ومن ثم يفضلها محدودة الذكاء.

– فهم خاطئ لدور المرأة:

في العديد من المجتمعات – وحتى التي تدعي التقدم – ينطبع في ذهن الرجل صورة غريبة عن المرأة وخاصة قبل الزواج، فمهما كان المستوى التعليمي الذي وصل اليه فهو يتخيل المرأة في أدوار الطبخ والغسيل والتنظيف ورعاية الأبناء قبل أي شيء آخر، حتى ولو كان مؤمنا بعمل المرأة وحقها في التعليم والتدرج الوظيفي مثل الرجل، فهذه الصورة تظل عالقة في ذهنه، المشكلة ليست في هذه النقطة، ولكنه يعتقد أن ذكاء المرأة الحاد يتعارض مع هذه الأدوار المرسومة في ذهنه، فهو لا يتخيل أن هذه المرأة بجمالها وذكائها وعملها في الوظيفة المرموقة، يمكن أن تقف لتعد له طعام الغداء، وهو يظن بالخطأ أن عملها وكذلك الدراسة والأبحاث سوف تعطلها عن رعاية الأسرة والأبناء، ويرى هذا الرجل الذي يستحق الشفقة أن الزوج والأسرة في حاجة إلى الزوجة طوال الوقت، وهنا يكون قد أخطأ مرتين، الأولى عندما اعتقد أن المرأة مخصصة لخدمته هو والأبناء فحسب، إذا كان هذا الاعتقاد صحيحا فمن الأولى له البحث عن خادمة وليس زوجة تشاركه في حياته، الخطأ الثاني هو اعتقاده بالتعارض بين دور الزوجة في منزلها وعملها أو دراستها، حيث تؤكد لنا الدراسات أن معظم السيدات اللاتي يخرجن للعمل يتميزن في إدارة المنزل والرعاية بالزوج والأبناء أكثر من ربات البيوت، فالمرأة العاملة تختلط يوميا بالعديد من الأشخاص وتمر بقدر هائل من التجارب التي تجعل منها مبدعة في كافة أمور حياتها، أما ربة المنزل فحتما تفتقد إلى مثل هذه الخبرات أو التجارب.

الذكاء هنا ميزة بالمرأة وليس عيبا، فالرجل الذي يهتم بأبنائه مثلا لابد أن يختار لهم أما ذكية تنقل إليهم هذه الصفة وتتعامل معهم بها، الزوجة الذكية تقوم بكافة واجباتها بنوع من الذكاء، فحتى الأعمال المنزلية البسيطة يمكّنها هذا الذكاء من القيام بها في صورة مبتكرة وغير تقليدية، المرأة الذكية تقدم أفضل خدمة تعليمية للأبناء.

المستوى العلمي المتقدم للمرأة يساعدها على الاطلاع على الثقافات الأخرى واقتباس الطرق المتقدمة في الطهي وترتيب المنزل وتنسيقه، وكذلك الحفاظ على المظهر اللائق للزوج والأبناء.

– مظاهر كاذبة:

تقول إحدى الباحثات في شؤون الأسرة والزواج إن الرجل ينبهر بشدة بالمرأة الذكية من على بعد، لكن عندما يقرر الزواج لا يفكر في الارتباط بها، وهنا نسأل عن هذا التناقض الفذ، فإذا كانت المرأة الذكية تستحوذ على انتباهه وتثير انبهاره، فلماذا لا يتخذها زوجة وشريكة لحياته؟

الجواب يعرفه معظم الرجال، فهو يظن أن صورته في المجتمع سوف تكون مهتزة وستكون مثارا للشك، حيث يعتقد أنه من غير اللائق اجتماعيا أن تكون زوجته أعلى منه في المستوى التعليمي، وحتى إذا كانت في نفس مستواه التعليمي، ولكنها أكثر ذكاء فسوف يبدو ذلك جليا وخاصة بين الأهل والمقربين، ولعلنا سمعنا كثيرا من التعليقات والنبز واللمز عن مثل هذه الحالات، فمنهم من يقول “ابن زوجته، أو “يتلقى الأوامر”، ومنهم من يتهم بصورة مباشرة بأن الزوجة هي التي تتولى زمام القيادة. بصفة عامة لا يرضى أي رجل أن يضع نفسه في هذا الموقف، حتى إذا اقتنع بأنها عادات اجتماعية بالية.

ومع اقتناع الرجل التام بحريته في إدارة بيته لكنه يضع هذه القيود والأصفاد المجتمعية في حسابه، بل إن هناك حالات في كافة المجتمعات كانت المرأة هي القائد الفعلي للمنزل، وهذا الأمر لا يزعجه هو شخصيا وربما يكون سعيدا بنجاح زوجته وقدرته على إدارة شؤون الأسرة وسعيد أيضا لأنها حملت عنه هذه الأعباء الجسيمة ولكنه ينزعج ويثور بشدة عند علم الآخرين بهذا الأمر وربما يتنكر منه تماما، ويرجع ذلك إلى رغبته المرضية المميتة في الحفاظ على مظهره الاجتماعي حتى لو كلفه ذلك هدم كيان الأسرة بالكامل، هؤلاء لم يفهموا – كما قلنا سابقا – أن الزواج شركة رأس مالها التفاهم وتبادل الأدوار، والأهم من ذلك كله البعد عن الأنا وإنكار الذات، كل هذه الخرافات كانت سببا في اختياره للأقل ذكاء.

– الذكية نكدية:

فكرة خاطئة أخرى لا تبتعد في تخلفها عن الأفكار السابقة، فهناك خطأ شائع يفيد بأنه كلما زاد ذكاء المرأة وكلما ارتقت في المستوى العلمي قل لديها روح المرح والفكاهة، وكما يدعي أصحاب هذه الفكرة فإن المرأة في هذه الحالة تقضي جل عمرها في التعليم والقراءة والأبحاث والدراسة.

الأمر الذي يسبب تعقد هذه الشخصية وعدم انفتاحها على الحياة، فهو يرى أن الفتاة المقبلة على الحياة وسط دائرة كبيرة من الصديقات والزملاء متميزة عن غيرها بروحها الخفيفة، وفي كثير من المجتمعات تم إلصاق تهمة التعقيد بالشخصية النسائية التي تمتهن وظائف معينة، فالغرب يرون أن مبرمجة الكمبيوتر مثلا لابد أن تكون جامدة بلا روح، وهي نفس صفات الأدوات التي تتعامل معها، فالكمبيوتر يعطي حقائق جامدة وغير مرنة ولا مجال هنا للمرح أو خفة الظل، هذا بالطبع بعكس موظفة الاستقبال ذات الذكاء المحدود والمستوى العلمي المتواضع، ولكنها مرحة تتبادل النكات مع زبائنها ولديها علاقات اجتماعية تجعل منها شخصية جذابة، ومن هنا كان النكد الذي يلصق بالمرأة الذكية سببا آخر للابتعاد عنها، ونسى هؤلاء أو تناسوا أن المرح سمة شخصية موجودة في كافة فئات المجتمع في كل المهن والمستويات – رجالا كانوا أم نساء – هناك من يتمتع بخفة الظل إلى جانب الشخصية الصارمة، أو كما يطلق عليها مجازا «نكدية».

بعد هذا العرض بقي القول إن الذكاء لم يكن في يوم من الأيام نقمة أو عيبا، ولكن نظرة المجتمع والأفكار البالية هي ما جعلته كذلك، فالمرأة الذكية خير معين وشريك للرجل، كي يحافظوا على حياة أسرية ناجحة ومستقرة.

اخترنا لك