Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

تحليل نفسي: تعرّف على نفسيتك من خلال حسابك على الفايسبوك؟

المعالجة النفسية سعاد سلوم

ندى أيوب – بيروت

فايسبوك، توتير، أنستغرام، واتس اب، فايبر، تانغو، سكايب… مواقع تواصل قلبت حياتنا رأساً على عقب، فنحن قبل مواقع التواصل ليس كما نحن عليه ما بعدها! هذه الثورة لم تكن كلّها إيجابية، بل أصبحت مرتعاً للمشاكل الاجتماعية وأيضاً مساحة فسيحة للعقد والأمراض النفسية، ومكاناً للتنفيس عن تلك العقد.

لكن ما التفسير النفسي لما نشهده على مواقع التواصل الاجتماعي (المبالغة في نشر الصور الخاصة، تغيير صورة البروفايل، تصوير موائد الطعام، نشر الصور المغرية، الصداقة على الفايسبوك، الحب والزواج…).

المعالجة النفسية سعاد سلوم تزوّدنا بالتحليل النفسي لهذه المشاهدات وتقول:

إن عدم الرضى عن الواقع، يدفع بالانسان لخلق واقع افتراضي كان يطمح إليه ولم يستطع تحقيقه، كهؤلاء الذين يكتبون في «بروفايلاتهم» على الفايسبوك أنهم حصلوا على شهادات عليا، بينما هم لم يكملوا دراستهم!

يأتي ذلك نتيجة أفكار مشتتة، حلم لم يتحقق في الواقع، و”الأنا العالية” تتحكم بهؤلاء الأشخاص. لا يقتصر الأمر على الشهادات، بل يتعداها إلى معلومات مزوّرة تخدع الآخرين الذين يبنون علاقتهم بذلك الشخص بناءً على تلك المعلومات؟

– هل هو بحثٌ عن الحبّ المفقود من حياة الكثيرين، أو التمسُّك بوهم العثور على الحب؟

الإنسان في حالة بحث دائم عن الحبّ، فإن لم يجده في محيطه، يبحث عنه خارج بيئته، ليعيش تلك الحالة أو ليوهم نفسه بأنه يعيشها! عدا قلة من المثقفين، الذين يسيطرون على التكنولوجيا، ويعلمون ماذا يريدون. هؤلاء قد تنجح علاقاتهم (حبّ كانت أو صداقة)!

– هل نستطيع معرفة الشخصية من خلال مواقع التواصل؟

الشخص المتّزن السّوي يبحث عن النواحي الإيجابية في مواقع التواصل الاجتماعي، أما الشخص غير السّوي، الآتي من عائلة مفككة، نراه يبحث عن أمور منافية للأخلاق. لذلك نستطيع أن نعرف النفسية من خلال «بروفايل» كلّ شخص ومزاياه.

– ما رأيك بحالات التعارف والخطوبة والزواج من خلال مواقع التواصل؟

المرحلة الأولى من التعارف، تكون عبارة عن استكشاف لحقيقة المعلومات، فإذا نجحت تلك المرحلة، تنجح العلاقة، لكن بنسبة تقلّ عن 25 بالمئة.

– ماذا يعني لكِ كمحلّلة نفسية، تغيير صورة «البروفايل» بشكل مبالغ فيه؟

هذا يدلّ على وجود مشكلة نفسية لدى هذا الشخص، لذلك يسعى هذا الشخص عبر تغيير صورته بشكل مبالغٍ فيه، إلى حالة من الاكتفاء النفسي، خاصة عندما يرى «اللايكات»، التي تدعمه معنوياً، لترتفع ثقته بنفسه.

– والذين يجمعون الأصدقاء بشكل عشوائي؟

قد يكون بحثاً عن استقطابٍ للناس، لسدِّ فراغ نفسي، والشخص السوي هو من يختار أصدقاءه، الذين يكونون مكمّلين له ولعمله ومستواه الفكري.

ومن وجهة نظرها التحليلية زوّدتنا المعالجة النفسية السيدة سعاد سلوم بهذه المعلومات:

– قضاء 90 % من الوقت أمام الفايسبوك، يعني وجود مشكلة، أو معاناة من الوحدة، وسعي للتعويض عبر التواصل الاجتماعي.

– مَنْ يبالغ بوضع صوَر الموائد والطعام على صفحته في الفايسبوك، إنسان يحبّ الحياة. في علم النفس يرمز الأكل إلى العلاقة بالأم، لأنها أول من يطعم الطفل! واهتمام الناس بالأكل وتصوير الموائد، ربما يرمز إلى التعلّق الكبير بالأم! والخبز يعني التواصل مع الآخر!

– من يفتعل الجدل والمشاكل ثم يعرض ما طاله من شتائم، شخص مريض نفسياً، بحاجة ماسّة للعلاج، سادي، مازوشي، يتلذّذ بتعذيب نفسه والآخرين!

– من يعتمد التلميحات والكلام البذيء، شخصية غير ناضجة نفسياً، يعيش مراهقته متأخراً!

– من يتخفّى وراء أسماء فتيات والفتيات اللواتي يتخفّين وراء أسماء شبان، هم غير مقتنعين بهويتهم الجنسية، فيذهبون إلى الهوية الجنسية التي يتمنونها!

– الرجل الذي يسعى لجمع أكبر عدد من الصديقات، يريد إقناع نفسه أنه ليس مثلياً فيحشد النساء، وقد يكون عاجزاً جنسياً!!

– الشعر والأغنيات على البروفايلات… رومانسية!

اخترنا لك