Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

عيناك.. مرآة تعكس حالتك الصحية

عيناك.. مرآة تعكس حالتك الصحية

من الممكن أن تكشف العين عن وجود بعض الأمراض والمشكلات الصحية بالجسم؛ ولذلك فإن أي تغير في حالة العين ومظهرها لا بد أن يلفت الانتباه كيف تكشف العين عن امراض الجسم؟ هذا التساؤل كان محور نقاشنا فتعابعينا.

عندما يصاب الجسم بعلة معينة او حالة مرضية ما؛ فإننا نلاحظ أن الطبيب المعالج يحرص على فحص العين والتدقيق بها، إذا لم يكن لديك خلفية بذلك فربما تنتابك الدهشة؛ وستتساءلين في تعجب عن العلاقة بين حالتك المرضية البعيدة تماما عن العين؛ وبين حرص الطبيب على فتح العينين وفحصهما، لكن هذه الدهشة لن يكون لها وجود إذا علمت أن الأمراض التي تصيب اجسامنا يظهر اثرها واضحا على حالةالعين فيمكن لاصحاب الاختصاص تكوين فكرة اولية عن طبيعة المشكلة الصحية من خلال فتح العين وملاحظة اي تغير يطرأ عليها، وبناء على ذلك فإنه يتحتم عليك عدم تجاهل اي تغيرات تحدث بالعين، فربما لا يكون المرض بالعين نفسها وانما هي علاقة تنبهك بأن الجسم يئن من حالة مرضية معينة بصفة عامة انتبهي إلى هذه التغيرات بعينيك.

ومما سبق يتضح جليا أن الجسم يقوم بعرض مشكلاته وأمراضه بالعينين كنداء للاستغاثة فعلى سبيل المثال..

عدم وضوح الرؤية

إذا كنت ممن يتمتعون برؤية واضحة للأشياء؛ ثم لاحظت فجأة ضعف النظر لديك فلا يجب أن يمر هذا الأمر مرور الكرام، فعدم وضوح الرؤية يعتبر دليلاً قويا على الإصابة بداء السكري؛ وربما يصاب الشخص بهذا المرض لسنوات طويلة دون أن يدري؛ فهو يندرج تحت مجموعة من الأمراض التي يطلق عليها القاتل الصامت، ونحن نعرف أن الاكتشاف المبكر لأي عارض صحي يساعدنا على سرعة العلاج والتشافي منه، ويؤكد الأطباء أن مرض السكري يمكن الكشف عنه مبكرا من خلال ملاحظة حالة العين، حيث يظهر أثر ذلك جليا في تشوش الرؤية وعدم وضوحها، فمستوى السكر المرتفع يسبب انتفاخ عدسة العين وعدم وضوح الرؤية يتعلق بسوء حالة شبكية العين؛ الذي يعتبر من أهم أعراض السكري، إذا تم إهمال هذه العلامات فربما يؤدي إلى معاناة المريض من العمى. وقبل أن تفكري في فحص النظر ننصحك بعمل تحليل قياس السكر بالدم حتى لا تتجهي إلى الطريق الخطأ.

صعوبة في إغلاق إحدى العينين

هناك مشكة صحية معروفة يطلق عليها شلل بيل نسبة إلى الطبيب الذي قام باكتشافه والعمل على علاجه، وسبب هذا المرض هو وجود ضعف في العصب الذي يتحكم في عضلات الوجه (العصب القحفي السابع)، وبناء على ذلك يحدث شلل مؤقت في نصف الوجه، وسبب الإصابة بهذه الحالة ربما يعود إلى العدوى الفيروسية أو البكتيرية، ما يهمنا في هذا الشأن أنه عندما يصاب المريض بهذه الحالة؛ فإن العلاقة الأوضح هي عجزه المفاجئ عن إغلاق إحدى عينيه.

وهي تحديدا العين الموجودة في جانب الوجه الذي أصيب بالشلل، في هذه الحالة يظهر الجفن وكأنه قد سقط لأسفل؛ وتكون هناك صعوبة بالغة في إغلاق هذا الجفن. الغريب في هذه الحالة أن هناك بعض المرضى الذين يعانون من تدفق الدموع بصورة ملحوظة مع صعوبة إغلاق العين، في حين يعاني البعض الآخر من عدم القدرة على إنتاج الدموع مع صعوبة إغلاق العينين أيضا، وفي كلتا الحالتين يصاحب ذلك بعض الأعراض الأخرى مثل صعوبة التحدث وإخراج الكلمات، وكذلك عدم القدرة على الابتسامة أو الضحك، هذه الحالة في الغالب تكون مؤقتة ويسهل علاجها والسيطرة عليها، لكن إذا تم تجاهل العلامات فربما تتحول إلى مرض دائم، فلا تستهيني بصعوبة إغلاق إحدى العينين فجأة ودون مقدمات.

العين الجافة الحساسة للضوء

مرض آخر غاية في الخطورة يطلق عليه مرض شوغرن، وهو مرض روماتيزمي مزمن من أمراض الجهاز المناعي، يؤثر على مناطق كثيرة من الجسم منها الغدد الموجودة في العين والفم، وهذه الغدد تكون مسؤولة عن ترطيب العينين والحفاظ على الفم من الجفاف. ومن أعراض مرض شوغرن جفاف العين والحساسية الشديدة تجاه التعرض للضوء، وغالبا ما يصيب المرض المرأة بعد سن الأربعين؛ خاصة إذا كانت تعاني أمراض الروماتيزم، وربما يصاحب ذلك جفاف المهبل أيضا وكذلك جفاف البشرة؛ كما يصيب الجفاف أيضا الجيوب الأنفية، وإذا لم يتم تشخيص هذا المرض فإنه يؤدي إلى عواقب وخيمة؛ خاصة أنه يؤثر على القلب ويتطلب تركيب المريض لجهاز تنظيم ضربات القلب.

إزدواج الرؤية المفاجئ

وهي حالة يجد المريض نفسه يرى الشيء مزدوجا؛ فهو يرى الشخص أمامه شخصين والاثنين أربعة وهكذا، وتدلنا هذه الحالة على مقدمات الإصابة بالسكتة الدماغية، وهذا المرض له علامات أخرى كثيرة مثل الرؤية القاتمة للأشياء؛ وكذلك العمى المفاجئ، ومن الأعراض الأخرى أيضا يعاني المريض أعراضا أخرى مثل التنميل والضعف العام للذراع والساق والوجه، وتظهر هذه الأعراض في الغالب في شطر واحد من الجسم، ومع التقدم في المرض من الممكن أن يعاني المريض صعوبات بالمشي ومشكلات بالكلام، هذه العلامات لا تظهر مرة واحدة وربما تظهر على فترات متباعدة، إذا عانيت هذه الحالة فلا بد من اللجوء الفوري السريع إلى الطبيب.

العين الحمراء

العين الحمراء المصحوبة بحكة مؤلمة تدلنا على العديد من المشكلات الصحية والحالات المرضية؛ وعندما يصاحب ذلك المعاناة من الكحة والشكوى من العطس وسيلان الأنف والاحتقان؛ فمعنى ذلك أن جسمك يصرخ لكي يلفت انتباهك أنه يئن من الحساسية، وعندما يصل الحال بالعين إلى هذه الحالة فالمسببات هنا غالبا تكون الغبار العالق بالهواء، أو حبوب اللقاح المنتشرة بالجو، أو حتى وبر الحيوانات والعطور المصنعة من مواد كيميائية قوية، وفي هذه الحالة من الصحي للغاية البعد قدر المستطاع عن هذه المسببات، ومن الضروري استشارة الطبيب لمعالجة المرض (الحساسية) إلى جانب العرض (احمرار العين)؛ ويتم التخلص من احمرار العين في العادة باستخدام أدوية القطرة المخصصة لذلك لكن من المهم علاج الأصل.

اصفرار العين

وهي باختصار تحويل بياض العين إلى اللون الأصفر؛ وهذان صنفان من الناس الذين تصيبهم هذه الحالة، أما الصنف الأول فهؤلاء فهم الأطفال حديثو الولادة الذين لم تنضج لديهم وظائف الكبد بعد، والصنف الثاني هم الكبار الذين يعانون أمراض الكبد مثل تليف الكبد أو التهابه، أو ربما يكون هؤلاء مصابون بأمراض المرارة أو القناة الصفراوية، ويرجع اللون الأصفر هنا إلى تراكم البيليروبين؛ وهذه المادة يتم تصنيفها بالكبد خلال التعامل مع الهيموجلوبين، ومن الطبيعي أن يتخلص منها الكبد لكن عندما يصاب بالمرض تزداد هذه المادة بالجسم فتغطي بياض العينين، كما يمكن أن يميل لون البشرة إلى الأصفر أيضا بسبب غلبة هذه المادة بجسم المريض، وإذا استمر صفار العين فلا يجب أن تنتظري كثيرا ولا تترددي في استشارة الطبيب وعمل تحاليل لوظائف الكبد. وأخيرا نود التنبيه مرة أخرى إلى عدم الاستهانة بأي تغيرات يمكن أن تطرأ على حالة العين؛ فالجسم يعبر عن أوجاعه وأمراضه من خلال هذه النافذة.

اخترنا لك