فنجان قهوة – حل شفرة امرأة عربية! – بقلم: يسري الفخراني

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

 هو بصوت جاف مثل أوراق الشجر المتساقطة في الخريف: أصبحت أكرهك وكنت أحبك أكثر من نفسي، لكن الأفراط في مشاعر الحب لك جعلك امرأة أنانية، تتصورين أنك كل شيء في الحياة، في حياتي، لا.. تتصوري أنك الحياة ذاتها، وأنني بدونك سوف أتحول إلى طائرة ورق بدون خيط، تطير.. تطير.. وترتفع، حتى تتلاشى في مكان مجهول لا يعرفه أحد، مسكينة لا تعرفين أن حبي لك هو الذي يمنحك قيمتك ووجودك.

ـ هي بصوت بارد مثل نوات البحر في ديسمبر: الحب لا يتحول أبدا إلى كراهية، الحب.. حب، قد يتحول بعض الوقت إلى غضب، أرق، خصام، خلاف، قبل أن يعود.. ناعما كما يليق به أن يدوم، ما بيننا كان وهما تصورناه – من باب الأمنيات أنه الحب – أنا آسفة على سذاجتي وعلى وهمي وعلى الأيام التي عشتها أتصور أنني عاشقة وأنني على حب.

ـ هو مستيقظا على حقيقة مشاعره: أنا أحببتك، أنا أحببت.. كنت أحب بكل قلبي وعقلي.. غلطتي أنني لم أضع على عتبات قلبي أجهزة كشف الحب الحقيقي من الوهم الذي تجيده امرأة بكل مهارتك في الكذب!.. كنت على استعداد دائم لكي أحول لك التراب إلى ذهب والنار إلى جنة وأضحي بنفسي من أجل أن تنامي ليلة سعيدة راضية.

ـ هي وقد طوت الصفحة: أنت اخترعت الكذبة ثم صدقتها.. ذاكرتك ضعيفة مثل مشاعرك! تذكر.. كان الاتفاق بيننا منذ البداية.. مجرد اتفاق على تجربة حب.. اثنان في عمر ناضج يمنحان بعضهما ورقة وقلما لاختبار المشاعر.. ننجح أو نفشل، تلك هي النهاية المحتملة للاختبار.. أنت بكل قواك العقلية، وبدون الرجوع لمشاعري، قررت ألا تنتظر نتيجة الاختبار فهذا شأنك.. وأن تتصوره قصة وهذا خطأك.. وأن تعطيني ما لم أطلب وهذه سذاجتك.. أنت ساذج، مغفل، سطحي.. وأتصور أن هذه هي الأسباب تماما التي جعلتك تسقط مني قبل أن تستقر في قلبي.

هل كل الرجال مثلك أم أنت مثل كل الرجال؟! يمنحون لكي يشتروا المرأة باسم الحب.. لكي يجعلوها جزءا من ممتلكاتهم الرخيصة.

ـ هو وقد خابت كل توقعاته في بقاء نقطة الحب الأخيرة: عبيط وكاذبة، ساذج ومستبدة، مغفل ولصة محترفة، نتيجة الاختبار “اثنان من قاطعي الطريق أحدهما غبي والآخر ذكي”.. والحب هو الضحية التي كان عليها أن تستسلم لكل حماقات الأول وكل رغبات الثاني.. لو عاد بي الزمن مرة أخرى فسوف أغرق في حبك من جديد؛ لأنك عميقة كما بحر غامض وأحب أن أسقط منتحرا، وأتعذب بك.. وأعيش هذه الدقيقة الفاصلة بين الحياة والموت، طبعا مفاجأة لك أن أعلن لك حبي مرة أخرى، رغم كل مايحدث بيننا، لكن هكذا القط لا يحب إلا الفأر الذى يعذبه، والسمكة تعشق السنارة التي في نهايتها طعم موتها.

ـ هي في محاولة اختبار سحرها الأنثوي: تصور، هذا الكلام الجميل ربما يجعلني أخضع لحبك، هل يمكن أن أسمع هذا الغزل من رجل آخر، اترك لي فرصة أن أفكر وأنظر لك بشكل مختلف، وسوف أكون صريحة جدا معك ومعي، فإذا وجدت أن هناك أملا في أن نعيش معا قصة حب.. سوف أكتب أنا الحرف الأول وأرجو منك أن تكمل، أن تجعل الحرف.. كلمة، سطرا، رواية.. أعدك ألا أكون السنارة التي فيها الخنجر الذي أقتلك به، سوف أحاول أن أجرب معك طريقة مختلفة في اختبار المشاعر، ربما من صدمتي بك يولد حبي لك.

ـ هو وقد استرد بعض رجولته المفتتة على رصيف الحب: ليس عندي وقت للانتظار، أنا الآن.. أو لا، أظل موجودا أو أخرج إلى الأبد، الحب لا يقبل المساومة والتفاوض والانتظار، لا يقبل الاختبار أو الاختيار، أنا أحبك.. هذه كلمتي، وسوف أمضي وأنا أحبك، دون أن أحصل على ردك الأخير، أنا لا أبيع حبي ولا أتسوله ولا أتسول به، هذه مشاعري لن أخفيها ولن أقتلها ولن أحرقها ولن أكذب وأقول لك إنها انتهت بالنهاية، بالوداع، سوف أظل أحبك ولو أحببت من جديد، أنا أؤمن بقوة الحب الأول الذي لا نحصل عليه، وأؤمن أنه يستمر حتى لو جاء حبا أقوى وأبقى.

ـ هي وقد تعثرت في هذه المعاني التي تسمعها منه للمرة الأولى: لقد خدعتني!، أنت لم تنقل لي كل هذه المعاني في عبارات جميلة تعبر بها إلى قلبي، أنت تعاملت معي على أنني.. مجرد امرأة سوف يسعدها أن تصبح في علاقة حب. وأنا.. يحييني أن أسمع كلام حب، كلام الحب يرفعني من امرأة إلى نجمة مرتعشة في السماء، يجعلني عصفورا مبتلا قابلا للاحتماء في جناحي عصفور أقوى، أنت لا تعرف عزيزى الرجل المغرور كم أن كلمات الحب هي المفتاح السحري لقلب المرأة مهما كان حجرا، هي الكذبة التي تفضل أن تسمعها وهي تساوي في خصلات شعرها لعلها تسمح بالمزيد من الأكاذيب تنفذ إلى قلبها.

ـ هو وقد وصل إلى ضربته الأخيرة: أنا تعاملت معك على أنك امرأة ذكية، تحول ما تشاء من مشاعر إلى ما تشاء من حروف، تحول ما تريد من أحاسيس إلى ما تتمنى من عبارات، كنت أتصور أمامك أنك إحدى ملكات النحل التي تحول الرحيق إلى شهد، والنسمة إلى عسل، واللمسة إلى شموع نشعلها في أمسيات طويلة ونحن معا، لم أتصور لحظة أنك تشبيهن كل النساء، لماذا رأيت في وجهك امرأة غير أي امرأة، لماحة إلى درجة العبقرية.

ـ هي وقد انتفضت: لست ذكية، ولا أنا ملكة نحل كما أحب.. أقتل، وكما أحلم.. أهدم، أمام الحب.. لا توجد امرأة ذكية، توجد امرأة تخفي ضعفها في كبرياء، ومشاعرها فى صمت، وتبحث عن كلمة تحييها كما قطرة الماء في النفس الأخير لزهرة برية على وشك الرحيل. أمام الحب.. كل امرأة، هي امرأة، لا هي أينشتاين ولا هي كونداليزا رايس، تتكور كل امرأة أمام حرف حب من القلب، تصبح في الشهر التاسع قبل الميلاد، مثل جنين تأمل العثور على رجل يعيد ترتيب حروفها المبعثرة، كل امرأة من دون رجل حقيقي يفكها ويكتبها حرفا حرفا.. هي امرأة لم ترتد كامل أنوثتها بعد. هي امرأة مثل لعبة الكلمات المتقاطعة تنتظر من يكملها وتنتصر لمن يعثر على سرها الخفي.

ـ هو وقد وضع أصبعه على كلمة السر: أنت عنواني، فأرسليني إليك بعلم الوصول.. وضعيني عندك في هذا المكان الذي أختبئ فيه من العالم، وأعيش بك.

أحبك، وسوف أواصل معك كل حيل الحب لكي أصل لك، سوف أتعلم من أجلك كل ألعاب السحرة لكي أنال منك.

ـ هي في نشوة الحصول على شفرة القلب: يا مستبد! كم كنت ساذجة أن أفقد رجلا مثلك، أعدك أن أحبك.. بشرط أن تستمر في حيل الحب حتى آخر العمر.

اخترنا لك