Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

بعد غياب ست سنوات النجم الكوميدي ولد الديرة: رحلة علاجي تجربة قاسية ومؤلمة

النجم الكوميدي ولد الديرة

جمال العدواني بعدسة ميلاد غالي التقى النجم الكوميدي ولد الديرة بعد رحلة علاج استمرت ست سنوات، ليعود مرة أخرى إلى جمهوره ومحبيه، حيث فضل أن يكون اللقاء الأول إعلان تجاري ومسرحية “هذا هو الكويتي”، مع ولد الديرة أترككم وتفاصيل اللقاء.

* ما شعورك بعد رجوعك إلى الكويت وأهلك؟

شعور لا يوصف، ومهما تكلمت طويلا فلن أوفي اللحظات السعيدة وأنا راجع إلى تراب الوطن وأهلي وناسي يحتضنوني من جديد.

* بعد غياب عن الفن وخشبة المسرح ست سنوات كيف وجدت لقاء الجمهور بعد هذه الفترة من خلال مسرحيتك “هذا هو الكويتي”؟

حقيقة العبرة “خنقتني” وأنا أرى محبة وشوق الجمهور ولهفتهم في عيونهم. وحقيقة الجمهور الكويتي وفيّ، وأخجلني بحبه وتواصله الدائم معي، سواء أثناء رحلة العلاج أو عند عودتي مرة أخرى لمزاولة نشاطي الفني.

* بمَ كنت تفكر وأنت بعيد عن أهلك وبلدك؟

أهم شيء كنت أفكر فيه متى أعود إلى الكويت وإلى جمهوري وأحبابي، والحمد لله ربي حقق لي أمنيتي ورجعت بفضل الله إلى سابق عهدي.

أحداث المسرحية

* حدثنا عن عودتك لخشبة المسرح من خلال مسرحية “هذا هو الكويتي”؟

تدور أحداث المسرحية عبر خمس لوحات فنية واستعراضية وغنائية عديدة، ترصد كل منها إحدى الظواهر السلبية التي تشيع في المجتمع الكويتي، على غرار ظاهرة «خزِّني واخزَّك»، التي غالباً ما تقود الشباب إلى خوض معارك دامية غير مبررة في ما بينهم.

* يعني أنك تسلط الضوء على الظواهر السلبية في المجتمع؟

بالضبط، المسرحية تسلط الضوء أيضاً على حال الملاعب الكروية التي يُرثى لها، إضافة إلى تردي وضع الأندية الرياضية في البلاد حالياً، والمشادات اللفظية التي تحدث بين اللاعبين من حين إلى آخر، إضافة إلى تعامل البعض منهم مع حكام المباريات بكل قسوة وعنف داخل المستطيل الأخضر.

 

“مغردجي”

* ما حكاية موضوع “مغردجي”؟

(يضحك) هذه إحدى لوحات المسرحية، تأتي بعنوان «مغردجي»، وهي تدق نواقيس الخطر من الغزو الفكري الآتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والاستخدام المفرط وغير المبرر لتطبيقات «السوشال ميديا» خصوصاً «سناب شاب» و«الإنستغرام»، منتقدةً هوس البعض بالتقاط الصور، متناسين فضل التواصل الحقيقي عبر زيارة الأهل والأقارب، إلى درجة انقطاع الصلة بين الأرحام، بل ربما بين أعضاء الأسرة الواحدة!

* هل المسرحية تتطرق فيها إلى سلبيات السياسة في الكويت؟

نعم، العمل لم يخلُ من الإسقاطات السياسية، إذ يتطرق إلى بعض الشخصيات التي تحوم من حولها الشبهات الجنائية، خاصة سُراق المال العام، إلى جانب تسليط الضوء على بعض السياسيين، ممن تسميهم المسرحية «أصحاب الأجندات الخاصة». وبالمناسبة المسرحية طرحت قضايا شائكة لم يطرحها مجلس الأمة.

«بيت القرين»

* اللوحة الختامية للمسرحية تحمل معاني كثيرة للتضحية والانتماء وعدم التمييز.. حدثنا أكثر؟

في المشاهد الأخيرة، وقبل أن يُسدل الستار، نستحضر حادثة «بيت القرين»، مذكرين بالمثال الرائع: خيرة شهداء الكويت، حيث يدخل الراوي ويخاطب الجمهور قائلاً: «يا أهل الكويت، كان السني والشيعي يداً واحدةً في البناء والإعمار، مثلما كان الحضري والبدوي على قلب واحد في المقاومة والتحرير، وفي بيت القرين امتزجت دماء الشهداء مع بعضها، وتخضبت في حب الكويت من دون تمييز بين هذا أو ذاك».

* المسرحية بحاجة إلى لياقة بدنية عالية.. فهل كنت تخشى ذلك؟

الحمد لله.. حالتي الصحية تحسنت كثيراً، وأنا أشعر بارتياح شديد في الفترة الحالية، وباستطاعتي العمل بشكل متواصل.

  • ما الفرق بين مسرحيتك «الكرة مدورة» و«هذا هو الكويتي»؟

مسرحية «الكرة مدورة» من الأعمال الخالدة التي لا تتكرر، ولا يمكن نسيانها على الإطلاق، وأنا تشرفت بأني كنت أحد أبطالها، ورغم أن المسرحية صار لها أكثر من 30 عاما إلا أنها لا تزال راسخة في ذاكرة الجماهير، لأنها ناقشت الأزمة الرياضية في العصر الذهبي للكرة الكويتية، والتعصب الجماهيري، أما مسرحية “هذا هو الكويتي” فتتطرق إلى مجموعة قضايا، تتنوع ما بين سياسية وثقافية وأسرية ورياضية أيضاً.

* نلاحظ أننا في كل المحافل نتطرق إلى سلبيات الكويتي ولا نسلط على الجانب المشرق الإيجابي في حياتنا؟

نعم، لكننا في مسرحية “هذا هو الكويتي” أمسكنا العصا من المنتصف، وسلطنا الضوء على عدد من السلبيات والإيجابيات، ونترك الرأي الأخير للجمهور هو من يحكم.

أصداء قوية

* فاجأت جمهورك عند عودتك بإعلان قوي لإحدى شركات الاتصالات.. كيف أتت الفكرة؟

حقيقة هذه فكرة ولد أختي، هو من عرض الفكرة على الشركة، وحقيقة لم يترددوا ووافقوا، وأنا طبقت ما هو موجود. وبصراحة تلقيت أصداء قوية حول هذه المشاركة التي كانت بمثابة إعلان قوي لعودتي لجمهوري.

* ماذا لديك في جعبتك من أعمال درامية للفترة القادمة؟

عندي مسلسل كوميدي بعنوان “الدحري” مع المنتج والمؤلف نايف الراشد، بمشاركة عدد من النجوم وسوف سنبدأ تصويره قريبا.

  • ماذا تقول عن رحيل المنتج والكاتب محمد رشود؟

الله يرحمه، فهو بمثابة والدي وشقيقي وأستاذي بل كان بمثابة الأب الروحي لي. والكويت فقدت أحد روادها وكتابها. وأنا عبر “اليقظة” أطالب وزير الإعلام بأن يطلق اسمه على أحد معالم الكويت تخليدا لمكانته الفنية. فمحمد رشود لا ينسى، فهو طرح قضايا كثيرة في أعماله الناجحة.

عتاب

  • أثناء فترة محنتك عاتبت كثيرا من الناس.. ماذا تقول لهم اليوم؟

لم أعاتب أحدا، فالذي يريدني يعرف مكاني، فأنا لم أسعَ لأحد، فالذي كان يتصل بي فهو في خير، والذي لم يتصل أضع له الأعذار، فكل الناس اليوم مشغولون من كثرة مشاغل الحياة التي لا تنتهي، فهم معذورون.

  • كيف هي صحتك الآن؟

خلال أيام سأسافر مرة أخرى لمواصلة بقية العلاج، وبعدها أعود إلى مشاريعي الفنية بشكل أكبر.

هل كنت تحرص على متابعة الأعمال التلفزيونية أثناء رحلة العلاج؟

حقيقة كنت في تايلند والمحطات الخليجية لا تظهر هناك، لذا لم أكن أتابع شيئا طوال فترة علاجي.

  • ماذا تقول عن المخرج خالد الراشد الذي رافقك منذ البداية؟

الراشد شقيقي الذي لم تلده أمي، فهو بمثابة أخي وعضدي في هذه الدنيا، فهو كان متواصلا معي منذ أول يوم سافرت إلى تايلند، وزارني ثلاث مرات هناك، وعمل لي عدة لقاءات وأخبار في الصحافة، بل وصل رسالة ولد الديرة إلى الحكومة الكويتية عندما تم إيقاف مواصلة العلاج على نفقة الحكومة، وبعدما أغلقت الأبواب الله سخر لي الشيخ محمد بن زايد الذي تكفل بعلاجي لمدة أربع سنوات.

دروس مؤلمة

* خلال رحلة علاجك.. ما أبرز الدروس التي تعلمتها؟

كثيرة ومؤلمة وقاسية وليست صالحة للكتابة، لأن كلامي حقيقة سيغضب بعض الناس، لذلك لا أريد أن نفتح جروحا وآلاما دعها في طي الماضي، لكن حقيقة كانت تجربة قاسية بكل ما تحمله هذه التجربة.

  • غبت عن الكويت ست سنوات.. برأيك هل وجدت شيئا اختلف عليك؟

(يضحك) تخيل كل شيء تغير عليه الحال ما عدا الكويت، لم يتغير فيها شيء، لا تزال جسورها وشوارعها المكسرة، ولم تنفذ مشاريعها التي سمعنا عنها تكرار ومرارا مثل مستشفى جابر والأستاذ جابر، ولو رجعنا إلى فترة الستينيات كانت الكويت سباقة في كل شيء، وفي مختلف الميادين، لكن اليوم مع الأسف مكانك سر.

  • ما أكثر شيء لفت انتباهك؟

الزحمة الشديدة في شوارعنا، وكأن عددنا زاد بشكل سريع. ولو تدقق تجد بعض السائقين في الأساس لم يكونوا يسوقون عند أهلهم وفجأة أصبحوا سائقين.

 

الوسط الفني

  • لماذا الوسط الفني لم يعد يطرح قضايا يتفاعل الناس معها؟

لا بالعكس، نطرح قضايا تمس المجتمع، لكن لا حياة لمن تنادي، الأسماء التي حفرت اسم الكويت في أمجادها، ورفعت الكويت في كافة المحافل أين هي الآن؟!

مع الأسف الذي يموت ينسى ولا أحد يتذكره، لا تكريم ولا عرض نبذة عن مشواره للناس لكي يتذكروه.

* وأخيرا.. كيف ترى جيل الشباب من الفنانين اليوم؟

شباب الجيل الحالي أحبهم، لكن هناك بعض الظواهر التي لا تعجبني، خاصة في استايلهم وطريقة شعرهم ولبسهم.

اخترنا لك