Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

بعيدا عن الجوع والحرمان..صممي حميتك بنفسك

صممي حميتك بنفسك

يعتقد معظمنا أن الإقلال من تناول الطعام يعد بمثابة المفتاح السحري الذي يمكننا من تحقيق حلم الرشاقة والتخلص من الأوزان الزائدة، وفي الحقيقة هذه الفكرة لم تعد بنفس البريق الذي كانت عليه في الماضي، فلن تجدي من ينصحك بالجوع الآن لأجل خسارة الوزن، فمن ناحية تم إثبات  خطأ الفكرة تماما، فالحرمان لم يفلح مطلقا في العودة بالجسم إلى حالة اللياقة والمظهر الجذاب، ومن ناحية أخرى لم يعد هناك استعداد للخوض في مثل هذه الأفكار أو تجريبها وذلك يرجع لعدة أسباب، فمثلا مع وجود هذا الكم الهائل من الأطعمة اللذيذة مختلفة الألوان والأشكال والمذاق أصبح من المستحيل تركها للخضوع لحمية غذائية تقوم على الجوع والحرمان، ليس هذا فحسب ولكن يتميز عالمنا المعاصر بوجود حميات وخطط غذائية عديدة لا تطلب التخلي عن الطعام، فلماذا نخضع أجسامنا لهذا الحرمان؟

كل ذلك ناهيك عن حالة الملل والضجر المصاحبة للجوع وفي النهاية تأتي الدراسات لتؤكد على أنه لا طائل مطلقا، وليست هناك أدنى فائدة من الطرق الغذائية التي تتخذ من الجوع منهاجا لها، وعندما تسقط نظرية الحرمان كوسيلة للدايت  والرشاقة هنا لابد وأن نبحث عن البديل الصحي المناسب، يرى خبراء علم التغذية الحديثة أن الطريقة المثلى تتلخص في إجراء بعض التعديلات على نظامك الغذائي اليومي، هذه التغيرات التي نقصدها تختلف من شخص لآخر، فما يناسبك يمكن ألا يتماشى مع غيرك والعكس أيضا صحيح، فنظامك الغذائي مطلوب أن يتوافق مع العمر ونمط الحياة (نشيط – متكاسل)

وكذلك وزن الجسم في الوقت الحالي، فائدة هذه التعديلات أنها تعمل على مساعدتك على خسارة الوزن بصورة تدريجية تحافظين بها على عملية حرق الطعام في صورتها الصحية، بعكس ما يفعله الجوع والحرمان من الطعام، صممي حميتك الغذائية بنفسك ولكن وفق القواعد والتعليمات التالية.

قواعد مهمة

يمكنك أن تكوني خبيرة تغذية خاصة بنفسك، فأنت أكثر دراية من أي شخص آخر بكافة تفاصيل حياتك وعاداتك الغذائية، وكل ما يلزمك لتصميم حميتك الغذائية الخاصة التعرف على القواعد والأسس المهمة لذلك، وهنا سوف نمدك بهذه القواعد فتابعي معنا..

– عدد السعرات الحرارية اللازمة:

إذا تحدثت مع أي خبير للتغذية سوف تحاولين الاستفسار منه عن كمية الطعام الصحية المطلوبة يوميا، لعلمك الخاص أنت أكثر دراية من كل هؤلاء الخبراء بهذا الأمر، فهذه الكمية الصحية يعتمد تحديدها على بعض العوامل مثل العمر والأهم هو النشاط اليومي، سوف يخبرك خبير التغذية بضرورة استهلاك 1200 سعر حراري يوميا، لكن هل هذه هي النسبة الصحية دوما؟ بالطبع لا، فالمرأة التي تتناول 1200سعر حراري ولا تقوم بأي نشاط يذكر وتجلس أمام التلفاز معظم ساعات النهار سوف يجدى ذلك نفعا معها، أما إذا كنت من النوع الدينامو الذي يخرج للعمل ثم يعود للتسوق وبعدها ممارسة الرياضة والخروج المتكرر مع الأبناء أو الأصدقاء، فمعنى ذلك أنك تحتاجين إلى المزيد من الطاقة أي المزيد من السعرات الحرارية، إذا مسألة تحديد عدد السعرات الحرارية بمسطرة واحدة للجميع يعد من الأمور الفاشلة فماذا عليك فعله؟

لا تربكي نفسك بالدخول في حسابات معقدة، كل ما عليك هو تناول طعامك كلما شعرت بالجوع والتوقف قبل الوصول إلى مرحلة الامتلاء التام، اتركي ثلث المعدة فارغا في كل مرة تتناولين فيها طعامك.

– توزيع الوجبات اليومية:

معظمنا يعتاد منذ الصغر على تناول ثلاث وجبات يومية وهي الإفطار والغداء وأخيرا العشاء، هذا الاتجاه ظل سائدا لوقت طويل، لكن وجد أن هذا النظام يتخلله أوقات طويلة وعندما تطول المدة الزمنية بين كل وجبة وأخرى فمن المتوقع في هذه الحالة الوقوع في حالة من التضور جوعا، وهذا معناه التهام كميات كبيرة تؤذي الجسم وتؤدي إلى زيادة وزنه، وتدريجيا نسقط في فخ السمنة، ولهذا السبب ينصح بتوزيع الطعام اليومي على خمس أو ست وجبات صغيرة على مدار ساعات اليوم مع الأخذ  في الاعتبار ضرورة أن يكون الإفطار هو الوجبة الرئيسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، بعد الإفطار لابد من تناول وجبة خفيفة في منتصف فترة الصباح إلى أن يحين وقت الغداء وبالتالي لن تكوني مضطرة إلى تناول المزيد من الطعام في منتصف الفترة، بعد الظهر تناولي وجبة خفيفة أخرى إلى أن يحين موعد العشاء، في كل مرة اتبعي القاعدة التي تحدثنا عنها وهي تناول الطعام فقط عند الشعور بالجوع مع ترك ثلث المعدة فارغا في كل مرة، هنا لن تزيد الفجوة الزمنية بين كل وجبة وأخرى عن ثلاث ساعات وهو أمر مطلوب للغاية، حيث إن وجود أكثر من ثلاث ساعات بين الوجبتين يعمل على زيادة إفراز هرمون الكورتيزول والذي يعطي إشارة للجسم بضرورة تخزين الدهون في منطقة البطن، لذا فتناول الطعام كل ثلاث ساعات يساعد على التحكم في إفراز هرمون الكورتيزول ومن ثم يقي من الإصابة بمشكلة الكرش أو دهون البطن.

– النشاط اليومي:

عندما تفكرين في تصميم خطتك الغذائية بنفسك فمن الضروري ملاءمة هذه الخطة للنشاط اليومي الذي تقومين به، فإذا كنت ممن يبذلون جهودا شديدة طوال اليوم فإن تقليص كمية الطعام بحجة الدايت أو الريجيم سوف يوقعك في مشكلات فقر الدم ونقص التغذية والافتقاد إلى العناصر الغذائية التي لا غنى عنها، وإذا كنت من النوع الكسول الذي لا يقوم بأي نشاط حركي يتوجب عليك الإقلال من عدد السعرات الحرارية، وفي الحالتين لابد من انتقاء الأطعمة التي تحتوي على كافة العناصر الرئيسية مثل الفيتامينات والمعادن وسوف يفيدك هنا تناول الفواكه والخضراوات تحديدا، فهي من الأطعمة الغنية بالماء أيضا كما تحتوي على الدهون الصحية كذلك، واعلمي أن عدم تناولك للكميات الكافية من الفواكه والخضراوات بما تحتويه من فوائد صحية يعرضك للعديد من المشكلات الصحية مثل أمراض القلب والسرطان وضعف الجهاز المناعي، ينصح دائما بتناول خمسة أنواع من الفواكه والخضراوات يوميا ما بين أنواع السلطات أو العصائر الطازجة أو الحساء وحتى الخضراوات المطهية على البخار.

– لا تستغني عن البروتينات:

إذا كنت حريصة بالفعل على خسارة الوزن الزائد والتحلي بجسم رشيق وقوام جذاب فلا تتخلي عن تناول البروتينات، حيث تعمل على بناء العضلات وتعويض التالف منها، ونحن نعلم الدور الذي تلعبه العضلات في حرق وإذابة الدهون، وهناك قاعدة تفيد بأن العضلات والدهون لا تجتمعان معا، فعندما تظهر إحداهما تختفي الأخرى وربما يكون ذلك هو السبب لتعرض المرأة للبدانة أكثر من الرجل، حيث يتمتع الرجل بكتلة عضلية أكبر، ولهذا السبب أيضا ننصحك بالتعرف على أفضل مصادر البروتينات لاسيما اللحوم والدواجن والبيض والأطعمة البحرية، وهناك مصادر نباتية أيضا مثل العدس والفول والمكسرات والبذور ومنتجات فول الصويا مثل الصويا، لا تستغني عن تناول 45 جراما من البروتينات يوميا.

– منتجات الألبان:

نسمع كثيرا أن منتجات الألبان غنية بالدهون التي ترهق الجسم وتؤثر على رشاقته، لكن هل معنى ذلك التخلي عن تناول هذه المنتجات؟

في الحقيقة إن عدم تناول منتجات الألبان يؤثر بالسلب على صحتك، فتصابين بنقص الكالسيوم والذي بدوره يؤدي بنا إلى ضعف وهشاشة العظام، كما يعمل ذلك على إضعاف الجهاز المناعي وتدهور حرق وهضم الطعام، لابد من تناولك لمنتجات الألبان لكن قليلة الدسم مثل الجبن والزبادي والحليب قليل الدسم.

– الكربوهيدرات:

تعد الأطعمة الكربوهيدراتية بمثابة المصدر الأساسي للطاقة ولذا فنحن في أشد الحاجة إليها، ولابد من التمييز هنا بين نوعين من الكربوهيدرات النوع الأول هو الكربوهيدرات البسيطة وهي تشمل السكر والأرز الأبيض والطحين الأبيض والمنتجات المصنوعة من هذه الأصناف مثل الكيك والبيتزا والباستا، وكلها تؤدي إلى بدانة الجسم وزيادة وزنه، وهناك الكربوهيدرات المركبة وتشمل الفواكه والخضراوات الغنية بالألياف والتي تعمل على منحنا الشعور بالشبع والامتلاء لوقت طويل وتساعد على الوقاية من الأمراض الخطيرة مثل السكري ومشكلات القلب، وهناك أطعمة أخرى مفيدة تندرج تحت الكربوهيدرات المركبة مثل الحبوب الكاملة كالشوفان والأرز البني والعدس والفول.

ليس معنى الدخول في حمية غذائية حرمان الشهية مما لذ وطاب من الطعام وليس معناه حرمان الجسم من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها ولكن تناولي كل ماهو صحي بمقدار معقول دون الإسراف في ذلك وسوف تحصلين على حلم الرشاقة والقوام الجذاب.

اخترنا لك