Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

ورد الخال: لم أعرف الحب منذ 15 سنة.. وأنا مستقلة جدا

ورد الخال

تربعت على عرش الدراما اللبنانية، وشاركت بأعمال عربية كأسمهان. ورد الخال ابنة العائلة الفنية والأدبية فوالدها الشاعر يوسف الخال، وأمها الكاتبة مهى بيرقدار، وشقيقها الممثل يوسف الخال. ورد التي تشغل الآن كل الشاشات اللبنانية تبدع في الكوميديا وتدهش في الدراما. ممثلة معجونة بالفن تحكي عن حياتها وأعمالها وحبها ولا اكتفاء عندها.

  • ورد الخال وأكثر من ثلاثين عملا.. هل اكتفيت؟ وماذا بعد؟

لم أكتفِ. في الفن لا يمكن أن نكتفي. الفنان دوما يشعر أنه لم يشبع ويريد أن يبتكر أكثر ويبدع أكثر ويكتشف نفسه أكثر. هذا الإحساس لا ينتهي في الفن لأنها مهنة مختلفة عن سائر المهن الأخرى، حيث الفرد يمكن أن يشبع منها.

  • أنت اليوم حاضرة على كل الشاشات اللبنانية تقريبا.. ذاكرتنا طازجة بك.. فهل أنت فتاة الدراما اللبنانية دون منازع؟

لا.. كل شخص يرى أشياء من منظاره، فهناك من عنده رأي مخالف لهذا. فأنا شخص بات لي أكثر من 17 سنة في هذا المجال فصنعت اسما مقبولا وتعبت عليه. من هنا لا يوجد تاريخ صلاحية لانتهاء هذا الاسم. فنقول أنا اليوم موجودة وغدا لست موجودة. الفنان لابد أن يترك بصمة، واسمه لا يكون منسيا.

من هنا لا أقدر أن أقول أنا موجودة وما في غيري. فهناك من يعمل أعمالا قليلة ويبقى اسمه معلما، وهناك من يعمل كل يوم ويشارك في كل الأعمال ولا يترك أثرا.

حجر أساس

  • لماذا لا تعترفين أنك أرّخت للدراما الحديثة في لبنان؟

يمكن أن أقول إني مثل حجر أساس في الدراما. فهذا ما أشعر به. الموضوع ليس هشا حيث بنيت مكانا لي في هذه الصناعة الفنية. وهذا ما أعمل عليه وأريد تحقيقه وأنا أحققه بهدوء.

  • ما الأسماء التي تدهش ورد الخال؟

لا أقدر أن أقول أسماء، علما أن هناك من يدهشني وعددهم ليس كبيرا، لا يتخطون أصابع اليد الواحدة من زميلات لي وزملاء أيضا قلائل جدا.

  • من هؤلاء النساء الممثلات؟

لا أستطيع أن أعطي أسماء حتى لا يكون هناك زعل. هناك من وجودهم قوي جدا، حتى ولو كانوا جددا على الساحة، لكن عندهم تميز ولمعة، وأداؤهم يتخطى كثيرين لهم زمن على الساحة.

  • هل تفوقت ورد الخال على أسماء لها زمن على الساحة؟

لا أحب أن أتكلم عن نفسي، لكن لي أسلوبي الخاص في العمل، أحاول دوما أن أعطي أشياء جديدة شكلا ومضمونا. دوما هناك تجديد في أدائي وعملي، فهدفي هو التفوق على نفسي وليس على غيري.

  • هناك أعمال درامية تجمع عدة أبطال لكن مجرد وجود ورد الخال تصبح هي البطلة وتختصر الكثير من الأبطال الآخرين.. هل هذا صحيح؟

كيف يمكن أن أجيب عن مثل هذه الموضوع. أنا أحاول أن أعبئ وجودي كما يجب. وأدائي بالنهاية هو الذي يفرض نفسه ويكون بطلا. ولا أقول أنا البطلة. بغض النظر عن الأعمال التي توكل إلي وأكون أنا البطلة فيها حتى ولو كانت فيها بطولات جماعية. ربما هناك تجربة واحدة في لبنان كانت فيها بطولة جماعية مثل “أجيال” أما الأعمال الأخرى فلا. ودوما هناك ممثلون أداؤهم بطل حتى وإن لم يكونوا هم الأبطال مائة بالمائة.

مهنتنا صعبة

  • هل تجربتك وخبرتك وتاريخك تخول لك فرض شروط معينة في تفاصيل المسلسل؟

أحاول قدر الإمكان أن أشترط لكن نحن في لبنان وضعنا صعب. لا يمكن أن نشترط كثيرا مهما وصلنا، لأن مهنتنا صعبة وما زلت تمر بمراحل صعبة، لكن هناك اعتبارات آخذها بالحسبان وأطلب القليل حتى أكون مرتاحة في عملي. خاصة وأنه بعد كل هذه الأعمال باتت عندي تجربة دسمة وكثيفة, فربما أنا أكثر شخص في لبنان قدم مسلسلات سواء من الجيل الذي قبلي أو الجيل الذي معي الآن. فهذا لا شك يعطيني ثقلا ووزنا وأعرف كيف أختار قدر الإمكان، لأنه أحيانا نشعر بدل أن نتقدم إلى الأمام نعود إلى الوراء.

  • هل حضورك الكثيف سره أنك ممثلة ماهرة فقط أم لأن التعامل معك سهل؟

(تقاطع): أنا غير متواجدة دوما على الساحة فقد غبت فترة وعملت في الخارج. ومؤخرا باتوا يقولون إن ورد عادت. وأنا أقول ما رحلت حتى أعود. هناك عام فقط من “الأرملة والشيطان” وقبلها “الحب القديم” وقبلها “أجيال”. كم شخص يقدر أن يعمل أكثر من هذا. فهل يجب أن يمثل الشخص 3 أعمال في العام حتى يقولوا عنه إنه متواجد، علما أن هذا ليس صحيا أبدا.

  • لماذا اعتبروا أنك رجعت الآن مثلا؟

أنا غبت عن المسلسلات اللبنانية أقل من عام لأني كنت أشارك يسرا وفسروا هذا غيابا. أما الآن فأنا موجودة في عملين مختلفين يبثان معا على محطتين وبذات التوقيت. وأنا لم أطلب منهم أن يضعوا الأعمال في نفس التوقيت إلا أنهم استطاعوا أن ينافسوا بي لأني عنصر قوي. علما أنني هنا أنافس نفسي بنفسي، وكاتبة العملين أيضا واحدة. أنا أعتبر هذه سابقة لم تحصل من قبل بأن تكون الممثلة نفسها والكاتبة نفسها تضارب بها الشاشات في ذات التوقيت.

  • ألا يؤذيك هذا الأمر أن تكون ورد الخال حاضرة بذات التوقيت في أكثر من عمل جديد فلا يقدر المشاهد أن يتابع كل أعمالك حينها؟

لا يؤذيني أبدا بل أفادني. وهنا يقدر المشاهد أن يراني بشكلين مختلفين بنفس الوقت بدل أن يراني في عمل وينساه ثم يراني في عمل ثانٍ. خاصة أن العملين مختلفان كليا، واحدا كوميديا والآخر دراميا. فهنا أتى الأمر لمصلحتي حيث إنني قادرة على أن أكون في عدة شخصيات مختلفة، وهكذا استطعت أن أصل لكل شرائح الناس وأهوائهم. الذي يحب الدراما يتابعني والذي يحب الكوميديا يتابعني والأطفال يتابعونني وكبار السن وهذا جعل حضوري أكبر.

إنسانة عظيمة

  • تعاملت مع يسرا.. هل التعامل معها يشبه أي ممثلة محترفة أم أنه يبقى تعاملا استثنائيا؟

لا يختلف كثيرا.

  • خبرينا إذن عن خصوصية تعاملك مع يسرا؟

على الصعيد الإنساني هي مختلفة جدا، ولا يمكن أن أنسى مثل هذه التجربة أبدا. لأني تعرفت على إنسانة عظيمة قبل أن تكون فنانة عظيمة. وكنت مرتاحة معها في العمل، وولدت صداقة ومحبة كبيرة بيننا وربحتها كصديقة. فهي شخصية متواضعة جدا وقريبة، وأخلاقها عالية. في حين نرى أشخاصا جددا لم يخرجوا من البيضة ولم يمثلوا سوى عملين وما تقدرين تحكي معهم.

  • على ضوء هذا الحوار.. كيف تقيمين تجربتك مع باسل خياط؟

تجربة رائعة، وتجربة فنية مهمة جدا. فهو سوى أنه صديق إلا أني فنيا مشبعة وسعيدة أيضا، لأن أمامي شخصا قويا يتحداني ويستفزني ويخرج أجمل ما بي. لقد طربت بالتعامل معه، يسمعني بكل ما فيه وليس مجرد ممثل يحكي الحوار، بل يراني بكل جوارحه ويحسني. وهذا لا يكون موجودا إلا مع ممثل بأهمية باسل خياط.

  • ماذا عن تجربتك مع يورغو شلهوب هل هي أقل من ذلك؟

يورغو أيضا ممثل يشعرك أنه حاضر وموجود معك ويسمعك، وهناك كيمياء بيني وبينه، ومعتادون على بعض، وهو مريح جدا في العمل.

  • سؤال قد لا يسأل إلا أنه موجود في ذاكرتنا.. بأن يورغو وورد في حالة حب.. إلى أي مدى يمكن أن تقعي بغرامه فعلا؟

لا أبدا، هذا لا يحدث واقعا. طبعا تنشأ صداقة قوية، ويمكن أن نسر أسرارنا لبعض لأننا نرتاح ونثق ببعض، لكن لا تصل الأمور إلى درجة الحب.

عائلة فنية

  • نادين نجيم التي قامت بدور بطولة رائع مع يوسف أخيك في مسلسل “لو” هي اليوم تقف أيضا أمامك.. هل تطعمت نادين نجيم بعائلة الخال الفنية بكل ما في هذه العائلة من فن وشعر وأدب وفكر؟

لم أفكر في مثل هذا السؤال سابقا، ولم أر كل هذا. كل ما أعرفه أن هناك كيمياء بينها وبين يوسف وبينها وبيني. حتى ونحن خلال التصوير يمكن أن نرى ردة فعل فريق العمل وأهمية تواجدنا معا. والكل يصدقنا حيث استطعنا أن نقنع المشاهد بأدوارنا. والكيمياء في التمثيل ليست بالضرورة أن تكون بين رجل وامرأة يمكن أن تكون بين ممثلتين أيضا.

  • هل تستحق نادين نجيم نجوميتها؟

نعم تستحق، وهي تعمل على نفسها، والآن هي من أهم الممثلات، وهذا ليس مجرد كلام. فهي موهوبة وماهرة ومتميزة, فهي الآن وبهذا الاحتراف فكيف ستصبح بعد حين؟! هي من الممثلات اللواتي يتفانين في العمل ويذهبن للآخر، ولا تتقيد بشكل أو بعمر. وأنا لدي هذا الاتجاه أن أفاجئ الناس بشكلي وعمري وأمحو من ذاكرتهم ما كنت عليه.

  • لهذا مثلت دور العجوز في أسمهان؟

لا أحب أن أكون بإطار عمري معين، ولا بشكل معين ونادين نجيم مثلي.

  • مثلت الحب وصدقنا الحب في تمثيلك.. هل الحب فقط في المسلسلات أم أنه واقع حقيقي؟

الحب في الأفلام والمسلسلات أحلى من الواقع، وحقيقي أكثر. تخيلي بات التمثيل هو الحقيقة أكثر من الواقع! ونقول “يا ريت في الواقع هو كذلك”. منذ زمن لم أعش قصة حب تشبه المسلسلات، ربما منذ 15 سنة. منذ هذا الوقت ولا يوجد حب يخطف الأنفاس، ويحرك الدواخل، وتطيرين عند سماع صوته. أنا أعيش هذا الشعور في المسلسلات فقط، وأفرح بها لأني أعيش دور الحب للآخر، وعندي متعة بقصص الحب لأنه غير موجود في حياتنا.

أحلى شعور

  • طالما الحب عشته في الفن فقط.. ماذا أعطاك الفن أيضا وأنت من أعطى الفن كل شيء؟

أعطاني أحلى شعور. أرى الحياة بغير شعور وبغير منظار وأفهم الحياة بغير طريقة وأتقبلها.

  • هل سهل الفن الحياة عليك؟

سهل؟! لا ليس كثيرا. ربما أحيانا الفن يسهل الحياة إذا كان الشخص معروفا جدا. لكن تبقى هناك أمور ناقصة أمام هذا الشخص. الفنان المتفاني إنسان صعب بطبيعته، ولا يعجبه العجب، وعنده تفكير خاص. مثلا أنا أرى الحرية بطريقة مختلفة عما يراها غيري. وأعتبر أن عندي تفكيرا خاصا مختلفا عن الآخرين وغير تقليدي. ولا أقدر أن أكون ممثلة يمكن أن تمثل وتتزوج وتنجب. علما أن هذا شيء عظيم لكنني لست كذلك.

  • هل لأنك مختلفة وغير تقليدية بقيت وحدك؟

الفنان يقدر أن يكتفي بنفسه ولا يحتاج إلى غيره ولست بحاجة لأحد.

  • ولا حتى للرجل من أجل الحب؟

بلا بحاجة طبعا. لكن أنا أحكي عن الاستقلالية. ففي حال وجد الشخص المناسب كان به، وإن لم يكن موجودا فليست نهاية الدنيا. أنا لا أمشي بقوانين في الحياة وأتمتع بما أنا فيه. وهذا ما يميز الفنان عن سواه.

 

لست تقليدية

  • كم أنت تقليدية في علاقتك مع العائلة مع يوسف الخال أخيك مع نيكول سابا زوجته؟

لا لست تقليدية أبدا. حتى علاقة يوسف ونيكول ليست تقليدية، ولا توجد بينهما القوانين التي تقاس بالمسطرة، والتي هي موجودة عند الآخرين. نحن كلنا عائلة فنية ولنا طريقتنا، لا أحد يلوم أحدا، والكل يحترم خصوصية الآخر، لا يوجد أمر محسوب أو تقليدي، ولا نقدر أن نتوقع من الآخر شيئا معينا، ولكن بنفس الوقت ارتباطنا كبير جدا.

  • كأن ورد التي في الكوميديا لا تشبه تلك التي في الدراما.. أين تحبين نفسك أكثر؟

أنا مزيج من الاثنين معا. يمكن أن أكون طفلة وعفوية وتلقائية ومتسرعة وعلى نياتي، وأنا أساسا في طبعي عندي حس الفكاهة، وأقلد وأهرج، وأصلاً أنا بدأت التمثيل من هنا منذ أيام المدرسة عندما كنت أقلد أساتذتي. لكن بذات الوقت عندي الهدوء والتأمل والشجن والرومانسية. وأنا نفسي أجد أن هذه البنت لا تشبه تلك. وأنا في الحقيقة مختلفة عنهما وكأني شخص آخر ثالث لا يشبه أيا منهما، لكنني قريبا أحضر لعمل من كتابة أمي، فهناك شخصية تشبهني قليلا.

  • ما هذا العمل الذي من كتابة والدتك مهى بيرقدار الخال؟

اسمه “خارج الزمن” لا يمكن أن أحكي كثيرا عنه لأن الشخصيات المشاركة والمخرج وكل هذه التفاصيل ليست واضحة، لكن الدور من الخارج يشبهني قليلا.

  • هل الوالدة كتبته لك خصيصا؟

لا الأمور جاءت بالصدفة، وأنا مثلت دورا يشبهني ضمن الشخصيات المكتوبة الذي سيضم فريق عمل كبيرا جدا. ووقعت على القرعة لتمثيل هذا الدور، وواقع هذه الشخصية يشبهني من الخارج تماما كما يشبهني دور تمثيل نجمة، لكن في الحقيقة هذه النجمة بدواخلها تختلف عني كليا. أفضل أن أمثل الشخصيات المركبة علما أن كل الشخصيات مركبة في النهاية.

اخترنا لك