Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الدهون المتحولة.. لماذا كل هذه الضجّة؟

الدهون المتحولة

محمد ناجي

سؤالان مهمان يتبادران إلى الذهن دائماً عن الدهون المتحولة: هل تشكل خطراً على الصحة؟ وكيف يمكن تجنبها؟

الدهون المتحولة اسم ربما يوقع الخوف في القلوب شكلاً وموضوعاً، لكن بالأخذ في الاعتبار كل ما يثار حولها في وسائل الإعلام، هل هي ضارة بالقدر الذي نظنه؟ دعونا نستمع إلى ما يقوله خبراء الصحة عنها…

أولاً: ما الدهون المتحولة؟ وهل توجد طبيعياً في الغذاء؟

الدهون المتحولة المعروفة أيضاً باسم الأحماض الدهنية المتحولة والزيوت المهدرجة جزئياً، والزيوت المهدرجة نوع من أنواع الدهون يتكون عندما يتيبس الزيت النباتي السائل بمعالجته بالهيدروجين.

عملية الهدرجة هذه تغيّر الزيت النباتي من دهن غير مشبع إلى دهن ضار يؤثر في الجسم بنفس طريقة تأثير الدهون المشبعة فيه.

وتوجد الدهون المتحولة أيضاً بشكل طبيعي في منتجات الألبان واللحم البقري ولحم العجول والحملان والماشية لكن بمقادير صغيرة جداً.

ثانياً: ما المنتجات التي تحتوي على دهون متحولة بمقادير أكبر؟

تتواجد الدهون المتحولة المصنعة في كثير من المنتجات الغذائية المصنعة كالفطائر والكيكات والحلويات والمعكرونة النودلز المصنعة والمعكرونة وبعض أنواع السمن النباتي.

 الكولسترول

ثالثاً: لماذا تعد الدهون المتحولة مؤذية للصحة؟

من كل أنواع الدهون التي توجد في الغذاء تعد الدهون المتحولة النوع الأخطر على الإطلاق، فهي تزيد مستويات الكولسترول الضار أو LDL في الدم كما الحال بالنسبة إلى الدهون المشبعة إضافة إلى أنها تقلل الكولسترول النافع أو HDL فيه ما يجعلها ضارة بصحة القلب.

ويرتبط ارتفاع مدخول الجسم من الدهون المتحولة بعدد من العلل والأمراض مثل داء السكري من النوع الثاني والبدانة واعتلال القلب والأوعية الدموية والسكتة.

رابعاً: هل يمكن استهلاك مقدار “آمن” من الدهون المتحولة؟

التوصيات الغذائية في ذلك تقول إنه لا يجب علينا استهلاك أكثر من 1% من الكيلوجولات الخاصة بنا من الدهون المتحولة (الكيلوجول الواحد وحدة طاقة حرارية تعادل 0,239 سعراً حرارياً).

وفي المتوسط نحن نحتاج إلى نحو 8000 كيلوجول من الطاقة الحرارية يومياً، 1% من ذلك يعادل 80 كيلوجولاً أو 2,2 جم من الدهون المتحولة. مع هذا فإن تناول فطيرة لحم واحدة أو كعكة دونت أو حصة طعام واحدة من البطاطس الشيبس الساخنة في اليوم الواحد يمكن أن يجعلنا نتخطى ذلك الحد أو الخط الأحمر.

خامساً: كيف يمكن تجنب استهلاك الدهون المتحولة؟

أسهل طريقة لتجنب استهلاك الدهون المتحولة هي وبكل بساطة تقليل ما يدخل إلى أجسامنا من الأطعمة المصنعة التي يتم تناولها لإرضاء النفس بأكل غير أساسي مثل الكيك والمعجنات والبسكويتات والمقليات، فهذه من المحتمل أن تكون بها نسبة عالية من كل من الدهون المشبعة والدهون المتحولة.

بدلاً من ذلك يمكننا تناول أطعمة خفيفة أخرى أعلى في القيمة الغذائية كالفواكه الطازجة أو المكسرات النيئة غير المصنعة، ولنحرص على قراءة بطاقات المنتجات الغذائية بتفحص واهتمام وتجنب أي منتجات مكتوب بقائمة مكوناتها “زيت نباتي”، “زيت مهدرج” و”زيت مهدرج جزئياً”.

سادساً: وماذا عن استهلاك الدهون المشبعة؟

في الغالب استهلاكنا للدهون المتحولة لا يقل خطورة بلغة تحذيرات الخبراء عن مستويات استهلاكنا للدهون المشبعة. وكدليل إرشادي لنتذكر أن المقدار المسموح بتناوله يومياً من الدهون المشبعة في النظام الغذائي هو 9% من إجمالي الكيلوجولات أو السعرات الحرارية.

الدهون بين الأفضل والأسوأ

1- أفضل الدهون

الدهون متعددة عدم التشبع:

وهي دهون صحية تساعد في تقليل كولسترول الدم وتوجد في السمن متعدد عدم التشبع وزيت دوار الشمس وزيوت فول الصويا والسمك والجوز والبندق ومكسرات البرازيل والبذور (كالحب الشمسي وحب اليقطين).

الدهون أحادية عدم التشبع:

ويمكن أن تساعد في تقليل كولسترول الدم وتوجد في السمن أحادي عدم التشبع وزيوت الكانولا والزيتون والفول السوداني كما توجد في الفول السوداني والكاجو واللوز والبذور (الحب) والأفوكادو.

2- أسوأ الدهون

الدهون غير المشبعة:

وهي دهون تتصرف كما تتصرف الدهون المشبعة في الجسم بسبب تركيبها الكيميائي، إنها تزيد مستويات الكولسترول الضار وتقلل مستويات الكولسترول النافع. وهي توجد طبيعياً بمقادير صغيرة في منتجات الألبان ومعظم اللحوم لكن وجودها الأساسي يكون في مخبوزات ومقليات الأطعمة.

الدهون المشبعة:

وهي ترفع مستويات كولسترول الدم في الجسم وتوجد في اللحوم الدهنية ومنتجات الألبان كاملة الدسم والزبدة وزيت جوز الهند وزيت النخيل ومعظم مأكولات الـ”تيك اواي” المقلية في زيت غزير ومخبوزات الأطعمة كالبسكويتات والمعجنات.

اخترنا لك