Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

5 استايلات للأمومة فأيها أنت؟

5 استايلات للأمومة فأيها أنت؟

نتفق جميعا على أن هناك العديد من الطرق للتعامل مع الأطفال ورعايتهم. بعضنا يحرص على تقديم أمومة مثالية لطفله وفي سبيل ذلك نجتهد قدر المستطاع، في حين نجد أن هناك فئة ليست بالقليلة من الأمهات اللاتي يتعاملن مع أطفالهن بصورة تلقائية تميل في الغالب إلى نفس الطريقة التي تربت عليها الأم في الصغر، فهي تتصرف مع طفلتها أو طفلها كما كان يفعل الأبوان معها، فإذا تربت على الحسم والصرامة فإنها تمارس الشدة على أطفالها وإذا نشأت على اللين والحوار فإنها تفضل تبادل هذه الصفات مع الأطفال، ويرى خبراء الطفولة أنه يوجد ما لا يقل عن خمسين نمطا للأمومة في وقتنا الحالي، وكل نمط من هؤلاء لديه ما يميزه عن الآخر، كما توجد بعض العيوب أيضا التي تشملها كل طريقة، اليوم نتحدث إليك حول أهم خمس طرق للتربية الحديثة نظرا لطغيان الإيجابيات على السلبيات في هذه الطرق، ولن نشرح لك طريقة بعينها ولكن نتركك للتعرف عليها جميعا وانتقاء ما يناسبك منها فهل أنت مستعدة؟

للأمومة أساليب كثيرة أفضلها خمسة طرق

إليك أفضل وأهم 5 أنواع للأمومة الحديثة، أهم ما يميز هذه الأساليب في التربية ارتفاع درجة الوعي لدى الأم ونظرتها إلى التربية بصورة كلية، إضافة إلى الحضور الطاغي للأم في كل طريقة مع وجود تواصل قوي ومستمر بينها وبين الأبناء، كل هذه الطرق تتعامل مع الطفل على أسس مهمة مثل الاحترام والتقدير والتقبل وكذلك الثقة في مهارات وقدرات الطفل ومعارفه، إليك نظرة عامة على هذه الطرق الخمس..

1 – الأمومة الحدسية:

ويطلق عليها أيضا بعض المسميات الأخرى أهمها الأمومة الطبيعية والهدف الرئيسي من هذه الطريقة في التربية يتمثل في تقوية المشاعر بين الأم والطفل حيث يرى المؤيدون لهذه الطرقة أن الطفل سوف يفهم الحياة بصورة إيجابية إذا تمت الاستجابة لمشاعره واحتياجاته النفسية بسرعة، وهنا يتأكد لدى الطفل أن حب الآخرين له ليس مقيدا بشرط معين، وهذا يعني أن العالم من حوله مكان جيد للعيش به ومن ثم تزداد ثقته بالناس من حوله وكذلك يترسخ لديه إحساس الثقة بالنفس، كل ما هو مطلوب من الأم هنا هو توصيل الشعور بالأمان إلى الطفل في كل مواقف الحياة، الوسيلة التي يقترحها العلماء في هذه الطريقة التركيز الشديد على تلبية احتياجات الطفل، ولا يجب أن تفهمي هذه الاحتياجات على أنها المأكل والمشرب أو ما شابه ذلك، نقصد هنا احتياجاته النفسية أولا مثل الحاجة إلى التواصل البصري والحسي معك والحاجة إلى وجودك بجواره والحاجة إلى تفهمه حتى قبل أن ينطق، فالمبدأ الأساسي أنه كلما كنت قريبة من طفلك كلما سهل ذلك التواصل معه وفهمه ومن ثم معرفة متطلباته وقراءة أفكاره دون أن ينطق بها، من أهم الأسماء المؤيدة لهذه الطريقة هو دكتور سيرز وهو من مشاهير العالم القائمين على شؤون الطفولة، يرفض دكتور سيرز وبشدة الفكرة المتداولة بين الناس والتي تقول إن تلبية احتاجات الطفل تعمل على تدليله وعدم اعتماده على نفسه ويرى أن العكس هو الصحيح تماما، فكلما اعتاد منا الطفل على تلبية احتياجاته بسرعة كلما فهم أن ذلك هو الدور الذي سيقوم به في المستقبل ومن ثم يهيئ نفسه لتحمل المسوؤلية.

2 – الأمومة غير المشروطة:

ويطلق عليها أيضا اسم “الأمومة الواعية”، الوسيلة التي تعتمد عليها هذه الطريقة تتلخص في رفض الفكرة الشائعة التي تقول إذا فعلت كذا سوف تحصل على كذا، يرى أصحاب هذا الاتجاه أن المكافأة والعقاب والمدح والتهديد كلها أدوات فاشلة إذا كنا نتحدث عن تربية الأبناء وتهذيبهم، فمعنى ذلك – من وجهة نظرهم – أنه إذا تصرفت بالطريقة التي أحبها سوف أظهر لك حبي وإذا لم تتصرف بها سوف أبخل عليك بحبي، مثل هذه الطريقة التقليدية في التربية تترك انطباعا لدى الطفل أنه لابد وأن يلغي شخصيته وتفكيره تماما، ويتصرف وفقا لما تراه الأم أو حسب رؤية الكبار فقط حتى يحصل على حبهم وتقديرهم، ينصح أصحاب هذه الطريقة في التربية بضرورة أن يفهم الطفل أن حب الأم له غير مشروط حتى إذا كانت تصرفاته غير مقبولة أحيانا، فمن الممكن مناقشة هذه التصرفات والعمل على تعديلها أو تقويمها، حتى في تعاملنا مع الكبار من الضروري الفصل بين الشخص والتصرف بهذه الطريقة، نعطي مساحة للطفل بأن يتصرف في أمور حياته وفقا لفهمه ورؤيته تحت مراقبة الأم، ويمكنها التدخل في أي وقت من باب النصح والإرشاد، مرفوض هنا تقديم الحب المشروط عند التعامل مع الطفل، لا تحاولي تغيير الطفل نفسه كي يحوز على قبولك ورضاك، ولكن اعملي جاهدة على تغيير سلوكه غير المرغوب فقط.

3 – الأمومة الروحية:

ربما تكون من الطرق المعقدة في التربية، وهذا رأي القائمين عليها أيضا، تهدف هذه الطريقة في الأساس إلى زيادة الوعي الداخلي لدى الطفل نفسه وزيادة ارتباطه بذاته وقناعاته، ببساطة شديدة وبعيدا عن هذه التعقيدات يرى أصحاب هذا الاتجاه أنه من الضروري أن يكون لدى الطفل أفكار ومشاعر ومعتقدات خاصة به هو تميزه عن غيره ولا تخضع لإملاءات الآخرين، وبناء على هذه الأفكار يتصرف الطفل وبناء على ذلك أيضا يشجعه الوالدان، يشترط أصحاب هذه الطريقة ألا تكون أفكار الطفل وتوجهاته قائمة على أسس تخالف العادات والتقاليد والديانات والآداب العامة، نحن نتحدث هنا عن حياة عادية للغاية ربما يقول قائل وما هي مصادر الأفكار والآراء والاتجاهات لدى الطفل؟

وهنا يأتي دور الأم والمربين، في هذا الاتجاه لا نعلم الطفل القواعد والقوانين الصارمة، نبتعد “عن يجب ولا يجب” لأنها تغرس لديه أي اتجاهات أو أفكار بل نكون نحن المثال الذي نود أن يكونه الطفل.

نريد أن يكون لديه اتجاهات وأفكار عن الصدق، لن يحدث ذلك بتلقينه القواعد والقوانين، ولكن يتحقق ذلك عندما يراك صادقة في كل أفعالك وأقوالك.

4 – الأمومة البطيئة:

تتسم الحياة المعاصرة بالسرعة التي تمنعنا من التقاط الأنفاس، فنحن الكبار نلهث وراء الحياة بكل قوتنا، ينعكس ذلك أيضا على الصغار ويعرضهم للقلق والضغوط النفسية، وهناك اتجاه حديث في التربية يحمل الطفل عبئا ثقيلا حتى يضمن سرعة أدائه وهو اتجاه خاطئ تماما، فمثلا إذا كان العمر العقلي للطفل يفيد بقدرته على الإجابة عن عشرين سؤالا خلال ساعة يتم ضغط الطفل وإعطاؤه ثلاثين سؤالا، متوهمين أنه بهذه الطريقة سوف يضغط الطفل نفسه مما يؤدي إلى تحسن مستواه العقلي.

تأتي طريقة التربية البطيئة كاعتراض صريح على مثل هذه الأنماط التربوية الخاطئة، فأصحاب هذا الاتجاه يرون أن كل نشاط لابد وأن يأخذ حقه من الوقت والجهد، فلا نرغم الطفل على الحبو أو الوقوف أو الكلام قبل بلوغه المرحلة العمرية التي تؤهله لذلك، لا نجبره على دخول الحمام بمفرده بصورة صادمة وإنما تدريجية ونمهد له ذلك على مراحل، تحتاج هذه الطريقة إلى مزيد من التنسيق والتنظيم الذي يتعلمه الطفل خلال مراحل التربية المتدرجة.

5 – الأمومة الإيجابية:

الهدف الأساسي لهذا النمط التربوي يقوم على إمداد الطفل بمقدار هائل من الثقة بالنفس خلال قيامه بكافة الأنشطة الحياتية، فالهدف هنا هو أولا إكسابه الثقة بالنفس فقط كبداية، تحتاج الأم إلى تحجيم طموحها وتعطيله مؤقتا وخاصة فيما يخص تصرفات الطفل، هي تفعل ذلك وهي مدركة لما تقوم به بغرض اكتسابه ثقته بنفسه، فمثلا تطلب منه في البداية ارتداء الحذاء بنفسه مع إظهار انبهارك بما فعل، على الرغم من بساطة النشاط الذي قام به، إلا أن شعوره بالإنجاز يعزز لديه الثقة بالنفس وتفهمه لقدراته وإمكاناته، سوف يسعى هو بعد ذلك لتطوير مهاراته ويحاول التفنن في إظهار مواهبه محملا بثقته المتناهية بنفسه، تلك كانت نظرة سريعة على استايلات حديثة للأمومة بمقدروك اختيار منها ما يروق لك كي تكون وسيلة تعاملك مع الطفل، لكن قبل أن ننهي حديثنا نود لفت انتباهك إلى حقيقتين في غاية الأهمية، الأولى تقول إنه ليس هناك طريقة خاطئة تماما وأخرى على الصواب المطلق، وهنا يمكنك اختيار المزايا وتجنب العيوب، أما الحقيقة الثانية أنه ليس هناك طريقة مناسبة كقاعدة عامة للجميع، فما يتوافق مع مجتمع معين بعاداته وتقاليده والفروق الفردية بين الأمهالت وكذلك الأفراد لا يتناسب بالضرورة مع الحالات الأخرى، إذن أنت الحكم والمعيار لأنك حتما على دراية بكل هذه الأمور.

اخترنا لك