Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة رائدات.. ولكن منسيات

أيمن الرفاعي

لم تتخلف المرأة يوما عن مشاركة الرجل في تطوير الحياة والمساهمة في المسيرة البشرية ومن يعتقد غير ذلك فهو مدع أو واهم.

فحتى أعظم العلماء الرجال كان وراءهم امرأة تدعمهم وتؤازرهم. أصدق مثال على ذلك صاحب الألف اختراع توماس أديسون، فنحن نعرف أن المدرسة أرسلت خطابا إلى أمه نصه: طفلكم قدراته الذهنية محدودة جدا ولا يمكن أن يتعلم”.

عندما سألها الطفل عن المكتوب في الخطاب أجابته بأن إدارة المدرسة ترى أن قدراته العقلية العالية لا تتناسب مع تلاميذ المدرسة الضعاف، ومن ثم لا يمكنهم قبوله وسطهم. قامت هذه الأم بتعليمه في المنزل وبذلت في ذلك جهدا مضنيا كانت ثماره أديسون الذي نعرفه.

عندما ماتت الأم فتح أديسون صندوق المقتنيات الخاص بها ليعثر على خطاب المدرسة ويكشف لنا عن شخصية نسائية عظيمة حولت محنة ابنها إلى منحة أضاءت العالم بالمصباح الكهربي، إضافة إلى 999 اختراعا آخر.

يحتفل العالم في الـ 8 مارس من كل عام بيوم المرأة العالمي، وهذه المناسبة كانت دافعا لنا لتسليط الضوء على بعض الرائدات النسائية اللاتي ساهمن في صنع الحضارة البشرية إلى جانب الرجل، مع اعترافنا بأننا لن نستطيع حصر كل الرائدات، فهذا الأمر يحتاج إلى مجلدات كما يتطلب سنوات من العمر.

إليك بعض الشخصيات النسائية التي تاهت في دهاليز التاريخ، لكن بصماتها ما زالت واضحة في حياتنا..

فلورنس نايتنجل

1-فلورنس نايتنجل:

وهي ممرضة بريطانية مؤسسة علم التمريض الحديث.أحبت مساعدة الآخرين منذ الصغر، ولكن عارضها والدها في الالتحاق بمهنة التمريض، لأنها مهنة ذات سمعة سيئة في ذلك الوقت فرفضت الزواج والتحقت بمدرسة لتعليم التمريض وبعد تخرجها قامت بوضع قواعد تضميد الجروح وتطهيرها.

تم تلقيبها بحاملة المصباح بسبب صورة شهيرة لها وهي تحمل المصباح متنقلة بين الجنود لتمريضهم خلال حرب القرم.

زارت مصر واشتهرت بحبها الشديد لها وكتبت “رسائل من مصر” إحدى رسائلها تحدثت عن التمريض في مصر الفرعونية معتبرة أن “تحوتي” الفرعوني يعد أول ممرض عرفه التاريخ.

كما ذكرت في رسالة أخرى أن مصر عام 1850 كان بها 19 ممرضة، ولكنهم يمرضون العرب أجمع.

ملالا يوسف

2-ملالا يوسف:

الباكستانية ملالا يوسف هي أصغر من حصلوا على جائزة نوبل على الإطلاق.سوف يتضح ذلك جليا إذا علمت أنها مواليد 1997 أخذت على عاتقها الدفاع عنمشكلات المرأة وحقها في التعليم منذ أن كان عمرها 12 عاما،ما عرضها للاغتيال مرتين على يد الجماعات المتشددة في باكستان، أصيبت في المرة الأولى إصابات خطيرة نقلت على إثرها إلى مستشفى الملكة اليزابيث في بريطانيا.

استمرت في دفاعها عن المرأة ما مكنها من الحصول على العديد من الجوائز العالمية وفي بلدها أيضا. نالت “الجائزة الوطنية الأولى للسلام”، وحصلت على جائزة السلام الدولية للأطفال التي تمنحها مؤسسة “كيدس رايتس الهولندية”.

نالت جائزة آنا بوليتكوفسكايا التي تمنحها منظمة راو إن ور البريطانية غير الحكومية في 4 أكتوبر 2013.

3-هايدي لامار:

هي ممثلة نمساوية مشهورة بفيلمها العالمي شمشون ودليلة 1949 ولكن شهرتها الأكبر والتي كانت سببا في معرفة العالم لها لكونها عالمة رياضيات عبقرية ساهمت في اختراع القفز الترددي لموجات الراديو.

يرى بعض العلماء أنها المخترع الحقيقي للهاتف المحمول كما ابتكرت نظام تحريك الطوربيد باللاسلكي.

4-سميرة موسى:

أطلقت عليها الصحف العالمية لقب”الحلم الذي لم يكتمل”.ولدت موسى بمحافظة الغربية المصرية عام 1917 لتتدرج في تعليمها وتصبح أول معيدة مصرية بل وعربية في جامعة القاهرة بكلية العلوم.حصلت بعد ذلك على الماجيستير في التواصل الحراري للغازات ثم الدكتوراة من بريطانيا عن الأشعة السينية.

أسست هيئة الطاقة الذرية وكانت تؤمن بحق مصر في امتلاك السلاح النووي حتى لا تتعرض لمصير هيروشيما ونجازاكي. كانت تأمل في علاج السرطان بالذرة. في عام 1952 تعرضت لحادث بولاية كاليفورنيا هي وزميلها الهندي الذي اختفى إلى الأبد، ما يؤكد رواية اغتيالها على أيدي مخابرات عالمية.

كوكو شانيل

5-كوكو شانيل:

هل تمتلكين حقيبة أو فستانا ماركة شانيل؟ إذا كان جوابك بنعم فأنت من ملايين البشر الذين استفادوا من هذه المبدعة الفرنسية.

اختارتها مجلة تايم كواحدة من أهم 100 شخصية عالمية. فقد أدخلت روح البساطة على صناعة الموضة العالمية. وحاليا تعد علامة شانيل من أفخم وأرقى الماركات في العالم.

وهناك العديد من الأسماء النسوية البارزة والتي لا يتسع الوقت للحديث عن مآثرها، ولكن على الرغم من تغافل التاريخ عنهم، إلا أنهم مازالوا أحياء بإنجازاتهم التي أضاءت لنا دروب الحياة المعاصرة.

اخترنا لك