Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

فنجان قهوة بقلم: يسرى الفخرانى

يسري الفخراني

تعلم كيف تتزوج

لماذا يحدث الطلاق؟

1 ـ اختيار خاطئ منذ البداية، ارتباط طائش لم يتم دراسته على مهل؟

2 ـ صعوبة الحياة، ضغط كبير على الزوجين يجعل مشاكل الحياة تبدو دائما كبيرة لا حل ولا علاج لها إلا بالانفصال؟

3 ـ تدخل العائلتين، ربما الأصدقاء والمعارف أيضا، في الحياة الزوجية التي في الأصل هي بين اثنين ويجب أن تظل بين اثنين؟

4 ـ عدم تحمل طرف ـ أو الاثنين معا ـ مسؤولية الزواج بكل تفاصيله الصغيرة؟

5 ـ الخيانة؟

6 ـ عدم رضا الزوجين ـ أو أحدهما ـ عن الآخر؟

7 ـ طموح الزوج أو الزوجة الذي يرى أن الحياة الزوجية سقف محدود قصير لا يجعل الإنسان حرا في اختيار مزيد من النجاح على حساب مهام الزواج؟

8 ـ الخوف من الزمن.. المستقبل..؟

9 ـ الانفجار بسبب أزمة مادية تؤدي إلى طلب استراحة يعود كل طرف فيها إلى بيت العائلة؟

10 ـ الفتور الجنسي، اليأس من السعادة الجنسية التي تشبه حلما سريا في حياة الزوج والزوجة؟

11 ـ الشره الجنسي للزوج أو الزوجة؟

12 ـ عدم رضا الزوجين أو أحدهما عن المستوى الثقافي أو العقلي للآخر؟

13 ـ الإهمال؟

14 ـ رائحة الآخر؟

15 ـ حب جديد، أو نزوة؟

16 ـ المرض؟

17 ـ البحث عن بهجة مفقودة؟

18 ـ إصرار الرجل على التعامل مع المرأة على أنها مجرد قطعة ديكور في البيت.. يتركها ويعود لها؟

19 ـ أسباب سياسية؟

20 ـ عدم القدرة على الإنجاب؟

21 ـ الملل؟

22 ـ الجهل؟

لماذا كتبت هذا المقال؟

في منتصف سنة 2014 تقول الأرقام التالي:

ثمانية أزواج من أصل عشرة يفكرون في الطلاق ـ سبعة أزواج من أصل عشرة يعلنون رغبتهم في الطلاق ـ ستة أزواج من أصل عشرة يسعون في إجراءات الطلاق ـ خمسة أزواج من أصل عشرة ينفذون قرار الطلاق بالفعل ـ أربعة أزواج من أصل عشرة يستمرون في حالة طلاق بالفعل ـ ثلاثة أزواج من أصل عشرة يتزوجون مرة أخرى من أشخاص مختلفين ويبدأون حياة أخرى ـ اثنان من الأزواج يفكران بالعودة إلى بيت الزوجية بعد فترة من أجل لم العائلة خاصة في وجود أولاد ـ زواج واحد يستقر على قرار العودة إلى الزواج من نفس الشخص.

لماذا تتشابه حكايات الزواج وحكايات الطلاق.. ومع ذلك لا نتعلم؟

إجابة واحدة نفسها يمكن أن تسمعها من مائة شاب وفتاة إذا سألت: لماذا قررت تتزوج؟ سوف يقول لك الجميع في نفس واحد: شر لا بد منه.. بعضهم يكمل العبارة: إنها سنة الحياة.. والبعض يكمل: نجرب!

هل الزواج فعلا شر لا بد منه؟! إذا كان كذلك.. فلماذا نقدم على الفخ؟ لماذا نعتبر أن طالما الجميع تزوج يجب أن نفعل مثلهم.. ونجرب؟

الزواج ليس “شر لا بد منه” ولا هو طابور يجب أن نقف فيه لنحصل على نصيبنا منه ونجرب.. الزواج أسلوب حياة.. فإذا دخلنا هذا العالم الغامض يجب أن نترك خلفنا عالما آخر عشنا فيه عمرا لم يكن فيه إلا إنسان واحد، لكن كثيرا من الأزواج ـ رجال ونساء ـ يتصورون أو يصرون أن تظل حياتهم بعد الزواج مثل الحياة قبل الزواج.. فإذا اصطدموا بالواقع ـ وسوف يحدث ـ يتحول الزواج إلى عالم موحش غاضب يهربون منه إلى الخيال. ولم يكن الزواج يوما بكل مسؤولياته الصعبة والثقيلة خيال.

ماذا نفعل قبل أن نختار شريك الحياة؟

مهم جدا أن نتذكر أن الزواج شراكة عمر.. مهما بدأت صغيرة بسيطة سوف تكبر وسوف تتعقد.. مهم أن نفهم أن الزوج والزوجة شركاء مؤسسة ـ ليس شركاء رحلة تنتهي بوصول القطار إلى محطته الأخيرة ـ أن نفهم أننا في الزواج شركاء.. سيكون سببا في دقة الاختيار منذ البداية. كثيرة هي الاختيارات التي تتم عن رغبة في الطرف الآخر سوف تزول حتما في أقرب وقت، أو معرفة عابرة لا تمنح طرف حق معرفة الطرف الآخر بشكل حقيقي، أو زواج عائلي أو زواج صالون أو زواج والسلام أو زواج مصلحة أو زواج حب. ما هو الزواج الذي تضمن فيه مشاكل أقل ـ على اعتبار أن كل زواج حتما سينفجر بمشاكل وأزمات في أوقات متفاوتة ـ الزواج الناجح هو الذي يقوم على الحقيقة.. طرفان قررا في لحظة النطق بالرغبة في الارتباط.. أن يمتلكا فضيلة الصراحة إلى حد ما ـ على اعتبار آخر أنه لا توجد صراحة كاملة ـ من أنت؟ ومن أنا؟ وكيف يمكن أن نعيش؟ ماذا أطلب منك؟ وماذا تطلب مني؟ ماذا أملك؟ وماذا لا تملك؟

أسئلة كثيرة يجب أن توضع في جلسات متتالية بين طرفين.. الزمن تغير، وزواج الآباء والجدود لم يعد هو زواج اليوم.. زواج اليوم يشبه العصر تماما.. عصر المعلومات.. وفي عصر المعلومات يجب أن يرى كل طرف الآخر بشكل أوضح وأكثر نضجا وأكبر حجما.. لا تخاف من العيوب.. لا يوجد إنسان بدون عيوب.. لكن الخوف من تجميل العيوب وحجب صورتك الحقيقية.. يمكننا أن نوفر حياة زوجية سعيدة إذا قرر كل شخص أن يكون نفسه.. هذا أنا.. كاملا.. لا تؤجل اكتشافك إلى وقت لاحق.. يجب أن يراك الجميع الآن.. وأن يقبلك أو يرفضك كما أنت.. مهما تم تأجيل الحقيقة فسوف يتم اكتشافها.. لكن بعد فوات الأوان.. وقتها لن يكون هناك باب خلفي للهروب أو التراجع.

الطريق إلى الزواج تغير.. ومن لن يتغير سوف يفاجأ أن الطريق إلى الطلاق أسرع مما يتخيل.. المشكلة أننا نترك في ممرات الرجوع أزمات عظيمة ونفقد زمنا من أعمارنا كبير.. ويكون لدينا وجع سري وجروح عميقة لا تنتهي.. الطلاق كارثة مجتمع.. وبعد أن كانت استثناء أصبحت قاعدة.. وبعد أن كانت واحدا في الألف.. أصبحت تقترب من الألف في الألف.. فبعض حالات الزواج معلقة بدون انفصال.. لكن في الحقيقة هي كذلك.. وهذه مرارتها أصعب وأقسى ألف مرة.

اخترنا لك