Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

مدير عام تلفزيون “الراي” يوسف الجلاهمة

يوسف الجلاهمة

لدينا كراسي لكن ما عندنا أصحاب قرارات

جمال العدواني بعدسة ميلاد غالي التقى الأستاذ يوسف الجلاهمة مدير عام تلفزيون “الراي” في حوار صريح وواقعي، حيث كشف للقراء عن قصة عمرها عشر سنوات، بدأت مع الكفاح والاجتهاد وإثبات الجدارة حتى أصبح اسمها اليوم لامعا في عالم الفضائيات. “الراي” أطفأت الشمعة العاشرة من عمرها وسط التميز والنجاح.

* بداية نبارك لكم في عيدكم العاشر لتلفزيون الراي.. نود أن نعرف بعض تفاصيل قصة الكفاح؟

الله يبارك فيكم, دعنا نكون واقعيين أكثر, تلفزيون الراي أول محطة محلية خاصة في الكويت، وبالتالي لم تكن هناك بنية تحتية للتلفزيونات الخاصة قبل ذلك, لسبب بسيط، وهو أنه طول عمر المحطات تابعة للحكومة وملكاً للدولة، لكن بعدما تم إقرار فسح مجال للقطاع الخاص أن يدخل هذا المجال, فالذي حصل هو أننا كتلفزيون الراي عملنا بنية تحتية للعمل في مثل هذه التلفزيونات.

  • ربما الكثير يتساءل ماذا تقصد بالبنية التحتية؟

لم يكن لدينا كوادر إعلامية مهيأة في مختلف مجالات العمل الإعلامي كمصورين ومخرجين وفنيين محترفين خارج إطار القطاع الحكومي. وهؤلاء هم الأساس للعمل الإعلامي، حتى تبدأ العجلة بالدوران, فكان التحدي كبيرا بأن نستعين بأشخاص متخصصين في العمل الإعلامي قدر المستطاع, ولله الحمد استطعنا أن نتجاوز هذا الموضوع ونؤسس تلفزيون الراي الذي أثبت جدارته وسط عالم الفضائيات.

  • هل تتذكر متى كانت انطلاقتكم إلى الفضاء؟

نعم، كان قبل شهر رمضان وتحديدا في  شهر نوفمبر عام 2004.

محطة خاصة

* أنت تطرقت في احتفالية الراي الرمضانية إلى موضوع مهم جدا بأن كان لديكم الرغبة في استخراج ترخيص المحطة من دبي قبل حصولك عليها من الكويت وشبهت الأمر بوجبة “البيتزا” ما الحكاية؟

(يضحك) كان طموحنا أن يكون لدينا ترخيص إطلاق محطة خاصة في الكويت، لكن قالوا لنا لا يوجد، فلجأنا إلى دبي خاصة أنها كانت في بداية إنشائها للمدينة الإعلامية, فاتجهت إلى دبي وأنا أحمل جميع أوراقي التي سيطلبونها لهذا الترخيص، ولم أصدق حالي بأني خلال 24 ساعة فقط سآخذ معي ترخيص المحطة, بل أعطوني فيزا للعاملين في المحطة. فأنا لا أعرف الأمر بالضبط، فهل نحن متخلفون إلى هذه الدرجة مع أننا في الكويت لدينا إمكانيات عملاقة ومنفتحون نحو العالم لكن لا أعرف لماذا نتصرف بهذه الطريقة؟!

  • أين الخلل برأيك؟

أعطني رجلا على كرسي عنده قرار، صدقني سوف يحل كل هذا الخلل.

  • لكن لدينا كراسي كثيرة في الوزارات؟

مع الأسف لدينا كراسي لكن ما عندنا أصحاب القرارات لغاية اليوم.

  • برأيك الكويت أرض خصبة للإعلام والإعلاميين؟

أكيد, دعني أقول لك قصة باختصار، الإنتاج الدرامي الكويتي يعد أهم إنتاج درامي في المنطقة، وهو متسيد ويحرك الدورات البرامجية الرمضانية للمحطات الفضائية المحلية والخليجية, هل تعرف من يقف حجرة عثرة ضد الأعمال الدرامية الكويتية؟ وزارة الإعلام.

* كيف؟!

أشياء كثيرة تتعب القلب, فلو نتكلم عن النصوص الدرامية من أجل إجازتها لا بد أن يضعوا فيها كثيرا من الملاحظات لكي يتم عدم إجازتها, وعندما تريد أن تستعين بشخص ما لا بد أن تمر على أكثر من 200 شخص لكي يوافقوا, كذلك التصريحات لمواقع التصوير وما شابه ذلك, فجماعتنا مع الأسف لا يدعونك تشتغل بكل ارتياح. الطامة الكبرى اليوم أن وزارة الإعلام تغار من المحطات المحلية الخاصة، على الرغم أنه من المفروض أن يحتضنونا بدلا من أن يحاربونا.

  • كيف يحاربونكم؟

فرضت على شركات الإنتاج عدم عرض أي عمل كويتي يعرض على المحطة حتى يعرض على تلفزيون الكويت، فلماذا هذه الحرب, فأنتم أكبر من هذا التصرف خاصة أنكم تصرفون من خزينة الدولة بكل سهولة ومن غير تعب, عكسنا تماما، نحن نقبل الرؤوس من أجل أن نتميز ونحصل على المعلن وننفق على أنفسنا, عكس بعض المحطات المحلية مستمرة من غير إعلان، لا ندري من أين تصرف، ووزارة الإعلام ساكتة!

ظاهرة صحية

  • أنتم كتلفزيون الراي فتحتم الباب لإطلاق المحطات الخاصة للفضاء.. هل ترونها ظاهرة صحية؟

نعم نعتبرها ظاهرة صحية ولم تسئ للإعلام الكويتي, فنحن استخرجنا الترخيص بشروط جيدة، وهذه الشروط تحمي المؤسسات الإعلامية الكويتية من كثير من المواضيع لكن للأسف الشروط هذه تغيرت.

  • متى تغيرت هذه الشروط؟

في عهد وزير الإعلام السابق محمد السنعوسي، حيث هو من سهل الأمور بشكل أكبر أمام الآخرين، فكل من لديه الرغبة في استخراج تراخيص لمحطات فضائية أو صحف يومية حتى وإن كان ضعيفا مهنيا أو ماديا يمكنه استخراج هذا الأمر، فاختلط الحابل بالنابل.

  • كيف ترى العمل الإعلامي التلفزيوني؟

مكلف جدا، ويمكن أن تصرف على حالك في حال وجود منظومة إعلامية متكاملة كبيرة تحتضنه مثل وجود جريدة أو مطابع أو قناة أو إنتاج فني وما شابه ذلك.

  • عشر سنوات في عمر الراي.. ما أهم المحطات التي لا تنسى؟

التحول إلى الخليجية، فنحن بدأنا عربيا ومن ثم العودة اليوم إلى الخليجية أكثر.

  • لماذا بدأتم بالعكس؟

فضلنا أن تكون انطلاقتنا عربية لكي نعرف العالم بمحطتنا، لكن في الأونة الأخيرة ركزنا على الخليجية.

  • لماذا؟

في البداية السوق الخليجي سوقنا، ونحن لا ننكر بأنه سوق إعلاني جيد، بل يعتبر من أقوى الأسواق الإعلانية في المنطقة، وبالتالي نحن نعيش على الإعلان.

قناة متخصصة

  • كان لديكم توجه في إطلاق باقة فضائية تحمل أكثر من محطة فضائية أين وصل هذا الأمر؟

كان لدينا توجه أن نعمل قناة متخصصة للمرأة وأخرى للدراما, ونستطيع أن نعمل هذا الشيء

لكن فكرنا بشكل واقعي فاكتشفنا بأن السوق الإعلاني ضعيف خاصة أن وزارة الإعلام لا تقف بجانبنا، ولا تدعمنا بل لا تزال تدعم المنتج الوطني والخليجي بنصف سعر الإعلان في السوق المحلي، وهذه الجهات لا تحتاج دعما.

*هل أنتم محتاجون دعم مادي؟

لسنا بحاجة إلى الدعم المادي بقدر ما نحتاج إلى تنظيم أكثر للعمل الإعلامي.

* هل ما زلنا نعاني من سقف الحرية وسيف الرقابة والرقيب أم تجاوزناهما؟

نحن لا ننكر بأن بلدنا ما تقدر أن تتحمل كل شيء, وتضيق الخناق على المحطات بشكل كبير، فنحن نعيش في فوضى إعلامية فلا نعرف أين نسير، وهذا الشيء له انعكاسات علينا في كل شيء، فالقانون شيء والذي يطبق شيء آخر، والمطلوب منا شيء ثالث، ونحن كمحطات لا نعرف هل نسير على القانون أم ماذا؟!

  • ما رأيك في الإغلاق الذي تتبعه وزارة الإعلام تجاه وسائل الإعلام؟

وزارة الإعلام لا تستطيع أن تغلق محطة بشكل نهائي بل تقدر أن توقف بعض برامج معينة, وهذا يضايقهم، لأنهم لا يستطيعون إغلاق محطة إلا بحكم من المحكمة. فمن الصعب جدا أن تخفي محطة من الفضاء مصيبة، ولذلك هناك توجه لتغيير القانون.

مادة إعلامية

  • بعد هذا العمر في الحقل الإعلامي.. هل حققتم أهدافكم الإعلامية؟

لا والله هناك كثير من الأمور نود أن نفعلها, فالإعلامي لا يتوقف عن العمل إلا إذا أخذ الله أمانته, وبالمناسبة اليوم التحدي أصبح صعبا في ظل وجود أجهزة التواصل الاجتماعي حتى تقدم مادة إعلامية مميزة متعوب عليها. فنحن نود أن نطور حالها ونصل إلى مرحلة نواكب ما هو موجود في عالمنا، لكننا بحاجة إلى دعم وأرضية خصبة، لكن مع الأسف لا تجد التشجيع لكي يساعدك. لذا أعترف بأننا نسير بحركة بطيئة تخلو من القفزات الإعلامية بينما الآخرين قفزوا قفزات سريعة، وعملوا محطات متخصصة وإنترنت وما شابه ذلك.

  • هل رفضتم دعما ماليا من الخارج؟

لا نريد أي دعم بل نريد فقط تنظيم العمل الإعلامي وإعطاءنا مساحة للإبداع والتميز.

* بما أننا على أبواب رمضان تعودنا من “الراي” أن تتبنى عرض أعمال النجمتين سعاد عبدالله وحياة الفهد عبر شاشتها؟

نحن نتشرف بوجود سعاد عبدالله وحياة الفهد عبر شاشتنا كل عام، لكن سؤالا يطرح حاله، لماذا وزارة الإعلام لا تتبنى أعمال هاتين النجمتين, فهما من أعمدة الفن الكويتي والخليجي. حقيقة لا أعرف لماذا هذا التجاهل تجاه طاقاتنا الإعلامية والفنية الفذة.

  • هل أنت مستعد أن تكون وزير الإعلام الفترة القادمة؟

في الكويت منصب وزير غير مشجع وليس مغريا، وأصبح البعد عن هذا المنصب غنيمة.
* ستتميزون في باقة من المسلسلات الرمضانية على مائدة “الراي” حدثنا عنها؟

ركزنا أكثر على الأشياء التي أحبها الناس العام الماضي مثل وجود الفنانة سعاد عبدالله وطاقم عملها من خلال مسلسلها “ثريا”، كذلك وجود الفنانة حياة الفهد من خلال مسلسل “ريحانة”, كذلك وجود الفنان جاسم النبهان وزهرة عرفات في مسلسل “جرح السنين”, كذلك وجود النجم طارق العلي من خلال عمله “خالي وصل”، ولا أبالغ لو قلت إن طارق هذا العام غير.

  • أفهم من كلامك أنك تراهن على نجاح مسلسل “خالي وصل” للنجم طارق العلي؟

نعم أراهن على نجاحه لأن طارق يمتلك ذكاء فنيا مميزا، واستطاع أن يفتح مساحات كوميدية جديدة. وحقيقة أسعدني أكثر في عمله فهو شجاع لكي يقف أمام عملاق مثل الفنان حسن حسني.

 

كأس العالم

  • مع حلول بطولة كأس العالم.. برأيك هل سوف تؤثر على متابعة مسلسلات رمضان؟

(يرد ضاحكا) مشاهدة المباريات أمر مختلف تماما عن مشاهدة المسلسلات التلفزيونية، فلن تتأثر في هذا الأمر إطلاقا.

  • ما سر غياب النجم عبدالحسين عبدالرضا عن شاشة رمضان؟

بوعدنان له حساباته الخاصة في قضية عرض عمله الرمضاني، لكن يبقى عبدالحسين نجمنا وعملاق الفن الكويتي.

  • وماذا عن النجم سعد الفرج؟

كان مفروضا أنه يوجد عمل يجمعنا لكن الله لم يقسم، ربما العام المقبل سيكون على شاشتنا إذا الله أعطانا العمر.

اخترنا لك