Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

في لقاء حصري لـ”اليقظة” لجنة تحكيم “توب شيف” بوبي شين ومنى موصلي ومارون شديد وأسرار رحلتهم نحو العالمية

توب شيف

Top Chef البرنامج العالمي الأبرز للطهو واختيار أقوى شيف في العالم العربي بصيغته العربية، حيث يتنافس في البرنامج 15 شيفا من الطهاة العرب في تحد مشوق، وذلك على مدار 13 حلقة، تحت إشراف لجنة تحكيم من افضل وأشهر المتخصّصين في عالم الطهو وهم بوبي تشين، ومنى موصلي، ومارون شديد… واليوم لنا لقاء خاص مع الحكام ليحكوا لنا عن أسرار رحلتهم، وكيف صنعوا طريقهم نحو العالمية؟!

حاورتهم: منار صبري

البداية كانت مع فرعون الطهاة بوبي شين: ضيفي الكريم اعلم أنك ولدت لأب صيني وأم مصرية ومن المؤكد ان لك اسما عربيا غير بوبي؟

نعم صحيح، فاسمي الحقيقي روبرت، وطوال حياتي في امريكا وانجلترا كانوا ينادونني بوبي، واتذكر انهم في مصر كانوا ينادونني بوب.

بوب في الاسماء المصرية يعني ايهاب؟

صحيح اسمي بالمصري ايهاب واسم الدلع لإيهاب بوب.

عرفت أنك الحفيد الاول للفريق سعد الدين الشاذلي رئيس اركان القوات المسلحة المصرية؟

نعم واتذكر طفولتي خلال هذه الفترة حيث علمني جدي وجدتي اللغة العربية.

لماذا لم تكمل طريق جدك في مصر؟

لقد كان عمري آنذاك ست سنوات ولأن جنسيتي لم تكن مصري وعندي أخت.

لماذا درست الاقتصاد والمالية رغم ميولك نحو الطبخ؟

لقد درست الاقتصاد لأنه اختيار منطقي في اسرتي فوالدي ووالدتي كانا يعملان بالبورصة وشعرت أنه سيكون أمرا سهلا ولكن بعدما عملت في المجال لم أجد نفسي، فلم يكن هدفي المال وتجميعه، بقدر ما بحثت عن كياني، كنت ابحث عن النجاح في مجال اخر، ووجدت ذلك في الطبخ.

لو اراد أحد الاشخاص ان يمنحك هدية عبارة عن ساعة غالية الثمن او سكين مميز الصنع والنوع فأيهما تختار؟

سأختار السكين بالطبع.

لماذا؟

لأن الساعات والتلفونات ليست من مجال اهتمامي، فأنا شخصية عملية افضل ارتداء الجينز التيشرت، واحب أن أكون أكثر راحة في كل ما يخصني وليس من الضروري ان يكون لدي بدلة وكرافت واحذية فخمة، كما انني ليس لدي سيارة فانا اكثر سعادة عندما اركب التاكسي او الباص او القطار.

طعامك المصري المفضل؟

أحب جدا الفول والملوخية والبامية والقلقاس وأستطيع طبخها بطريقة مميزة، كما استمتع بتناول الكشري والطعمية فهي اكلات خاصة بمصر، وطبخ هذه الاكلات له طريقة معروفة ولا أحب ان اغيرها او اطورها لأنها مميزة بطعمها المعروف ولكنني احاول ان اطهيها بشكل صحي حيث اخفف الزيت واخفف الزبدة.

ماذا عن المحشي؟

المحشي ورق عنب والمحشي كرنب وهما ايضا اصنعهما بيدي بنفس الطريقة المصرية، والان اتذكر اول طبق صنعته في حياتي كان فول لابن خالتي فلقد كنت اشاهد برامج الطهي على التلفاز وانا صغير واهتم كثيرا بمتابعة ما يقدمه الشيف من مكونات وايضا طريقة التقديم ثم احاول ان اكرر التجربة مع تغيير الشكل النهائي.

معروف عنك في “توب شيف” خفة الدم فهل يرجع ذلك للأصل المصري ام انك شخصية كوميدية؟

بصراحة انا أحب الضحك والسعادة واذكر ان طفولتي في مصر كانت ممتعة ورغم أن جدي رجل عسكري الا أنه كان يضحكني كثيرا وكنت ايضا اضحكه كما أنني كنت طفلا كوميديا بالمدرسة وبين زملائي ومدرسي وبعد ذلك في الكلية وفي عملي، والمصريون بالفعل لديهم حس كوميدي.

أنت شخص تفاؤلي وقد قدمت في بداية حياتك العملية بعض الادوار الكوميدية؟

نعم…ورغم أنني لا اجيد الحديث باللغة العربية واعلم ذلك جيدا الا انني لا أحرج من الحديث امام الاخرين بالعربي المكسر كما تقولون واعرف ان الناس تضحك علي بسبب ذلك ولكنني اوافق واذكر انني كنت اتمشى مع ابنة اختي واوقفنا بعض المارة قائلين: انت الشيف بوبي ببرنامج الطهي على قناة mbc وطلبوا التقاط الصور معي، وتحدثت معهم، وكانوا يضحكون كثيرا من حديثي، وسألتني ابنة اختي عن سر سعادتي.

وبماذا اجبتها؟

لقد قلت لها إنه لا يهمني ان يضحك الاخرون معي او علي، المهم انهم يضحكون، فأنا أشعر بالسعادة الحقيقية، عندما اجد كل من حولي سعداء.

عرفت ان الرئيس السابق لأمريكا بيل كلينتون تناول الطعام بمطعمك…ماذا قال لك خلال وجوده؟

لقد حدثني شخصيا أكثر من عشر دقائق خلال وجوده وشكرني كثيرا على العشاء والطعام فهو شخص نباتي ولا يتناول منتجات الالبان وكنت اعلم ذلك، لذا قدمت له حمص وبابا غنوج وتبولة ووضعت بها كينوا والطبق الرئيسي كان ريزيتو، وكنت اعلم انه يحب الاكل الهندي فصنعت طبقا خاصا من العدس والبطاطس والسبانخ بطريقة جديدة ومميزة.

ماذا قال عل طعامك؟

لقد استمتع بكل شيء، الطعام واختياراتي له والخدمة ورغم أن الامريكان لا يحبون سوى الاستيك وماش البطاطس – وهذا ما قدمته للمرافقين معه – ولكنه كان مستمتعا بطعامه المصنوع خصيصا له، واذكر انه كان متأخرا عل موعده التالي وطلب منه المرافقون معه المغادرة ولكنه اصر عل الوقوف والحديث معي وطلب مني قوائم الطعام الثلاث.

هل لديك وصفة سحرية لأكلات بوبي شين؟

نعم عندي كثير من الوصفات الخاصة بي وكل وصفة عندي تمثل تحديا معينا فعندما كنت اتعلم في بداية حياتي كنت احاول ان أقدم الاكلات بنفس طريقة المعلم والاستاذ وعندما لم أكن اوفق في ذلك اسأل نفسي أين الخطأ؟ فأحاول ان أصلح ذلك ولكنني في هذه اللحظة أجرب إدخال بعض التغييرات لأقدم وصفتي الخاصة وتكون في النهاية وصفة جديدة، وعندي تكنيك خاص في طهي الديك الرومي بعصير التفاح لأنه أحد طلبات والدتي المفضلة.

كلمة ختامية؟

اود أن أقدم لكل من يقرأ كلامي سر نجاحي وهو الحب، فإذا احببت ما تقوم به لابد ان تنجح وتحقق تميزا ملموسا، فلأن يعمل الانسان برضا واقتناع حتى ولو كان يقوم بعمل صعب او قاس، إلا أن المهم ان يؤديه بحب وسعادة ومن داخل قلبه، فهناك من يعمل من اجل المال ويقول انه بعد ذلك سيبحث عن تحقيق حلمه وهذا خطأ…المهم علينا أن نبحث عن حلمنا ونحققه بكل حب.

بوبي شين في سطور

بوبي شين.. شيف شهير ومقدّم برامج طبخ وصاحب مطاعم ومؤلّف كتب طبخ عالمية، وُلد في أوكلاند في نيوزيلندا في 1964 لأب صيني وأم مصرية، حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الماليّة والاقتصاد في إنكلترا، ثم انتقل إلى مدينة نيويورك وبدأ العمل في بورصة نيويورك في “وول ستريت”، لم يجد نفسه فترك العمل وظل يبحث عمّا يحبّه، فجرّب كلّ شيء حتّى اكتشف حبّه للطّبخ وموهبته فيه.

هو اليوم وجه معروف في عالم الطّبخ في آسيا بفضل مطعميه الحائزين تقديرًا كبيرًا في الفيتنام حيث يعيش منذ العام 1996 وبفضل برنامجه التلفزيوني “World Café” الحاصل على جائزة والذي قدّمه على شاشة
“Discovert TLC” على مدى السنوات السّت الماضية. يعيش معظم وقته في الفيتنام ويسافر في أرجاء آسيا لطهي الطّعام الذي وصفته صحيفة “وول ستريت” الآسيويّة كأفضل مطبخ كاليفورني خارج كاليفورنيا.

وخلال مشواره المهني طهى لعدد كبير من الشخصيّات المرموقة أبرزها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في العام 2011، وبوب ديلان خلال جولته على آسيا، وفي عام 2013 انتقل بوبي إلى لندن لافتتاح مطعم جديد “The House of Ho”. وفي 2014 اختارته وزارة السّياحة والرياضة والثّقافة كسفير للسياحة في الفيتنام، واليوم يطلّ عبر شاشة MBC من خلال مشاركته كعضو في لجنة تحكيم برنامج Top Chef بنسخته العربيّة.

منى موصلي وموهبة فريدة

اي المطابخ تحبين التخصص بها وتقديم كل ابداعاتك؟

أكثر المطابخ التي تستهويني هي الفرنسية والسورية.

السوري بسبب الوالدة؟

نعم هذا صحيح فوالدتي سورية ولا شك أنني احب الطعام الذي نشأنا وتربينا عليه.

يقال إن كثيرا من الوصفات التي نشأنا عليها تكبر معنا وتظل داخلنا فهل حدث ذلك معك وأنت أحد أكبر طهاة العالم العربي؟

بكل صراحة أنا دائما اقول وراء كل شيف عظيم ستكون والدته فالشيف يكبر على طعام والدته كما أن الوالدة هي الشيف الاستاذ والمعلم الذي نكبر في وجوده ونتعرف عليه وكل الاطعمة التي تقدمها يأخذها الشيف الابن ويحاول ان يطور فيها وتبقى وصفات الامهات هي الافضل والالذ.

أتقولين إن وصفات ماما هي الافضل؟

هي الاطيب لقلبي، ولكن من المؤكد أن وصفاتي أحسن.

شاركت في تجربتين لبرامج اختيار أفضل شيف برنامج ذا تيست وكنت فيه أصغر عضو تحكيم وبرنامج توب شيف…ماذا تقولين عن ذلك؟

التجربة الاولى عندي كانت ذا تيست the taste وكانت اول تجربة لي كحكم. والاصعب في هذه التجربة اننا كنا فريقا وعليك السعي للوصول مع فريقك للنهائيات، وهذا تحد كبير جدا وفي توب شيف تحد جديد لأنها اول تجربة لي في التقديم التلفزيوني، فالمحكم هي الحكم والمقدم وذلك صعب.

ماذا استفدت؟

تعلمت الكثير من التجربتين وكلاهما كان يمثل شيئا كبيرا فعندما تكونين حكما في مجال تعرفينه فهذا هو الشيء الذي تعرفينه وتعرفين كيف تقومين بذلك ولكن عندما تقدمين البرنامج فذلك أمر صعب لأنه أول مرة أٌقوم به.

هل منى موصلي – أشهر شيف بعالمنا العربي – تأكل من خارج البيت؟

أكيد ولكنني افضل الاكل البيتي، فعندما اكون “معزومة” على العشاء عند خالتي فهذا الطعام وهذه الدعوة يساويان عندي كل مطاعم الدنيا، وأنا افضل الاكل الياباني ومطعما آخر موجودا في لندن ودبي ويقدم اكلا فرنسيا ولكن بطريقة بيتوتية.

تفضلين النكهة البيتي؟

نعم بالتأكيد فهو يصنع من القلب لذا يصل فورا للقلب.

ماذا عن اسرتك؟

أحب أن أطبخ لعائلتي وزوجي في الاوقات التي يكون مزاجي فيه حلوا.

هل لديك طباخ بالبيت؟

نعم عندي… ولكن أكلي هو الاحلى.

عملت في فندق بلازا اتنييه بباريس وتدربت على يد الطاهي العالمي الندو كاس…ما ذكرياتك عن هذه الفترة؟

لقد كانت تجربتي في اتنييه مهمة جدا ومحطة فاصلة في حياتي لأنها رقت كثيرا من مستواي وساعدتني أكثر في عملية تذوقي للطعام ولقد تعلمت لديه اهمية احترام المقادير واحترام الطهو بطريقة مختلفة مما ساهم في تغيير شخصيتي.

كيف ذلك؟

لديهم اهتمام شديد بمكونات الطعام فمثلا الكوسة يجعلون طعمها يبرز وإذا كان الطبق سمكا يجعلون طعم السمك يبرز ويظهر واضحا ولا يجعلون اي طعم يطغى على الاخر بل كل ما تقومين بطبخه لابد وان يظهر طعمه بشكل صحيح وكيف نحقق الانسجام.

ما المواقف التي تذكرينها من هذه التجربة؟

اتذكر عندما دخلت على الشيف كاس انه قال لي: من الافضل ان تذهبي لتتسوقي فما علاقتك انت والطبخ!! خاصة ان هذا الفندق معروف بأن كثيرا من السعوديين يذهبون اليه، واكمل الشيف كلامه قائلا: أنا لا اتوقع ابدا ان ارى شيفا سعوديا، فما بالك وانت شيف فتاة سعودية.

وهذه كانت شهادة نجاح لك؟

أكيد.

ما أصعب المواقف التي واجهتك خلال هذا العمل؟

عندما ندخل المطبخ اول مرة نبدأ من الصفر حيث تنظيف الارض والبالوعات والاطباق وإذا رقيت تبدئين في تقطيع البصل والخس لذا البداية تكون صعبة جدا.

وهل انت فعلت ذلك؟

من اول اسبوع عملت فيه بالفندق قال لي الشيف انا على ثقة أنك لم تتركي بلدك وتأتي لتعملي هنا الا لان داخلك شيئا كبيرا وابداعا اود ان اعرفه ولقد تغربتِ وتركت حياتك لأن بداخلك أمرا كبيرا تودين اخراجه، لذا اود أن أرى نجاحك.

وماذا فعلت؟

طلب مني عمل نوع من السلطة وان احضره له ولقد قمت بعمل الطبق أفضل ما يكون وجهزته وسعيدة من داخلي لأنني صنعت أفضل طبق وذهبت لأقدمه له وكنت أقف خلفه ولم أكن اتحدث الفرنسية فوقفت دون أن أقول اي شيء وكان الشيف عصبيا جدا ويزعق بأعلى صوته ويصرخ ويكلم الاخرين بحدة وفي لحظة التفت خلفي فطاح الطبق ووقع وانكسر وفي هذه اللحظة كان لدي خياران اما ان اجلس وابكي واقول انا جئت من السعودية وهذه ليست مهنتنا واما ان اذهب واصنع طبقا اخر جديدا وهذا ما اخترته.

وكيف تصرفت سريعا؟

عدت للمطبخ وصنعت طبقا اخر ثم وقفت خلفه وتحدثت بالإنجليزية وقلت له انا اقف خلفك فانتبه لصوتي وانتهي السرفيس ثم قال لي الشيف سأقول لك معلومة: الانسان الذي لا يخطئ لا يتعلم وكثرة الاخطاء هي التي توضح لنا ماذا يجب ان نتعلم. وعندما قال لي ذلك قلت لنفسي: انا افديهم بروحي، فذلك اسلوب راق جدا للتعليم، وعلينا ان نفهم ذلك.

الم يقل لك أن طبق السلطة جيد؟

لا…ولكن الزبائن هم الذين قالوا ذلك.

نصيحة منك الى قارئاتنا السيدات في الوطن العربي كيف تزيلين رائحة الطبخ من يديك؟

انا شخصيا اقوم بفرك الليمون او النعناع في يدي.

ماذا تعلمت في دورة الاتيكيت فيما يخص الطبخ؟

لقد درست في مدرسة الاتيكيت بشكل عام لأن والدتي رفضت في البداية ان اتخصص بمجال الطبخ وأكثر شيء تعلمته انني عرفت ميولي بنسبة 100 في المليون انني اميل للعمل كشيف وكان هذا القرار.

بعد عشر سنوات من اليوم ماذا تودين ان تكوني؟

اود ان أصل للعالمية.

ولكنك بالفعل عالمية، هل تودين ان تكوني الشيف المسؤول عن فندق بلازا اتنييه؟

يا ليت فهذا حلم حياتي….

كلمة ختامية؟

اقول لكل سيدة أننا علينا ان نحب كل ما نقوم به وإذا فشلنا علينا ان نمنح أنفسنا فرصة اخرى للقيام وتحقيق المزيد من النجاح والتميز فالعمل والحياة يقومان على الحب.

بصراحة من سيكسب في توب شيف بالحلقة الاخيرة؟

من يستحق هو الذي سيفوز.

 

ضيفتنا في سطور

هي طاهية سعوديّة شهيرة، صاحبة موهبة فريدة في فنّ الطّبخ وخبرة كبيرة في هذا المجال. أحبّت الأكل منذ صغرها وورثت حبّ الطّبخ عن والدتها السّوريّة الجنسيّة، ولتحقّق حلمها بتعلّم فنّ الطّبخ، سافرت بعد إنهاء دراستها الثانويّة إلى سويسرا والتحقت بمدرسة لتعلّم الطّبخ وإتيكيت الطّعام وفنّ ترتيب المائدة وتنسيق الزّهور، وذلك رغم معارضة والدتها خطوتها هذه خوفًا على مستقبلها المهني في المملكة العربيّة السّعوديّة، ثمّ عادت إلى “جدّة” حيث عملت لمدّة سنة كاملة في إحدى أكبر قاعات الحفلات “ليلتي” واكتسب خبرة كبيرة في عالم الطّهي. في عام 2006، وبعد أن تقبّلت والدتها فكرة سفرها لتعلّم الطّبخ، توجّهت إلى لندن حيث تخصّصت في فنون الطّبخ على أيدي طُهاة عالميين. وبعد تخرّجها من معهد Le Cordon Bleu العريق، عادت للعمل في القاعة نفسها في جدّة قبل أن تُسافر من جديد ولكن هذه المرّة إلى فرنسا لتعمل في فندق “بلازا أتنييه” في العاصمة باريس مع أحد أهمّ الطُهاة في العالم، ألندو كاس. وبعد انقضاء سنتين على عملها في الفندق الباريسي الشّهير، عادت منى مرّة أخرى إلى جدّة لتعمل مجددًّا في القاعة نفسها، ثم تنتقل بعدها للعمل كشيف في الطّيران السّعودي الخاص المستمرّة فيه حتّى اليوم.

مارون شديد وإنجازات عالمية

 

ما اروع طبق قمت بتحضيره وتتذكره شيف مارون شديد؟

كل الاطباق عندي مميزة ولا يوجد عندي طبق اروع من الاخر فعندي 22 سنة خبرة قدمت خلالها الكثير من الاطباق ولكن عندي هويتي التي تميز اطباقي وهي التي نالت استحسان الجميع.

ما الصعوبات التي واجهتك خلال عملك؟

لقد واجهت صعوبات أكثر من التي واجهها المشتركون بالبرنامج بكثير

هل تتذكر موقف معينا اثر في حياتك؟

لقد واجهت الكثير من المواقف وهذا السؤال دقيق جدا فكل موقف يمر علينا ويضعنا في امور صعبة نتعلم منها الكثير وخاصة في مجال الطهي فعندما نقف ساعات كثيرة للعمل او عندما يطلب منا اطباق معينة ونقوم بإعدادها ولا ننام لأيام ثم يأتي أحد ويقول لك هذا غير مطابق للمطلوب، وهناك من يعطيك تعديلات على اطباقك، او عندما يطلب منك تقديم اطباق بدرجة حرارة معينة، وان تخرج جميع الاطباق في نفس اللحظة. كل عملنا عبارة عن مواقف صعبة وكلما تتقدمين في العمل تتعلمين أكثر.

هل تتذكر انتقادا محددا صممت بعده الا يتكرر؟

طبعا هذا حدث معي، واعتقد انه لولا مثل هذه الانتقادات والكلمات ما كنت اليوم الشيف مارون شديد وما كنت وصلت لما انا فيه، فداخل الحياة أو خارجها ليس عيبا أن نسقط، ولكن العيب أن نظل على الأرض ولا نحاول النهوض.

أصعب كلمة سمعتها؟

بعدما عملت لعدد من الايام واحدهم قال لي هذا غير مطابق للمعايير وليس بالمستوى المطلوب ولكن هذا خلق لي تحديا داخليا، فعندما نقوم بالطبخ نحن نطبخ بحب وشغف ونمنح الاخرين جزءا من داخلنا، والانتقاد هو الذي يبني عملنا بصورة صحيحة.

هل طبخت مرة دون حب؟

بالبداية علينا ان نعلم ان الطبخ معلق جدا بالمزاج الشخصي فاذا كان المزاج “رايق” وهناك صفاء ذهني تجدين اطباقا رائعة فالقصة ليست بصلا وثوما وتوابل وخضارا مع بعضها ولكن القصة هي طعم رائع نحصل عليه وكثيرا ما اعرف نتيجة عملي قبل ان اقوم به.

هل طبخت مرة دون مزاج؟

لا فانا لا اطبخ إذا لم يكن عندي مزاج.

هل تتابع كل ما يكتبه عنك المشاهدون عبر الانستجرام والفيسبوك؟

نعم اتابع كل شيء.. الجيد وغير الجيد.. المدح والانتقاد.. وكل ما يقال فهذا عملنا.

هل عرفت انهم وصفوك بالقسوة والعنصرية والاحترافية الشديدة؟

نعم اعرف ذلك وانا احترم رأي كل الناس وكل ما كتب يعبر عن الشخص وكيف شاهد وكيف أحب ولكن هذا ليس معناه صحيحا ولكن كل ما يقدم يظهر فعندما احكم في البرنامج انا احكم بالعدل وكل من يشاهد سيعرف ما يحصل بالضبط فانا اراعي كل قرار اتخذه لأنه يعبر عن اخلاقياتي المهنية لذا اراعي دائما وابدا فلا يمكن ان يخرج متسابق من البرنامج دون عدل ودون حكم صحيح.

هل تطبخ ببيتك؟ وهل لديك طباخون؟

انا دائما اطبخ ببيتي وعندي شيف ولكن بالمطاعم وليس بالبيت، في البيت اطبخ بنفسي وأحب ذلك كثيرا.

هل فكرت في تناول طعام من خارج البيت؟

نعم احيانا يحدث ذلك فآخذ اسرتي ونتناول طعاما بالمطاعم ولكن ولأنني اسافر كثيرا خارج لبنان واذهب الى كل دول العالم عندما اعود الى لبنان اقول لزوجتي أحب ان اكل الفتوش وأحب الاكل البيتي، وعندما نخرج فيكون من باب التغيير والاستمتاع الخارجي.

ألا يأكل اولادك الوجبات السريعة؟

نعم يأكلون ولكن ليس كثيرا فالإنسان على حسب ما تعود وعندما يعتادون على طعام البيت ستجدينهم يفضلونه وهكذا نحن تربينا على اكل الماما، فانا كثير من وصفاتي مستوحاة من اكل الوالدة فهي الشيف الاول في حياتي ولأكلاتها ووصفاتها طعم مميز.

من اولادك وهل سيعمل أحدهم بالطبخ؟

عندي ولدان ريبال وغدي واتمنى لو يعمل واحد منهما بمجالي ولكن في نفس الوقت احب ان يعملا في المجال الذي يختارانه بنفسيهما.

ما النصيحة التي تود أن توجهها الى السيدات باعتبار انهن أكثر الشخصيات التي تدخل المطبخ؟

اهم شيء في حياتنا وفي مطبخنا الهوية التي نحملها وعلينا الا “نفرنج” مطبخنا وعلينا الا نغربه، وعلينا ان نتمسك بهويتنا، الاردني يطبخ “اردني” والسعودي يطبخ “سعودي” والكويتي يطبخ “كويتي” فهذه هي اكلاتنا ومطبخنا ولا اتمنى ان نغير من ذلك ولا نغير من ثقافاتنا وشرقيتنا.

 

ضيفنا في سطور

من أشهر الطهاة اللبنانيين على مستوى العالم، يملك خبرة كبيرة في فنّ الطّبخ وذوقًا خاصًّا يميّزه فيه، أحبّ الطّبخ منذ طفولته وتأثّر بشكلٍ كبير بوالدته الرّاحلة التي ورث عنها حبّها للأكل ومهارتها في إعداده، من أبرز إنجازاته استضافة مارسيل رافين له في مطعم “بلو باي” في فندق “مونت كارلو” في إمارة موناكو وترأّسه وفد المنتحب الوطني اللّبناني الذي شارك في مسابقة “Bocuse D’Or” في الصين في عام 2008، وفي عام 2012، شارك في حفل آلان دوكاس “Louis XV 25 ans” وقد كان الشيف العربي الوحيد فيه.

أعدّ 6 وجبات في مدينة بيلاجيو الإيطاليّة خلال حفل عشاء ضمن مهرجان “Gourmet Food And Wine Festival” في فندق “سيربيللوني” الحامل نجمة “ميشلان”. وهذا وقد تمّ منحه ميداليّة “Bocuse D’Or” الذهبيّة في لبنان.

في العام 2013، منحته الجمعيّة العالميّة للطّهي “Les Toques Balnches Du Monde” لقب “شيف العام”.

أسّس قسم فنّ الطّهي ومطعم تطبيق الطّالب في قسم “L’Atelier” في جامعة القديس يوسف في بيروت وترأّسه. وفي العام 2012، أسسّ شركة خاصّة له تحمل إسم “مارون شديد لفن الطّهي” لإشراك خبرته في الطّبخ في 3 قطاعات مختلفة: تأمين الطعام المُرهف للزبائن، أكاديميّة لتعليم فنّ الطبخ وقسم الاستشارات وتطوير الأعمال الذي يزوّد من خلاله المطاعم والمُستثمرين في قطاع الأكل بنصائحه وإرشاداته.

اخترنا لك