Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المصممة الكويتية وضحة القويعي: كلما زاد عمري زاد طموحي

المصممة الكويتية وضحة القويعي

منار صبري التقت المصممة الكويتية المتميزة وضحة القويعي لتحكي لنا عنMedusa Tree  وكيف عشقت التصميم منذ الصغر.. حيث كانت البداية مع باربي ثم تطور الأمر لإعادة تصميم القطع التي تشتريها لها والدتها. وحتى تتعرفوا على القصة كاملة وكيف تأثرت ضيفتنا برحلتها لزيمبابوي شاركوني هذا اللقاء.

– بداية من أنت؟ وكيف تقدمين نفسك لقراء مجلتنا في الوطن العربي؟

وضحة زيد القويعي، تخرجت في كلية التجارة، وعشقت صناعة الملابس والأزياء منذ كنت في السادسة من عمري حتى أنني كنت أقضي الكثير من وقتي في حياكة ملابس عرائسي وألعابي. في عام 2003 قمت بافتتاح الأتيليه الخاص بي مع 4 موظفين فقط، ونجحت في وضع بصمتي الخاصة في عالم الأزياء مع ماركتي التجارية شجرة ميدوسا، وبمرور الوقت أصبح لي خط أزياء خاص بي، وتعاونت مع واحد من أكبر المصانع في إيطاليا والحمد لله.

– متى بدأت قصتك مع التصميم ليصبح عملا؟ وكيف وصلت إلى عالم الأزياء؟

كانت هواية ثم نميت تطويرها فنيا في احترافية بشكل أكبر، ولقد بدأت في التصميم منذ صغري، وكانت البداية مع باربي (الدمية) ثم تطور الأمر لأن أعيد تصميم القطع التي تشتريها لي والدتي بإضافة أو تعديل عليها. مع الوقت أصبحت لا أحب إلا الأشياء النادرة والمبتكرة من صنع يدي لأضمن أنه ليس لها مثيل أو مشابه في الأسواق.

– ومتى شعرت أن ما تقدمينه شيء مميز ومختلف؟

عندما كنت أسمع كلمات الإعجاب والثناء والتقدير ممن حولي للقطع التي أرتديها، كان ذلك دافعا لأن أتميز عن غيري في كل مناسبة.

– وبعد ذلك؟

مع مرور الوقت أصبحت أحصل على طلبات من القطعة التي أرتديها بأن أصنع مثلها لصديقة لي أو لإحدى قريباتي، حتى جاء اليوم الذي قررت فيه أن يكون لي عمل خاص آخر، يرضي طموحي في ابتكار القطع، ومكان يضم أفكاري لأنفذها على أرض الواقع.

دراسة وهواية

– ما سر دراستك الجامعية وعلاقتها بهوايتك؟ هل استفدت من دراستك في التصميم؟

لقد درست تخصص التأمين والمحاسبة في الكويت، وهو ليس له أي علاقة بهوايتي سوى في مجال الإدارة، أما عملي فأنا في قطاع هندسي بحت. ولقد درست اللغة في الولايات المتحدة الأمريكية، كما حصلت على دورتين في تصميم الأزياء في لندن وبريستول، كما حصلت على شهادة تكنولوجيا تصميم الأزياء في باريس.

– أتؤمنين بأهمية الدراسة في العمل؟

ليس بالضبط لكنني أرى أن الدراسة تدعم العمل والهواية، وتفتح لك آفاقا لم تتوقعيها، كما أن الدراسة تساند عملك وتكمله وتجعلك تتميزين فيه ببصمتك الشخصية.

– هل تتأثرين بمصممين عالميين؟

تأثير المصممين العالميين بالطبع شيء أثرى عملي كثيرا، وكوني مصممة أزياء بدأت كهاوية ثم وصلت إلى الاحتراف وهذا الأمر تطلب مني الكثير من المتابعة، لذا تجدينني منذ 6 سنوات أحضر سنويا عروض الأزياء في عاصمة الموضة العالمية في باريس لأطلع على كل ما هو جديد، وكيف تتطور الأفكار وتتغير، وكيف تكون الموضة كل عام.

– من يلهمك أفكارك وتصميماتك؟

سر إلهامي في تصاميمي ينبع من ثقافات الشعوب والعصور وتاريخ الأزياء بكل طبقاته، فأحيانا تكون هناك أشياء لها ألوان معينة، وإن وضعت بطريقة عفوية على طاولة أو على رف تعجبني الألوان فأمزجها ببعضها.

– ما قصة ميدوسا تري؟

كثير من الناس يسألونني عن معنى أو سر تسميتي لبراندي باسم ميدوسا، وحقيقة بدأت القصة عندما سافرت إلى زيمبابوي، حيث الجمال والطبيعة الرائعة وذلك عام 2002. ولقد لفتت انتباهي أشجار البابوواه الأفريقية العملاقة، وهي واحدة من عجائب القارة الأفريقية، حيث لها فروع ملتوية تبدو وكأنها التواءات الأفاعي، وعندما حان الوقت الذي كنت أبحث فيه عن ابتكار علامة تجارية خاصة لي أحدثت مزجا بين الشجرة التي التقطتها بعدستي ودمجتها مع الأسطورة ميدوسا اليونانية الأصل.

أسطورة يونانية

– وما الأسطورة ميدوسا؟ ولماذا اخترت هذا الاسم؟

هي أسطورة يونانية لفتاة تمتلك شعرا من الأفاعي، وكلما نظر إليها شخص تحول إلى حجر ما يعكس قوة نظرتها، لذا جمعتهما سويا باسم مركب ليعطي إحساسا بالتحجر والغموض والتأثير القوي، وسجلت العلامة التجارية باسم Medusa Tree  ما يعكس حقا أسلوبي بالحياة.

– هل ميدوسا الكويت أصبحت خارج الحدود وعرفها العالم؟

أصبحت “ميدوسا تري” الآن معروفة والحمد لله على قدر لا بأس به في الخليج خاصة، وفي باريس على مستوى محدود.

– ما أفضل الألوان عندك؟

أفضل دائما الألوان الهادئة الكلاسيكية كالأسود والبيج وألوان الكحلي والرمادي والماسترد والكميل والأحمر العنابي.

– وما أقرب لون لقلبك؟

الأسود ملك الألوان وأيضا الاوف وايت.

– هل فكرت في تصميم العباءات بجانب تصاميمك المميزة في ميدوسا؟

لم أفكر في أن أصمم عباءة لأنني أحب أن تكون العباءة كما هي بتراثها، فالعباءة في رأيي الشخصي إن كثرت تصميماتها أصبحت فستانا ولا يمكن أن أطلق عليها عباءة. وأنا بطبيعتي أحب التغيير والاستايل الأوروبي أكثر.

– ما نوعية الأقمشة التي تستخدمينها؟

أحب استخدام الكريب والجاكار كثيرا بجانب الجازار والجبير والدانتيل والأقمشة الصوفية في الشتاء. كما أن عشقي يكون في استخدام القماش السادة كي أضع بصمتي عليه من شك وتطريز.

– ما المعوقات التي تواجهك في عملك؟

هناك معوقات تواجهني في عملي كمصممة أزياء وأخرى لكوني سيدة أعمال. وهذه المعوقات هي: التجارة غير القانونية، وعدم الرقابة على من يمتهن هذه المهنة دون تعب أو عناء. وحاليا ندرة الأيدي العاملة ذات الخبرة، حيث إنه في الآونة الأخيرة ارتفعت أجور العمال وبالمقابل قلت الخبرة والجودة في أداء الأيدي العاملة.

– من يشجعك في عملك؟

ردات أفعال زبائني وإعجابهم وشكرهم وثنائهم علي هي أكبر تشجيع لي، حيث إنني أشعر – الحمد لله – بأنني جزء من فرحة زبائني في يوم المناسبة، وهذا الشيء يسعدني ويدفعني للاستمرار. كما أن الفضل الأكبر لشخصين في حياتي والدتي جميلة الشريدة وزوجي جاسم العبيدان الله يحفظهما لي، لأن لهما دورا فعالا في تشجيعي وتقديرهما لمجهودي وأعمالي وتصاميمي.

المرأة الناضجة

– لأي امرأة تصممين؟

أصمم للمرأة الناضجة الواثقة من نفسها، لأنها هي من تصنع الموضة وليست من تتبع الموضة. أنا أحب الشخص الواثق من أن الجمال يبدأ منه قبل أن يكون بالقطعة التي يرتديها.

– هل للإكسسوار دور في تصاميمك؟

نعم بلا شك، فأنا أحب استخدام الإكسسوار كثيرا كالقلادة والحزام والحقائب.

– هل أنت مع التطريز والإكسسوار الكثير؟

أنا دائما مع التطريز والإكسسوار ولكن ليس بالكثير، وليس بالمبالغ فيه، لذا يجب استخدامه بالحد المعقول.

– كيف تحافظين عل الروح الشرقية بأعمالك؟

أحافظ على الروح الشرقية بتصاميمي التي تتناسب مع الحجاب أولا، وأغلب تصاميمي تكون بأكمام طويلة وأنيقة تتناسب مع مجتمعنا المحافظ.

– بمَ تنصحين المرأة حين تختار ملابسها؟

أنصح كل سيدة عند اختيار ملابسها أولا أن تنظر إلى نوع المناسبة الخاصة بارتداء هذا اللباس، حيث إنه يجب أن يتناسب مع المكان أولا، لأنني لاحظت في الآونة الأخيرة أن ما ترتديه النساء جميل ولكنه ليس لائقا بالمكان أو طبيعته.

– ما أبرز سماتك في عملك؟

أحب في عملي الحرص على وجود القصات التي تبرز الجانب الأنثوي، خاصة في الحفلات والاستقبالات. أما بالنسبة للكاجوال فأنا أميل للقصات الفضفاضة الأنيقة.

– ما جديدك؟ ما آخر كولكشن قدمته؟

جديدي حاليا أحضر كولكشن جديدا لعرض أزياء بالبوتيك كما عودت زبوناتي، كما أنني مؤخرا قدمت مجموعة متميزة لشهر رمضان والعيد الماضيين.

– هل تعتمدين عل قصات معينة؟

أنا لا أصنع قطعة لأصنع الجمال فيها بل أساعد في إظهار الجمال القابع في المرأة، فكل امرأة جميلة، وتستحق أن ترتدي أروع الملابس وأبهاها.

– ماذا عن خطوطك في العمل؟

أحب العمل بشكل لا يوصف بالكلمات، كما أنني أعمل بشغف قبل أن يكون الأمر واجبا. أنا أضع كل روحي وكل ما في نفسي بالقطعة التي أصنعها كأنني أصنع شيئا لذاتي ومن أحاسيسي لتظهر القطعة.

أزياء كلاسيكية

– للموضة والفاشن وجوه وصرعات محددة فأيها تفضلين؟

أنا لا أتبع الصرعات، فأنا بعيدة كل البعد عن الشيء المحدد بفترة زمنية، وأزيائي تتسم بالكلاسيكية أكثر لذا يمكن ارتداؤها في كل وقت ودون الاقتصار على فترة بعينها.

– من أين تشترين ملابسك؟

للأسف.. نادرا ما أجد ما يناسب ذوقي وشخصيتي والمحافظة على مبادئ الحجاب التي أتبعها كمحجبة. لهذا السبب مشترياتي لملابسي هنا بنسبة تقل عن 1% فقط.

– هل تحبين ارتداء تصاميمك؟

نعم بالطبع.. فاعتزازي بتصاميمي وموديلاتي وكل ما أقدمه من أزياء جزء من نجاحي.

– هل تحرصين على اختيار ملابس أفراد أسرتك؟

نعم بالتأكيد.. وهم من يحرصون أيضا على اختياري لهم.

– ما ألوان هذا العام؟

الموضة في هذا الوقت باتت أسرع من سابقتها، ففي العام الواحد نجد ألوانا متعددة للموضة وليس لونا واحدا.

– هل هناك تصاميم معينة لكل موسم أو فترة على حدة؟

نعم بلا شك فلكل موسم تصاميم وأفكار خاصة به، تكون على حسب ما تصل إليه كوكبة الموضة.

– ماذا عن مشروعاتك وطموحاتك لوضحة؟

طموحاتي كبيرة لا حدود لها. فكلما زاد من عمري يوم زاد طموحي لألف يوم، كما أنني أصبحت لا أستطيع وضع حدود لتطوير عملي فالمعرفة لا حدود لها.

– كلمة ختامية؟

في الختام أود أن أعلق بعيداً عن الجانب المادي أو الربحي فإن عالم الأزياء والتصميم عالم رائع، فيه إبداع وإلهام وصقل للمواهب، وقضاء وقت ممتع بعيدا عن الأمور التي تعكر صفو الحياة. أدام الله السعادة والخير والنجاح على الجميع بإذن الله.

المحررة: شكرا لك ضيفتي الرائعة المصممة وضحة القويعي، وتمنياتي لك بمزيد من التألق والانفراد في عالم الموضة والأزياء، وأن نلقاك المرة القادمة وأزياؤك قد تخطت الحدود بمشاركات عالمية إن شاء الله.

اخترنا لك